يتواصل التفاعل على منصات التواصل الاجتماعي في الجزائر بعد خطاب رئيس هيئة الأركان أحمد قايد صالح التي حذر فيها من خطورة الوضع، ولوّحَ بإجراءات ضد مدير المخابرات السابق محمد مدين المعروف بالرجل اللغز أو الجنرال توفيق.

نشرة الثامنة- نشرتكم (2019/4/17) رصدت التفاعلات على المنصات مع هذا الموضوع، حيث تصدرّ هاشتاغ #توفيق الترند في الجزائر، وطالب جزائريون عبره بمحاكمة الجنرال توفيق. وأكدت المشاركات ما جاء في خطاب رئيس هيئة الأركان الذي اتهم الجنرال توفيق بالتآمر على مطالب حراك الجزائر والقيام باجتماعات مشبوهة تُعقد في الخفاء.

بالتزامن مع ذلك، تميز الحراك في الجزائر اليوم بتجمع مئات من النقابيين والعمال أمام "دار الشعب" في العاصمة الجزائر، للمطالبة برحيل الأمين العام للمركزية النقابية عبد المجيد سيدي سعيد الذي يعتبر أحد أكبر الداعمين لترشح الرئيس المستقيل عبد العزيز بوتفليقة لعهدة خامسة، وأشد المدافعين عن خيارات النظام الاقتصادية والاجتماعية على حساب مصالح العمال.

كما نظم المحامون في عدة ولايات جزائرية مسيرات تعبيرا عن دعمهم للحراك الشعبي وتمسكهم بمطلب رحيل كل رموز النظام ومن تسبب في تبديد ثروات البلاد حسب وصفهم، كما دعت على تكريس دولة العدل والقانون وإعطاء الكلمة للشعب باعتباره مصدر كل السلطات.

لماذا الجنرال توفيق؟
وضمن التفاعلات الجزائرية مع خطاب رئيس هيئة الأركان؛ قال الصحفي الجزائري قادة بن عمار: قايد صالح يخاطب الجنرال توفيق مباشرة: "هذا آخر إنذار لك قبل اتخاذ إجراء صارم ضدك"!! السؤال الأول: لماذا لم يتخذ قائد الأركان هذا الإجراء رغم تأكده من تصرفات مدير المخابرات الأسبق وسعيه للفوضى والعمل ضد إرادة الشعب؟ والسؤال الأهم: من يحمي توفيق حتى الآن؟!!

وبدروه كتب الصحفي نسيم عبد الوهاب: أعتقد أن حديث قايد صالح اليوم عن الجنرال توفيق والإشارة إليه بالاسم -وهذا لأول مرة- بمثابة تمهيد لاعتقاله.. الأيام القليلة المقبلة ستكون حبلى بالأحداث والمفاجآت!

وفي السياق ذاته؛ تساءل أستاذ العلاقات الدولية في جامعة ورقلة علي بوحامد وقال: ما معنى أن يذكر القايد صالح الجنرال المتقاعد محمد مدين (توفيق) في خطابه اليوم بالاسم.؟ ألا يعتبر هذا خطأ خطابيا وسياسيا، أم يعبر عن مدى تغلغل هذا الأخير في صناعة العديد من القرارات والأحداث حاليا؟

وكتب نجيب بلحيمر منشورا على فيسبوك جاء فيه: محاولة إلهاء.. الجنرال توفيق يتآمر على الشعب والجيش، وهذا يفترض ملاحقة قانونية، لكن رئيس الأركان اختار أن يخبر الشعب بدل تطبيق القانون. في الحقيقة ما قاله قايد صالح هامش أضيف متأخرا على بيان 30 مارس/آذار الصادر عن وزارة الدفاع الوطني الذي تحدث عن اجتماعات مشبوهة وهدد بفضح الأسماء لاحقا، والآن وبعد 17 يوما كشف الاسم رغم أن المعلومة قديمة.