أكد رواد منصات التواصل في العراق استمرار ما دعوها ثورتهم رغم فرض حظر التجوال من قبل السلطات ومحاولات الفض، كما عبروا عن رفضهم للطبقة السياسية كلها بعد أنباء عن اجتماع يعقد اليوم للرئاسات الثلاث وقادة الكتل السياسية في البلاد.

نشرة الثامنة- نشرتكم (2019/10/30) رصدت تفاعل رواد المنصات العراقية مع المظاهرات بمقاطع الفيديو لمشاركة الطلبة في الاحتجاجات، ومشاركة قطاعات أخرى الطبلة في مظاهراتهم الصباحية وإضرابهم عن العمل، ورددوا شعارات تطالب بالإصلاح السياسي والاقتصادي وتحقيق العدالة الاجتماعية ومحاربة الفساد.

وشهدت الليلة الماضية إصرار المتظاهرين على كسر حظر التجوال المفروض عليهم في شوارع بغداد، حيث شهدت ساحة التحرير وسط بغداد والعديد من المحافظات الجنوبية وفود أعداد كبيرة من المتظاهرين تعبيرا عن رفضهم لحظر التجوال.

ومن اللافت في مظاهرات العراق مشاركة "التُّكتك" الذي كان له دور مهم في المظاهرات جعله محل احتفاء في منصات التواصل، فبالإضافة إلى نقل المتظاهرين إلى ساحات الاعتصام، تحوّلت عربة التكتك إلى سيارة إسعاف ونقل للبضائع، وساهم سائقوها بشكل تطوعي في نقل المصابين والقتلى، فضلا عن إمداد المحتجين بالمؤن.

وتداول النشطاء مقاطع فيديو لسائقي التكتك وهم يرفضون تلقي الأموال مقابل خدمتهم، حيث قابلها سائقو التكتك بالرفض والإصرار على أن الخدمة التي يقدمونها واجب من أجل العراق وأبناء وطنه.

وضمن تفاعلات رواد المنصات مع الاحتجاجات بالعراق، حذر الباحث هشام الهاشمي من أن الأمور ستزداد سوءا إذا تم فرض حالة الطوارئ، وكتب "المشهد العراقي آخذ في التعقد، ومناقشة إعلان الطوارئ ليس حلا، سوف يعقد الأمور أكثر، والمظاهرات التي كسرت حظر التجوال قادرة على كسر أحكام الطوارئ، الحل الأمثل هو الاستجابة السريعة والفورية لمطالب المتظاهرين، ومن ثم الآليات الديمقراطية والقانونية كفيلة بالحل السلمي".

وطالب الصحفي علي الخالدي المحتجين بالاقتداء باللبنانيين الذين لم يحرقوا أو يخربوا أي مقار، فغرد "بضغط جماهيري لبناني استطاع أن يجبر الحريري على الاستقالة، ولكن لم نر منهم حرق مقر أو منزل أو ممتلكات عامة وخاصة أو دخول مبنى حكومي برلماني أو وزاري، نهيب بالشجعان عدم الانجرار للمندسين بحرق أو الدخول للخضراء لأنه ليس حلا #كن متظاهرا سلميا صاحب حق، أرواحكم أغلى من أي شيء".

أما السياسي عامر إسماعيل فيرى أن تحقيق المطالب يأتي باستمرار الضغط على الحكومة والبرلمان، وكتب "مع الأسف الإصلاحات الفعلية والجذرية في العراق لا تتحقق إلا بالإرغام الجماهيري للحكومة والبرلمان! وعليه اليوم فرصة كبيرة للجماهير للضغط سلميا من أجل تعديل الدستور وتغيير النظام وإلغاء الاتفاقيات المذلة التي أبرمت مع دول الجوار على حساب الوطن".

وحذر الإعلامي علي الجابري من اختصار مطالب المحتجين في استقالة الحكومة، وغرد "لا تحاولوا اختصار مطالب الجماهير باستقالة عبد المهدي، أهداف الثورة أكبر ويجب اقتلاعكم ومحاكمتكم جميعاً، لن نسمح لكم بتقديم بديل فاسد مثلكم".