قالت قوى إعلان الحرية والتغيير في بيان لها إن النظام السوداني نفذ انقلاباً عسكرياً أعاد به إنتاج ذات الوجوه والمؤسسات التي ثار الشعب عليها. وأضاف البيان أن من "دمروا البلاد وقتلوا شعبها يسعون لأن يسرقوا كل قطرة دم وعرق سكبها الشعب السوداني العظيم في ثورته التي زلزلت عرش الطغيان".

نشرة الثامنة- نشرتكم (11/4/2019) رصدت ردود الفعل السودانية والعربية والعالمية على منصات التواصل الاجتماعي على بيان الجيش السوداني، الذي أعلن من خلاله "اقتلاع" النظام واعتقال الرئيس عمر البشير، كما أعلن تشكيل مجلس عسكري انتقالي لمدة عامين وفرض حالة الطوارئ لمدة ثلاثة أشهر.

وجاء في بيان قوى إعلان الحرية والتغيير أنهم ما زالوا "مستمسكين بالميادين والطرقات التي حررناها عنوة واقتداراً، حتى تسليم السلطة لحكومة انتقالية مدنية تعبّر عن قوى الثورة، هذا هو القول الفصل وموعدنا الشوارع التي لا تخون".

رفض وتحذير
وقبل صدور بيان الجيش؛ كتب حساب تجمع المهنيين السودانيين على تويتر: لا يمكن مخاطبة هذه الأزمة من خلال انقلاب عسكري آخر، يؤدي لإعادة إنتاجها وتعقيدها. أيها الشعب الأبي: إن ثورة ديسمبر المجيدة مستمرة وهي ممهورة بدماء الشهداء في أصقاع الوطن، ولن تطفئ جذوتَها محاولاتٌ شكلية من قبل النظام لإعادة إنتاج نفسه.

وقال الناشط خالد الدود مغردا: نفذ النظام مسرحية الانقلاب على نفسه بحل الحكومة وإعلان الطوارئ وتعيين حكام عسكريين، واستقالة البشير من حزبه وتنصيب هارون بدلا عنه، بعد فشل الأولى يعاود الآن إخراج نفس المسرحية مع اختلاف الوجوه والمسميات".

وغرد الناشط خالد طه قائلا: حكومة انتقالية مدنية بأمر الشعب، ما دون ذلك الثورة مستمرة.. إنها 2019 وليست 1985.

أما الباحث عثمان تاج السر فقال: دخل السودان مرحلة ما بعد البشير وأخطر ما سيواجهه الآن: 1 - التفاف العسكر والدولة العميقة ويجب الضغط لانتقال السلطة لحكومة انتقالية مدنية. 2- الثورة المضادة وتجب اليقظة من الجهات المرتبطة بالإمارات في هذا الظرف، فهي مصدر التآمر على ثورات الشعوب.

خلفان راض
لكن المدير السابق لشرطة دبي ضاحي خلفان كتب في تغريدة: البيان الذي أذيع عقب تنحي البشير بيان عقلاني، تهمنا جميعا مصلحة السودان، استمعت إليه قبل قليل، طالما القيادة في أيادي القوات المسلحة الأمور طيبة إلا إذا قفز عليها الإخوان.

وفي رده على تغريدة ضاحي خلفان؛ قال المغرد جمال جمال: ذعرك ورعبك من الإخوان خلاكم تؤمنون بالعسكر، لأن حرية الشعوب ترعبكم أكثر من الإخوان أو العسكر، هذا هو ديدنكم.

وقال الكاتب أحمد الهواس في تغريدة له: إن لم يدرك السودانيون والجزائريون اللحظة الفارقة -كما وصفها د. حازم صلاح وهو يخاطب المصريين المتراقصين فرحا على خبر تنحي مبارك- فلن يفلحوا أبداً، من لا يفهم بنية هذه الجيوش وعقيدتها وأهدافها فهو كمن يأتمن قطة على لحم بيته!

وغردت الإعلامية ليليان داود: من المؤكد أن سيناريوهات كثيرة ستظهر، وأيا ما كان يحاك في الغرف المغلقة والزيارات السرية والعلنية فإن الرهان هو على صمود الشعب السوداني حتى تحقيق كافة مطالبه.