احتفى السودانيون والأردنيون مساء أمس الجمعة بعودة ثلاثة من أبنائهم من مصر بعد اعتقالهم بزعم المشاركة في المظاهرات المناهضة للرئيس عبد الفتاح السيسي التي دعا إليها المقاول الفنان محمد علي ولقيت تجاوبا كبيرا لدى الشعب المصري.

والشباب الثلاثة المفرج عنهم هم: السوداني وليد عبد الرحمن والأردنيان عبد الرحمن الرواجبة وثائر مطر، وقد تداول النشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي بالبلدين صور استقبال الثلاثة لدى عودتهم لبلادهم.

وكان للإعلامي المصري عمرو أديب المحسوب على نظام السيسي دور واضح في نشر وتلفيق الاتهامات الكاذبة لهؤلاء الشباب، حيث حولهم من طلبة علم جاؤوا لمصر للدراسة إلى مشاركين في مظاهرات المصريين ضد السيسي، وذلك بعد أن نشر مقاطع باعترافات لهم وصفها الناشطون بالاعترافات المزعومة.

وبمجرد إفراج السلطات المصرية عن الشباب الثلاثة أطلق النشطاء وسم "عمرو أديب كذاب".

بدوره، أكد السوداني وليد عبد الرحمن فور وصوله إلى بلده أن التصريحات التي أدلى بها عن دوره المزعوم في المظاهرات إنما أجبر على الاعتراف بها، مؤكدا أنها صيغت بلهجة غير سودانية.

وتعليقا على هذه الحادثة، كتب الحقوقي عمرو مجدي "مرة أخرى وليست أخيرة للأسف، شهادات حية ودامغة من أصحابها عن الإكراه النفسي والبدني للإدلاء باعترافات مفبركة في أقبية أجهزة الأمن المصرية، هل سيحاسب أحد طالما أن النائب العام أفرج عن هؤلاء؟ هل سيحاسب عمرو أديب، ومن أرسل له الفيديوهات؟".

أما عضو مجلس النواب الأردني طارق خوري فكتب مغردا "أين حق الأردن من عمرو_أديب؟؟؟".

وقال إسلام سمحة "وليد عبد الرحمن رجع السودان، وعبد الرحمن وثائر رجعا الأردن، الشعب المصري متى يعود لمصر؟".

وعلق عبد الرحمن "قضية وليد والشابين الأردنيين إثبات آخر أن أي اعترافات لمتهمين في سجون مصر هي مجرد وسائل للتعذيب والضغط النفسي للخروج بقصص تستخدمها أجهزة السلطة وإعلامها، ولا يعتد بها قانونيا بأي شكل".

وكتب الطاهر إبراهيم "وسقط القناع، أفرجت السلطات المصرية عن المعتقلين الأجانب لديها -وعلى رأسهم السوداني- بعد اتهامهم زورا وبهتانا بدعم الثورة في مصر، وعلى إعلام السيسي أن يتوارى خجلا ويعتذر لهؤلاء المظلومين ومظلوميه من المصريين".