أزمة الوقود الخانقة التي تواجهها سوريا، انعكست بقوة على منصات التواصل الاجتماعي، حيث عبّر المغردون عن مدى سوء حال السوريين، واضطرارهم للانتظار ساعات طويلة أمام محطات البنزين للحصول على بضعة لترات من الوقود لسياراتهم.

نشرة الثامنة "نشرتكم" بتاريخ (2019/4/20) رصدت تفاعل الكثير من النشطاء السوريين مع وسم "سوريا" الذي تحدثوا من خلاله عن معاناتهم مع أزمة الوقود، والآليات التي ابتدعها السوريون للتعايش مع هذه الأزمة.

ومن أشكال مواجهة الأزمة وتحدي الحصار الاقتصادي التي تفاعل معها مستخدمو المنصات الرقمية بشكل ساخر، هو لجوء الكثير من السوريين للرقص و"الدبكة" في محطات البنزين للتغلب على ملل ساعات الانتظار الطويلة.

وتداول النشطاء مقاطع فيديو للعديد من المواطنين وهم يرقصون على وقع أغان وطنية، وقد نصبت الأجهزة الموسيقية الثقيلة حولهم.

في السياق رأى خطيب الجامع الأموي مأمون رحمة الكثير من الإيجابيات لطوابير أزمة الوقود، حيث اعتبر في خطبته طوابير السائقين أمام محطات البنزين بمثابة رحلة ترفيهية ومبعث للسرور والسعادة كونك "تجد الناس على محطات الوقود يضيّفون بعضهم بعضا بالطعام والشراب والحلوى، ويقومون على خدمة بعضهم بعضا"، مؤكدا أن "المحبة والأخوة ازدادت".

غير أن نشطاء عبروا عن استيائهم من طريقة تعامل النظام مع الأزمة التي احتدمت بعد قراره رفع الدعم عن الوقود.

فقد غرد المدون صهيب الإبراهيم "سوريا نظيفة من كل الخدمات الأساسية، لا بنزين لا غاز لا كهرباء لا ماء، نظيفة إلا من الفقر، إلا من الظلم والقهر ومن الاستبداد، الشعب يموت فقرا وجوعا وظلما وتهجيرا، والأسد متشبث بالكرسي".

وعبر الناشط الحقوقي يسر عبد الله عن آسفه لعدم تضامن فرنسا مع سوريا، فغرد "بعد كل هذا التضامن مع فرنسا في محنتها، من المؤسف أنها لم ترسل إلى سوريا ولا تنكة بنزين".

وتناول السوريون بمنصات التواصل الأزمة بسخرية، حيث قال عمر كاسير معلقا على صورة للرئيس السوري بشار الأسد موضوعة على مضخة التزود بالبنزين "في سوريا الأسد يجب وضع صورة رأس الدكتاتور في كل مكان، أغرب مكان قد يخطر في بالك ستجد صورته أو صورة والده وشقيقه، سوريا اليوم تعاني من أزمة بنزين خانقة لا مشكلة، المهم أن صورة الدكتاتور صامدة حتى هنا، يكفي النظر إليها ليمتلئ الخزان".

في حين غرد حساب سوريا اليوم "مع وصول أزمة البنزين إلى ذروتها، وتشجيعا على توفير مادة البنزين بعدم استخدام السيارات الخاصة في الوقت الحالي، مدير عام هيئة المنافسة ومنع الاحتكار شفيق العزب يستخدم دراجته الهوائية بدلا من السيارة، يذكر أن شفيق العزب هو شقيق وزير التربية عماد العزب".

وعلق الناشط هادي العبد الله على صورة لشرطي المرور "في سوريا شرطي المرور مقطوع من البنزين".

وأطلق شباب سوريون حملة "وصلني بطريقك" عبر مواقع التواصل الاجتماعي في مختلف المدن السورية، بهدف التضامن وتخطي أزمة الوقود والحصار المطبق على البلاد. ويعرض سائقو السيارات الخاصة من خلال المبادرة خدماتهم لتوصيل أشخاص آخرين لتخفيف الضغط على وسائل النقل العامة.