تحولت معرة النعمان إلى مدينة أشباح، بفعل تواصل القصف السوري والروسي على بلدات وقرى بريف إدلب واستمر الدمار والقتل والنزوح، وسط تنديدات واسعة على منصات التواصل الاجتماعي، كما تداول النشطاء مقاطع فيديو لسوريين منكوبين فقدوا أهاليهم ومنازلهم ويتساءلون عن سر صمت العرب والعالم عن الجرائم التي ترتكب بحقهم.

وقد أطلق الناشطون وسوما مختلفة بنيها "معرة النعمان" و"إدلب تحت النار"، مستنكرين ما قالوا إنه الصمت العربي والدولي تجاه ما يتعرض له المدنيون بتلك المناطق، كما وصف الناشطون معرة النعمان بمدينة الأشباح بعد أن هجرها أهلها ودمرت منازلها، وتداول النشطاء مقاطع فيديو تظهر حجم الدمار الهائل الذي لحق بالمدينة.

وغردت منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسف" عن الوضع المأساوي بسوريا قائلة "قُتل وجرِح أكثر من خمسمئة طفل خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2019، (هناك) نحو 65 طفلاً قتلوا أو أصيبوا خلال شهر ديسمبر/كانون الأول، يجب إيقاف الهجمات ضد الأطفال".

أما الكاتب والصحفي قتيبة ياسين فغرد "مدنيون فروا بأرواح أطفالهم من المعرة إلى بلدة جوباس بريف إدلب، ولعدم وجود مكان يؤويهم من البرد سكنوا مدرسة البلدة، الآن جاءت طائرات روسيا وارتكبت بهم مجزرة، فقتلت منهم ثمانية بينهم خمسة أطفال..انتهى العاجل".

وكتب محمد براك "هل يعقل هذا!!.. سكوت العالم عما جرى ويجري في سوريا من قتلٍ وتهجير وإبادة لشعب كامل يقدر عدده بالملايين، هذا يعني أن العالم كله بحضارته وعلمه وتطوره مشارك في الجريمة الوحشية التي يتعرض لها الشعب السوري".

وقال صفوان الشيخ، "عليهم أن يقتلوا مزيدا منا ليكسرونا، وعلينا أن نموت بهذا الرصاص الذي دُفع ثمنه من قوت أولادنا، لأننا رفضنا أي مشروع  يوحدنا، وتركنا لهم ملعب الوطن يقتلون ويدمرون ويهجرون ويسرحون فيه ويمرحون!!".