بعد خمسة أيام من الصمت تقريباً، تكلم المدير التنفيذي لفيسبوك مارك زوكربيرغ عن الفضيحة الأخيرة حول تسريب بيانات خمسين مليون مستخدم لمنصة التواصل الاجتماعي الكبرى.

وأقر زوكربيرغ في منشور مطول على فيسبوك بحدوث أخطاء أتاحت الاستخدام غير المشروع للبيانات الشخصية لملايين المستخدمين من قبل شركة "كامبريدج أناليتيكا" البريطانية، وتعهد بعدم تكرار هذه الواقعة وقال إنه مستعد للإدلاء بشهادته أمام الكونغرس الأميركي في هذه القضية.

اللغط الذي أثارته حادثة الاختراق وضع شركة فيسبوك في موقف صعب أمام مستخدمي الموقع، وطرح تساؤلات عما خفي من بيانات قد تكون سربت لجهات أخرى. كما خرجت دعوات كثيرة على تويتر لمقاطعة فيسبوك عبر وسم "ديليت فيسبوك" (احذفوا فيسبوك).

وتواجه أكبر شبكة للتواصل الاجتماعي في العالم تدقيقا حكوميا متزايدا في أوروبا والولايات المتحدة فيما يتعلق بمزاعم بأن شركة كامبريدج أناليتيكا للاستشارات السياسية -ومقرها لندن- استخدمت بشكل غير لائق معلومات لخمسين مليون مستخدم لتكوين لمحات عن الناخبين الأميركيين استخدمت فيما بعد في المساعدة على فوز الرئيس دونالد ترمب في انتخابات 2016.

استقالة داود
في الولايات المتحدة أيضا، تصدر اسم "جون داود" المحامي الخاص للرئيس ترمب بعد استقالته من عمله وسط تغييرات في الفريق القانوني للرئيس، إذ يبحث ترمب عن سند قوي لمواجهة المحقق الخاص روبرت مولر.

وقد تداول رواد تويتر تغريدة سابقة لترمب قبل أسبوع قال فيها "كتبت صحيفة نيويورك تايمز الفاشلة عن قصد قصة ملفقة تفيد بأنني غير راضٍ عن الفريق القانوني في قضية روسيا وسأضيف محامياً آخر للمساعدة.. هذا غير صحيح.. أنا سعيد جدا بمحاميّ جون داود وتاي كوب وجاي سيكولو.. إنهم يقومون بعمل عظيم".

متاعب أخرى لترمب نرصدها فيما نشرته صحيفة نيويورك تايمز بأن رجل الأعمال جورج نادر عمل على مدى سنة كاملة على تحويل إليوت برويدي -أحد أكبر المتبرعين لصالح حملة ترمب- إلى أداة نفوذ للسعودية والإمارات، وفق وثائق مسربة حصلت عليها الصحيفة من جهة وصفتها بالمجهولة.

عملية أمنية
أخيرا انتقلت حالة الانقسام الفلسطيني إلى مواقع التواصل الاجتماعي، بعد العملية الأمنية التي نفذتها أجهزة الأمن في غزة لاستهداف أنس أبو خوصة المشتبه به الرئيسي في تفجير موكب رئيس الحكومة الفلسطينية رامي الحمد الله الأسبوع الماضي.

وأعلنت وزارة الداخلية في قطاع غزة مقتل أبو خوصة لكنها أكدت مواصلة التحقيقات، في حين طالب رئيس السلطة الوطنية محمود عباس حركة حماس بتسليم كامل المسؤوليات في غزة إلى حكومة الوفاق.

رئيس المكتب الإعلامي لحركة فتح منير الجاغوب كتب قائلا "كل ما تقوم به حركة حماس داخل قطاع غزة من أعمال مسلحة هي خارج القانون المطلوب، وبدل هذه الأعمال عليها تسليم قطاع غزة لحكومة الوفاق الوطني لتتحمل كامل مسؤوليتها داخل القطاع الأمنية والمدنية والقانونية والسياسية، وما دون ذلك كلها أعمال خارج القانون ومرفوضة".

أما حركة حماس فغردت في حسابها على تويتر "تصريحات حكومة الحمد الله والناطق باسم أجهزتها الأمنية الضميري إصرار على الكذب وتضليل للرأي العام وتغطية على الجهات التي تقف وراء المجرمين والقتلة، وتعكس فضيحة هذه الحكومة، والحرج الشديد الذي وقعت فيه جراء محاولاتها توجيه التهم والأحكام الجاهزة والمسبقة كخطوة استباقية لحرف مجريات التحقيق".