دشن ناشطون مصريون حملة على منصات التواصل تحت وسم #كدابين الذي تصدر قائمة الوسوم المتداولة على تويتر في مصر وحل في المرتبة الثالثة عالميا، وذلك إعلانا لرفضهم نتائج الانتخابات الرئاسية، الأمر الذي حظي بنصيب وافر من التعليقات. من جهة أخرى دشن مؤيدو السيسي وسم #محروقين ردا على الوسم الأول، سخروا فيه ممن عارضوا نتائج الانتخابات.

وكانت الهيئة الوطنية للانتخابات في مصر قالت مساء اليوم الاثنين إن الرئيس السيسي فاز بانتخابات الرئاسة بعد حصوله على أكثر من 97% من الأصوات في الانتخابات التي جرت الشهر الماضي. وأضافت أن منافسه الوحيد موسى مصطفى موسى حصل على نحو 3%، وأنها لم ترصد أي مخالفات، وأن أحدا لم يطعن في النتيجة.

وقد أثارت أرقام انتخابات الرئاسة حفيظة كثير من المصريين الذين أعربوا عن استيائهم من المشهد برمته. أما مؤيدو السيسي فقد دشنوا العديد من الوسوم ردا على المعارضة مثل #فوز_السيسي و#مبروك_للسيسي_ولمصر و#مصر_بتفرح.

مسيرة العودة
لا يزال التفاعل كبيرا في فلسطين والعالم العربي على أحداث مسيرة العودة الكبرى التي نفذها عشرات الآلاف من الفلسطينيين باتجاه السياج الحدودي الفاصل بين قطاع غزة وإسرائيل.

واستعدادا لاستكمال فعاليات المسيرة يوم الجمعة المقبل، أطلق نشطاء فلسطينيون وسم #جمعة_الكوشوك، أي الإطارات المطاطية للسيارات، التي يشعل المتظاهرون فيها النار لحجب رؤية القناصة الإسرائيليين.

وشهد الوسم تفاعلا من الفلسطينيين الذين أطلقوا حملة على الأرض لجمع أكبر عدد ممكن من هذه الإطارات لاستخدامها في مسيرة يوم الجمعة.

وقد شهدت مسيرة العودة يوم الجمعة الماضي سقوط 17 شهيدا بنيران الاحتلال الإسرائيلي. وقد أظهرت مقاطع مصورة لحظة إطلاق النار على أحد المتظاهرين، وهو ما اعتبرته مؤسسات حقوقية دولية استهدافا مباشرا للمتظاهرين السلميين.

معارك إعلامية
سقوط هذا العدد الكبير من الشهداء والجرحى في مسيرة العودة الكبرى دفع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى استنكار الاستخدام المفرط للقوة تجاه المتظاهرين وانتقاد رئيس الحكومة الإسرائيلية بينامين نتنياهو، وهو ما ينذر بنشوب أزمة دبلوماسية بين أنقرة وتل أبيب.

أما على الجانب الإسرائيلي فقد نشر الناطق باسم جيش الاحتلال أفيخاي أدرعي تغريدة هاجم فيها حركة حماس واتهمها بإرسال النساء والأطفال إلى المسيرة نحو السياج الحدودي، مرفقا التغريدة برسم كاريكاتيري سرقه من موقع الجزيرة نت.

ويتضمن الكاريكاتير رسما لأسرة فلسطينية تحمل طفلا ومفتاح العودة وعلم فلسطين وهي تسير باتجاه السياج الأمني الذي أقامته إسرائيل على حدود القطاع، وأقدامها على شكل جذور تتشبث بالأرض، بينما يواجهها قرب السياج قناصة إسرائيليون يحملون البنادق.

وأخذ أدرعي الكاريكاتير كما هو، وأضاف عليه جملة "قالتنا حماس أن نأتي"، أي أن حركة حماس هي التي طلبت من هؤلاء المتظاهرين القدوم، ثم نشره على صفحته على موقع فيسبوك بعدما أزال القناصة الإسرائيليين واسم الرسام وعنوان موقع الجزيرة نت.

وفي ذات السياق انتشرت كالنار في الهشيم صورة الطفل الفلسطيني محمد عياش الذي سبق سنه وضرب به المثل في مواجهة الاحتلال، إذ ابتكر اختراعا بدائيا للتغلب على أثر قنابل الغاز التي أطلقها الاحتلال على متظاهري مسيرة العودة الكبرى.

فقد أظهرت صورة صحفية عياش وهو يجلس قرب السياج الفاصل مرتديًا كمامة على وجهه وقد وضع فيها قطعة من البصل للتخفيف من آثار الغاز المدمع.