شهدت منصات التواصل الاجتماعي ضجة وتفاعلا غير مسبوقين من الناشطين الذين تضامنوا بقوة مع وسم "أتضامن مع الهان"، مطالبين إدارة تويتر بحذف الفيديو الذي نشره الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وأكدوا أنه يهدد حياة النائبة المسلمة بالكونغرس إلهان عمر.

ورصدت نشرة الثامنة "نشرتكم" بتاريخ (2019/4/15) مطالبات الناشطين إدارة تويتر بتعليق حساب ترامب بعد تحريضه على إلهان عمر، أسوة بالإجراءات التي يتخذها مع مغردين يقومون بمثل هذه التصرفات على حد قولهم.

وكانت إلهان قد أكدت أنها تلقت سيلا من التهديدات المباشرة لحياتها بعد هجوم ترامب عليها.

وقالت "تعرضت لعدد متزايد من التهديدات المباشرة لحياتي منذ تغريدة الرئيس يوم الجمعة. جرائم العنف وغيرها من أعمال الكراهية من جانب المتطرفين اليمينيين والقوميين البيض في ازدياد بهذا البلد وفي جميع أنحاء العالم".

وأضافت "لم يعد بإمكاننا تجاهل التشجيع الذي يتلقاه هؤلاء من جانب من يشغلون المنصب الأعلى في البلاد، كلنا أميركيون. هذا يعرض الأرواح للخطر، يجب أن يتوقف".

وفي سياق نتائج الرفض للتحريض على النائبة المسلمة، أعلن تحالف يضم أكثر من ألف من أصحاب متاجر "بوديغا" أو البقالة في نيويورك، وغالبيتهم من أصول يمنية، مقاطعة صحيفة "نيويورك بوست" بعد أن نشرت الصحيفة على صفحاتها الأولى صورة لأبراج مركز التجارة العالمي المشتعلة توحي بأن إلهان عمر تقلل من خطورة الهجمات الإرهابية.

ودانت جمعية التجار اليمنيين الأميركيين بشدة الغلاف ووصفته بأنه "يهدف لإثارة الكراهية والخوف". وقد رحب رواد منصات التواصل بهذه الخطوة، لا سيما أن صحيفة نيويورك بوست تعتمد في مبيعاتها على التوزيع في محلات البقالة.

وخوفا على تعرض إلهان للخطر، دعت رئيسة مجلس النواب الأميركي نانسي بيلوسي بتغريدة لها إلى حذف فيديو ترامب ضد إلهان، وأوضحت أنها تحدثت مع الشرطة للتأكد من اتخاذ الإجراءات الكافية لحماية حياة إلهان وعائلتها وموظفيها.

أما الباحث هشام هيلر فغرد مخاطبا الأميركيين "وظيفتي التي أتكسب منها هي دارسة الحكام المستبدين، معظمهم في المنطقة العربية، هذا النوع من الرسائل من ترامب الذي يهدد بشكل مباشر ممثلة المعارضة المنتخبة لبلاده، تم اقتباسه مباشرة من كتاب قواعد الحكم الاستبدادي، كونوا حذرين. نعم... أنا أعلم هذا".

أما الناشط براين ميلز فرأى أن التحريض الذي مارسه ترامب ضد إلهان كافيا لإقالته من البيت الأبيض، "لكن هذا مجرد مثال آخر على ارتياح الأغلبية للعنصرية".

بدورها ردت الصحفية ديانا مقلد على تغريدات العرب المؤيدة لحملة ترامب ضد إلهان بقولها "ليس مفاجئا أن يلتقي رمز الشعبوية الغربية دونالد ترامب برموز من يدعون التقدمية من العرب في التصويب بشكل موتور على إلهان عمر، لم تعد المسألة أنها ارتكبت خطأ هنا أو هناك، فمنطلق الحملة عليها هو هويتها بالدرجة الأولى ونقدها اللاذع لأكثر من محور وقوة إقليمية تلعب أدوارا خطرة".

ومن بين العرب الذي ساندوا ترامب بحملته ضد النائبة المسلمة كان الكاتب السعودي أحمد الفراج الذي قال "مشكلة إلهان عمر أنها بسذاجتها وقعت ضحية لمنظمة كير أهم أذرع تنظيم الإخوان الدولي، وتجاوزت خطوطا حمراء لا يسمح لأحد بتجاوزها، المثير للسخرية أن التنظيم جنّد كل أذرعه للدفاع عنها، وأن التخاذل عن ذلك هو تخاذل عن نصرة الدين".