رغم إقرار الحكومة اللبنانية خطة إصلاحات اقتصادية؛ سعيا لتهدئة الشارع اللبناني الذي بدأ مظاهرات عارمة منذ خمسة أيام، فإن اللبنانيين واصلوا مظاهراتهم على الأرض وفي منصات التواصل الاجتماعي.

من أبرز المغردين عن الحراك اللبناني كان رئيس الحكومة سعد الحريري، الذي غرد قائلا "لن أسمح لأحد بتهديد الشباب والشابات المتظاهرين، صوتكم مسموع، وإذا كان مطلبكم انتخابات مبكرة ليصل صوتكم فأنا معكم. أنتم أعدتم الهوية اللبنانية إلى مكانها الصحيح خارج أي قيد طائفي".

ووجدت ورقة الإصلاحات الحكومية الاقتصادية ترحيبا من بعض اللبنانيين، الذين أطلقوا وسم "بداية الإصلاح"، وأكدوا قناعتهم بأن الحكومة وضعت خطة لرسم خريطة طريق لتحقيق جانب كبير من مطالب الحراك الشعبي، خاصة ما يتعلق بالوضع الاقتصادي.

غير أن رد الفعل في الشارع كان مختلفا، حيث تمسك المحتجون بمطالبهم بإجراء تغيير جذري في المنظومة الحاكمة، ورحيل رموز الطبقة السياسية.

حيث غردت الصحفية ديانا مقلد قائلة "الورقة الإصلاحية تبدو هزيلة أمام الحدث اللبناني، الإجابة بورقة على حدث بحجم الزلزال تنطوي على عدم تقدير للمشهد".

وقال الناشط طارق كرم في تغريدة "ما تصدقوهن ما تصدقوهن، كل هَمـّن يطفوا الثورة، وإذا انطفت رح نندعس نحنا وولاد ولادنا. ناطرينكن تضعفوا وترجعوا عا شغلكن وتشتي الدني علينا ونترك الساحات، ما تخلوهن أبدا، هلق هني ضعاف ونحنا أصحاب الحق".

بدورها، غردت الخبيرة الاقتصادية بتول خليل "بس تسمع الإصلاحات إلي عم يحكيها سعد الحريري، بتحس أنو سامعين بهالبنود قبل، وبتذكر أنو ما في شيء تنفذ لهلا، معقول بشهرين نغير، يلي ما قدرنا نغيرو بسنين".

أما الصحفية إيمان إبراهيم فكان لها رأي آخر "انتصرنا.. ورقة إصلاحية كانت حلما.. بانتظار التنفيذ عودوا إلى منازلكم وإلا سيصبح الحراك غوغائيا تخريبيا".

الناشط السياسي أحمد ياسين كتب في تغريدة "بنود ورقة الحريري الإصلاحية حجر أساس لبدء مفاوضات اقتصادية مع الحكومة، اللحظة التي نعيشها هي لحظة مفصلية، ما وعد به الحريري في حال تنفيذه يعني تغييرًا جذريًّا في السياسات الحكومية، المفاوضات مع الحكومة الآن تعادل في أهميتها التظاهر بالشارع".