شهدت منصات التواصل الاجتماعي في السودان تفاعلا كبيرا عقب تسليم "قوى إعلان الحرية والتغيير" مطالبها للمجلس العسكري. وتأتي هذه المطالب بالتزامن مع دعوة هذه القوى إلى تسيير مواكب مهنية وشعبية باتجاه المناطق القريبة من موقع الاعتصام أمام مقر القيادة العامة للجيش السوداني في الخرطوم.

نشرة الثامنة- نشرتكم (2019/4/18) رصدت التفاعلات على المنصات مع هذا الموضوع، حيث احتل هاشتاغ #مليونية_18_أبريل صدارة الترند في السودان، إذ تناقل ناشطون عبره صور المظاهرات وأكدوا -في مشاركاتهم- استمرار الاعتصام أمام القيادة العامة حتى تنفيذ مطالبهم، المتمثلة في تشكيل مجلس رئاسي بتمثيل عسكري وحكومة مدنية بصلاحيات تنفيذية كاملة.

وكان تجمع المهنيين السودانيين نشر على حسابه في تويتر رؤية "قوى إعلان الحرية والتغيير" بشأن هياكل السلطة المدنية الانتقالية ومهامها ولوائحها لإدارة الفترة الانتقالية. وقال التجمع إنه اقترح: أولاً: مجلس رئاسي يضطلع بالمهام السيادية في الدولة. ثانياً: مجلس وزراء صغير من الكفاءات الوطنية المشهود لها بالخبرة المهنية والنزاهة والاستقامة، يقوم بالمهام التنفيذية وتنفيذ البرنامج الإسعافي للفترة الانتقالية.

وفي النقطة الثالثة قال تجمع المهنيين إنه طالب بمجلس تشريعي مدني انتقالي يقوم بالمهام التشريعية الانتقالية، وتُمثل فيه النساء بنسبة لا تقل عن 40%، ويضم في تكوينه كل قوى الثورة من الشباب والنساء ويراعى فيه التعدد الإثني والديني والثقافي السوداني.

وضمن تفاعلات منصات التواصل الاجتماعي مع هذه التطورات؛ قال الناشط أسامة فرحة: فشلت الحكومة في إرضاء تجمع المهنيين وإقناعه بضرورة التوقف، كما نجحت من قبل مع عشرات الحركات المسلحة والأحزاب. وسبب الفشل ببساطة لأن المهنيين لا يسعون نحو السلطة.

وكتب المحامي والحقوقي عمرو كمال خليل: #لم_تسقط_بعد المواقف العربية الرسمية السالبة تجاه الثورة ويجب أن تقابل بحسم. يجب على السياسيين العرب عدم الانخداع بمواقف السلطة الرسمية ومهادنتها لمصالحهم الإستراتيجية فى #السودان، بل معرفة رصيدها الحقيقي الشعبي ومقابلته بحجم موقفه تجاههم، إن أرادوا.

لا لوفود التدخل
وبعد أسبوع من تأسيس المجلس العسكري الانتقالي؛ التقى رئيس المجلس الفريق أول عبد الفتاح البرهان وفودا ومسؤولين أجانب، أبرزهم وفد سعودي إماراتي مشترك رفيع المستوى. وتداول ناشطون صورا لمتظاهرين سودانيين يحملون لافتات ترفض أي تدخل للإمارات والسعودية ومصر.

وجاء في بعض الصور المتداولة عبارات: مصر.. السعودية.. الإمارات.. لا نريد دعمكم. ولا لأي تدخل إماراتي سعودي بوساطة مصرية.

وفي هذا السياق؛ نفت وزارة الخارجية السودانية الأنباء التي نقلتها إحدى القنوات الفضائية بأن السودان رفض استقبال وفد قطري برئاسة نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية. وأوضحت الوزارة -على موقعها الرسمي- أن الترتيبات تجري لزيارة وفد قطري رفيع المستوى للخرطوم.

وتعليقا على ذلك؛ غرد رئيس المركز القومي الاستراتيجي تاج السر عثمان قائلا: قناة العربية @AlArabiya والذباب التابع لها في وضع لا يحسدون عليه، ولا أعتقد أن "العربية" ستعتذر عن الكذب فهو لها عادة مرتبط بها لا ينفك عنها إلا ليعود إليها أكثر صفاقة.