لم تتخلف منصات التواصل الاجتماعي المحلية عن متابعة التطورات الميدانية في لبنان، وسلطت الضوء اليوم على المواجهة بين أعضاء مجلس النواب والمتظاهرين الذين قطعوا الطرق المؤدية إلى مقر البرلمان لمنع جلسة نيابية، وسرعان ما تحولت هذه المواجهات إلى وسم نشط باسم مجلس النواب الذي اضطر لإرجاء جلسته.

وبمجرد تبرير البرلمان تأجيل الجلسة لظروف وصفها بالاستثنائية والأمنية، اعتبر المحتجون أن التأجيل نصر لهم وتأكيد على أنهم "مصدر السلطات".

لكن إطلاق النار خلال مرور عدد من مواكب النواب أثناء محاولتها الوصول إلى مقر البرلمان، عكر صفوا المحتجين الذين أغلقوا الطرق المؤدية إلى البرلمان متهمين المسؤولين بمحاولة دعسهم.

ورصدت نشرة الثامنة-نشرتكم (2019/11/19) تفاعل رواد المنصات مع حادثة إطلاق النار واتهام موكب وزير المالية في حكومة تصريف الأعمال علي حسن الخليل بارتكابها، مما جعل اسمه يتصدر قوائم الأكثر تداولا في لبنان، لكن الوزير سارع إلى نفي تلك التهم.

وفي رده على أسئلة الصحفيين حول التهم الموجهة إليه، نفى الوزير بشكل قاطع أن يكون موكبه قد أطلق النار على المحتجين، مضيفا أنه لم يغادر مقر وزارة المالية حيث كان يعمل هناك منذ الساعة الثامنة والربع صباحا، وأنه عند وقوع الحادث كان يصرح لوسائل الإعلام حول الوضع، و"هو دليل كامل على براءة موكبه من التهم".

وبعد الحادثة سارع حساب الرئاسة اللبنانية عبر تويتر إلى النقل عن الرئيس ميشال عون قوله إن "إجراءات عدة اتخذت لتسهيل عمل المواطنين والمؤسسات، وأنا على استعداد دائم للقاء ممثلي الحراك وإطلاعهم على جهودي لتحقيق مطالبهم".

ووجهت الناشطة جوزيفين ديب رسالة للحكومة بأن عليها تفهم غضب الشارع اليوم، وقالت "على السلطة أن تتلقف رسالة اليوم جيدا، اقفزوا فوق قواعد الاشتباك واذهبوا لتشكيل حكومة تحاكي مطالب الناس وخطورة الأزمة".

لكن الناشط رامي نجم رأى أن تعليق جلسة البرلمان لم يكن بفعل المتظاهرين وإنما تم بقرار سياسي، فغرد: "أعداد المتظاهرين التي كانت تحاصر اليوم مجلس النواب ضئيلة جدا وهي بالعشرات وليسوا هم من عطلوا الجلسة، قرار تعطيل الجلسة سياسي بامتياز".

وعبر الناشط عادل بازي عن سعادته لمنع المحتجين أعضاء البرلمان من الوصول إليه، قائلا "اليوم كان جميل جدا جدا، مشاهدة السياسيين كيف يبتكرون الطرق والأفكار للوصول للمجلس. مين كان متخيل الشعب يقوى هلقد ويمنع سياسي يحضر الجلسة وتتوقف الجلسة ويحسبوا حساب الشعب بشكل مخيف، متل ما قلت الكلمة للشعب وبس وهو مصدر السلطات أنا كتير فخور كتير".

أما الكاتب والناقد السياسي ميشال شمعي فيرى أن الشعب طبق الدستور، فقال "الشعب مصدر السلطات هكذا يقول الدستور وهكذا قال الشعب اليوم عندما أثبت مرة جديدة أنه وحده مصدر السلطات ولا سلطة تعلو فوقه، بإسقاط جلسة اليوم تثبت ثورة لبنان مجددا أنها سحبت الوكالة من الوكيل وأعادتها إلى الأصيل، زمن المحاسبة آت، اتعظوا واسمعوا صوت الناس وإلا لن يسمعوكم".