وافق مجلس الوزراء اللبناني على فرض ضريبة على استخدام تطبيق واتساب المجاني وغيره من تطبيقات الاتصال عبر الإنترنت، وتتضمن الضريبة عشرين سنتا على أول اتصال يومي، ما قد يصل إلى ستة دولارات شهريا.

نشرة الثامنة "نشرتكم" (2019/10/17) رصدت تفاعل اللبنانيين مع هذا القرار تحت وسوم عدة، من بينها "#حتى_الواتساب"، و"بكفي سرقة"، و"إجا وقت نحاسب"، وعبر المغردون اللبنانيون تحت هذه الوسوم عن غضبهم من هذا الإجراء، واتهموا المسؤولين بالفساد والتعدي على أبسط حقوقهم.

وقد نشر حساب رئاسة مجلس الوزراء تصريحا لوزير الإعلام جمال الجراح أكد فيه إقرار الضريبة على الاتصالات الصوتية عبر بروتوكول الإنترنت المعروفة بـ"الفويب"، وقال الوزير إن هذا القرار قد يسمح بتأمين مئتي مليون دولار إضافية في السنة لخزينة الدولة.

منظمة "سميكس" اللبنانية المعنية بالحريات الرقمية كتبت في صفحتها على فيسبوك "انتشرت أخبار في لبنان عن توجه مجلس الوزراء لفرض ضريبة على استخدام تطبيق واتساب المجاني وغيره من تطبيقات الاتصال عبر الإنترنت".

ويبدو أن وزارة الاتصالات والشركات ستستخدم تقنيات تدخلية خارقة لخصوصية المستخدمين من أجل معرفة ما إذا كانوا يجرون اتصالا عبر الإنترنت، سواء عبر واتساب أو أي تطبيق آخر.

وأضافت سميكس أن "هذا القرار يشكل انتهاكا لخصوصية المستخدمين، كما يجبرهم على دفع فاتورة استخدام الإنترنت مرتين".

من جهته، قال حساب "تِك غيك" المتخصص في التكنولوجيا إنه تواصل مع فيبسوك وواتساب بشأن هذا القرار، وقد أكد متحدث أنه في حال اتخاذه فسيكون ذلك بمثابة مخالفة مباشرة لشروط الخدمة. 

وقد تداول لبنانيون على نطاق واسع صورة توضح سياسة الخصوصية وشروط استخدام تطبيق واتساب، ونصت شروط الخدمة بشكل واضح على أنه يحظر بيع أو تحصيل أموال مقابل خدمات التطبيق.

ضريبة واتساب والتطبيقات المشابهة أغضبت اللبنانيين الذين أطلقوا عريضة على الإنترنت بعنوان "لن ندفع ضريبة واتساب"، وفي بعض ردود الفعل، كتبت النائبة بولا يعقوبيان "لن تكون هنالك ليرة على الواتساب، تراجعوا سريعا قبل البهدلة، جيبوا عملة من وقف صفقاتكم اللي بتسموها مشاريع، أموال سد بِسْري يجب وضعها بالكهرباء اللي يتكلف مليارين عجز كل سنة.. إلخ، اسمعوا منيح الشعب لن يدفع ليرة واحدة على متنفسه الذي يشتمكم عبره".

بدورها، كتبت الإعلامية ليلى الختيار "اللبناني يلي بيدفع وحدة من أعلى وأغلى فواتير الاتصالات بالعالم رح ينزاد على فاتورته رسم 6 دولارات شهريا لخدمة واتساب وأخواته بحسب اقتراحات بنود الموازنة الجديدة يلي وافق عليها مجلس الوزراء بالأمس.. مبروك".

وغرد الفنان راغب علامة ساخرا من الضرائب الجديدة "أهضم خبرية اليوم في الصحف.. الحكومة قررت أن تضع ضريبة عالواتساب، والله العظيم شر البلية ما يضحك.. أيها الفطاحل ليش ما تحطو ضريبة عالهوا الملوث اللي عم يتنشقو الشعب؟".

أما النائب سامي جميّل فكتب "ضريبة على الواتساب، لهون وصل فشلكم وعجزكم، عم تحولوا يوم بعد يوم البلد لأضحوكة، لن نسمح لكم بالمس بجيوب الناس مجددا، أنتم غير قادرين على إخراج البلد من محنته، ارحلوا".

وقال مدير مركز الارتكاز الإعلامي سالم زهران "دور النائب وفق الدستور رقابة أداء الوزراء، مع إمكانية المساءلة وصولا لسحب الثقة عن وزير أو الحكومة، أما "معشر" من هم خارج البرلمان -خاصة الناشطين على مواقع التواصل- فلا حول ولا قوة لهم إلا بالتغريد، وعليه، يرجى من النواب تعليق التغريد والتوجه للبرلمان وسحب الثقة".