شنّ النشطاء والمثقفون العرب هجوما لاذعا على مسؤولي دولة الإمارات العربية المتحدة لتعمّدهم مواصلة التهجم على رموز الدين الإسلامي والإساءة إليه، في وقت يطالب فيه الفلسطينيون والمسلمون بحماية الأقصى من المخططات اليهودية الصهيونية.

نشرة الثامنة "نشرتكم" بتاريخ (2019/3/12) رصدت الغضب العربي على الإساءة لرموز الإسلام من قبل مسؤولين إماراتيين، وفي الوقت ذاته رصدت مناشدة الفلسطينيين عبر وسائل التواصل الاجتماعي حماية الأقصى.

الإساءة للإسلام
وقد جاءت الإساءة الإماراتية للإسلام هذه المرة على لسان الأكاديمية الإماراتية موزة غباش رئيسة رواق عوشة بنت حسين الثقافي، والتي تطاولت على كتاب صحيح البخاري الذي يعد أهم كتب الحديث النبوي.

وكانت غباش قد وصفت كتاب صحيح البخاري بأنه متخلف وأنه يكبّل حياة المسلمين منذ 1400 عام ويتعارض مع حقوق الإنسان وحريته.

وتحت وسم #إنهم_ يدعون_ لدين_ جديد" غرد الأكاديمي أحمد بن راشد بن سعيّد قائلا "هذه أكاديمية إماراتية، وتعمل رئيسة رواق عوشة بنت حسين الثقافي في دبي، تتطاول هنا على صحيح البخاري في حفل لتكريمها بحضور وزير التسامح الإماراتي نهيان آل نهيان، مشيرة إليه بالكتاب المتخلّف الذي يكبّل حرّيّة الإنسان منذ أربعة عشر قرنا!".

في حين غرد الكاتب عبد الله العمادي "د. موزة غباش المتخصصة في علم الاجتماع بجامعة الإمارات، تدخل ضمن جوقة المتطاولين على صحيح البخاري، وتصفه بالكتاب المتخلف!! ونافست عن وعي وحضور ذهني متحمس، وسيم يوسف في النيل من عظماء وقامات هذه الأمة".

أما الناشط بن ثالث فقال "نحن نؤمن بما جاء في صحيح البخاري مثل إيماننا بأنك أنت ومن خلفك ومن يؤمن بخزعبلاتك لن تستطيعوا تغيير إيماننا وقناعتنا بأنكم مجرد فقاعات، سبقكم الكثيرون ولفظهم التاريخ وبقي هذا الدين عزيزا بدونكم وبدون غيركم".

وبدوره قال الناشط يحيى المسباح مغردا "في ظل الانفتاح الإعلامي وتغييب المؤسسات الدينية العلمية الفاعلة سنسمع الكثير من هذا العبث، وهذا يحتم على العلماء أن يكون حضورهم فعالا ويواجهوا حملات التشكيك المتواصلة".

الأقصى في خطر
على صعيد آخر، سلطت "نشرتكم" الضوء على التوتر الشديد الذي يعيشه محيط المسجد الأقصى بعد إغلاقه من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي والاعتداء بالضرب المبرح على الموجودين داخله.

وقد انعكس هذا التوتر على منصات التواصل بزخم من التفاعلات الغاضبة عبر وسم #الأقصى_ في _خطر، الذي حمل دعوات للاستنفار من أجل الدفاع عن المقدسات وإعادة فتح أبواب المسجد.

وكانت قوات الاحتلال قد اقتحمت المسجد الأقصى المبارك ظهر اليوم، واعتقلت عددا من الفلسطينيين، كما اعتدت على آخرين بالضرب، و ذلك بعد اندلاع حريق في نقطة لشرطة الاحتلال الإسرائيلي داخل الحرم القدسي الشريف، حيث هـُـرعت طواقم الإطفاء والإسعاف التي أخمدت الحريق.

واتهم الفلسطينيون قوات الاحتلال بافتعال الحريق لتبرير اعتداءاتها على المواطنين والمسجد الأقصى. وأشار شهود عيان إلى أن النقاط محروسة بقوة السلاح من قبل عناصر شرطة الاحتلال ولا يقترب منها أحد.

أحداث المسجد الأقصى استولت على تفاعلات النشطاء في فلسطين وبعض الدول العربية، وعلى وقع ذلك غرد يوسف السند عضو رابطة علماء الخليج "الاحتلال الصهيوني يستفز المسلمين المصلين والمعتكفين في المسجد الأقصى المبارك رجالاً ونساءً حتى يبرر سحبهم وضربهم وإهانتهم، فهو الآن يسحب النساء ويضرب الرجال وهو خائف جبان مذعور مدجج بالسلاح.. أذناب التطبيع رعاة الاستسلام.. هل الصهاينة يستحقون سلاما أم سلاحا؟!".

في حين قال الصحفي راسم عبد الواحد "أحداث اليوم مُبيّتة من الاحتلال، وكانت محاولته الأولى فشلت حينما اقتحم ضابطٌ إرهابي مصلى الرحمة بحذائه، واليوم يُعاد السيناريو بحريق مفبرك بمركز شرطة الاحتلال في الأقصى بهدف واحد: إغلاق الأقصى بعد إخلائه من المسلمين لإغلاق مصلى الرحمة! الالتفاف حول الأقصى والرباط فيه وحوله بات واجبا دينيا ووطنيا".

كما تفاعل الناشط داود شهاب قائلا "الاحتلال الصهيوني ينفذ مخططا عدوانيا جديدا بحق المسجد الأقصى المبارك، إن قادة التطرف العنصري ينفخون نار حقدهم ليشعلوا بها حربا دينية. إن عليهم أن يفهموا أننا لن نتخلى عن واجب حماية القدس والدفاع عن الأقصى، وإن إغلاق الأقصى ومنع الصلاة فيه يوجب على الأمة كلها أن تنهض وتنتفض".

بدورها غردت الإعلامية ليلى العودة "محاولات إسرائيلية في المسجد الأقصى تحديدا باتباع أسلوب التعود على الاقتحام، التعود على الإغلاق، التعود على التقسيم، عند التعود سيُصبِح كل شيء اعتياديا، ومُسَلَما له، ويصبح الاعتراض عليه جرما يحاسب عليه صاحبه"!