من برنامج: نشرة الثامنة– نشرتكم

بالزبادي.. الجزائريون انتقموا من أويحيى أمام المحكمة

نشرة الثامنة “نشرتكم” بتاريخ (2019/4/21) رصدت استحضار النشطاء لتصريح سابق لأويحيى كان قد قال فيه “مش لازم الشعب ياكل ياغورت” على اعتبار أنه من الكماليات التي يمكن الاستغناء عنها.

لقي خبر استدعاء رئيس الوزراء الجزائري السابق أحمد أويحيى إلى المحكمة للتحقيق في قضية تتعلق بتبديد الأموال العمومية جدلا واسعًا على المنصات الرقمية.

وقد تفاعل رواد مواقع التواصل الاجتماعي على وسم (هاشتاغ) "أويحيى"، معبرين عن آراء مختلفة بشأن استدعائه للتحقيق. فبينما شجع البعض تطبيق مبدأ المحاسبة والمساءلة، رأى آخرون أن القضية لا تتعدى كونها تشتيتا للحراك وشقا لصفوف المتظاهرين، حسب قولهم.

نشرة الثامنة "نشرتكم" بتاريخ (2019/4/21) رصدت استحضار النشطاء لتصريح سابق لأويحيى كان قد قال فيه "مش لازم الشعب ياكل ياغورت" (زبادي)، على اعتبار أنه من الكماليات التي يمكن الاستغناء عنها، ورد النشطاء على أويحيى بنشر صور لمواطنين جزائريين وهم ينتظرون وصوله إلى المحكمة حاملين علب الزبادي.

وقد حمل بعض المتظاهرين كراتين وسلالا غذائية تحتوي أيضا على الزبادي، وكتب اسم أويحيى عليها، في إشارة إلى أنهم سيقدمونها للمسؤول الكبير خلال فترة سجنه.

كما تبادل النشطاء مقطع فيديو لمتظاهرين تجمعوا أمام المحكمة التي استدعت أويحيى وهم يهتفون "يا قضاة لا تخونوا الأمانات"، ولفت اهتمامَ رواد المنصات مقطعُ فيديو للناطق الرسمي باسم حزب التجمع الوطني الديمقراطي، وهو الحزب الذي أسسه أويحيى، يتهمه فيه باستغلال وطنية الجزائريين لمصالحه الشخصية.

وقد اختلفت ردود فعل مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي بشأن محاكمة أويحيى بين مرحب بالخبر ومتوجس من خلفياته وعواقبه.

وقال الناشط الحقوقي العيد بن منصور "استدعاءات رموز الفساد للتحقيق وفتح النقاش حول الهوية كلها ملهاة وتشتيت للحراك وشق الصف".

في حين كتب المدون محمد داحمان "جاء دورك لأن الله يمهل ولا يهمل من عام 1969 وأنت تنهش في الشعب وتهينه وتذله بقراراتك واعلم أن الله فوق كل جبار، اقرأ التاريخ"، بينما رأى الباحث في الدراسات الأمنية نور الدين عفان أن فتح ملفات الفساد يتطلب سنوات "لأن الملف مفتوح منذ بداية الاستقلال.. طريق دولة الحق والعدالة يبدأ بالمحاسبة ولكل أفراد العصابة الظاهرة والمتسترة".

وقال الإعلامي الجزائري يوسف زغبة "راني خايف يُستدعى السعيد بوتفليقة ويخرجوا الخراشفة بأي دستور استدعي السعيد؟ أنا شخصيا مع محاكمة أويحيى حتى ولو كانت بكتاب القراءة".

في المقابل، انطلقت على المنصات الرقمية أصوات مشككة في نزاهة القضاء الجزائري وقدرته على محاسبة المسؤولين السابقين، وكتب الناشط نور الدين باهي بن مروش قائلا "لا ثقة في أي محاكمة لأي شخص في الجزائر ما لم نر بأعيننا".

وكتبت المدونة إنصاف سيفر "إن متابعة الوزراء تكون من طرف هيئة تحقيق تابعة للمحكمة العليا وليس من طرف محكمة عادية! هذا الخرق للإجراءات هو الذي أبطل الأمر بالقبض الذي صدر في حق "شكيب خليل" عندما كان "وزير العدل الحالي" رئيسا لمجلس قضاء الجزائر".

وغرد الناشط الحقوقي أنس الشيخ "ربما هو نفس سيناريو شكيب خليل، نأمل غير ذلك".

في حين بدأ الصحفي قادة بن عمار متفائلا بالتطورات حيث غرد "أويحيى الذي قال يوما: الشعب يعرف بوتفليقة جيدا وسينتخبه دون الحاجة لرؤيته!! هو أويحيى الذي انكسرت غطرسته رمزيا اليوم، بمجرد بث خبر استدعائه للعدالة في قضايا فساد..!! يكفينا مبدئيا الشعور بإذلاله مثلما أذل الشعب لعقود، أما الإجراءات القانونية ومدى شفافيتها، فلنترقب، نتابع ثم نحكم!".