تصدر في لبنان الحديث في ساعات مساء أمس موضوع تكليف حسان دياب بتشكيل الحكومة الجديدة، وامتلأت قائمة أكثر تداولا اللبنانية بالعديد من الوسوم التي تعبر عن رأي الشارع المنقسم بشأن تكليف دياب، فقد تصدر الترند لساعات وسم #حسان_دياب_لا_يمثلني، كما برز ضمن الأكثر تفاعلا وسم #نعم_لحسان_دياب.

ورصدت نشرة الثامنة-نشرتكم (2019/12/20) التفاعل في المنصات بشأن تسمية حسان دياب لرئاسة الحكومة، ونقلت الاحتجاجات بالشارع بين الرافضين والمؤيدين لقرار تسميته.

ونشر بعض المغردين على المنصات مقاطع فيديو من الشارع الذي شهد احتشاد عشرات المحتجين من أنصار رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري، حيث أقدموا على إغلاق طريق كورنيش المزرعة الرئيسي في العاصمة بيروت، وطالب المحتجون بإعادة الاستشارات النيابية وتسمية الحريري بدلا من دياب.

كما تفاعل النشطاء مع كتاب إنجازات حسان دياب والذي يوثق لولاية دياب عندما كان على رأس وزارة التربية والتعليم، وقد تداول الناشطون مقاطع فيديو وصورا من الكتاب الضخم الذي تحوّل إلى مادة سخرية على منصات التواصل الاجتماعي لما فيه من تمجيد لشخص الرجل وصور لنشاطاته كما قال الناشطون.

كما تداول الناشطون أيضا السيرة الذاتية المنشورة على موقعه الإلكتروني، وكان لافتا طولها حيث امتدت إلى 136 صفحة.

وكتب السياسي اللبناني وليد جنبلاط عن ترشيح دياب "أن تختار قوى ٨ آذار مرشحها وتنجح هذا ليس بغريب، فهم على الأقل لديهم مشروع، لكن أن تخذل قوى المستقبل المتسترة بالتكنوقراطية وكأنهم خريجو Silicon Valley، نواف سلام خوفا من التغيير، فهذا يدل على عقمها وإفلاسها. كنا أقلية وسنبقى وكم الأمر أريح. قال أحدهم قل كلمتك وأمشي".

أما المغرد هشام حداد فرأى أن الطريقة التي تمت تسمية رئيس الوزراء بها تؤسس لطريقة جديدة في اختيار الرؤساء، فكتب "على عكس ما يظهر، فإن تكليف حسان دياب بدون ميثاقية حسب الدستور الحالي سيفتح الطريق أمام انتخاب رؤساء آخرين في المستقبل بدون أخذ برأي الكتل الطائفية الكبيرة وسيقطع الطريق أمام بعض الطامحين للكراسي تمهيدا لنظام حديث غير طائفي".

واعتبر الناشط رامز القاضي أن المبالغة في وصف دياب لن تفيد، وغرد "الكلام عن إعطاء فرصة لـ#حسان_دياب لمعرفة رؤيته للحل وتشكيلته الحكومية أمر معقول، لكن التهليل والتطبيل له إنو بطل العالم قبل ما نعرفو فهي تقع في خانة البهلنات أو محبي المبايعات".

في حين اعتبرت الإعلامية ديانا مقلد تسمية دياب استخفافا بالحراك في الشارع، وكتبت "تسمية حسان دياب رئيسا للحكومة استخفاف بلبنان وبجدية الأزمة واستخفاف بكل من طالب بحقه خلال الشهرين الماضيين، واحتجاجات كورنيش المزرعة اليوم بوجهها الطائفي الصريح المقيت هي استخفاف وصفعة موازية للانتفاضة التي تجاوزت الطائفية و"الميثاقية" المهينة التي أجبرونا عليها".