قبل سبع سنوات ردد السوريون الهتاف ذاته.. الذي رددته شعوب عربية أخرى تطالب بالحرية وبرحيل من يحكمها.

"سوريا سبع سنوات" هاشتاغ (وسم) دشنه الناشطون السوريون يستذكرون شرارة ثورتهم، بعضهم يرثي الثورة ويروي ما آل إليه الحال والبعض الآخر لا يزال متشبثا بالأمل في انتصارها، كما عرّجوا على التذكير بالإبادة المستمرة التي يتعرض لها سكان الغوطة الشرقية.

انطلقت الثورة السورية في الخامس عشر من مارس/آذار 2011 من سوق الحميدية بدمشق تطالب بالحرية والكرامة، ووضع حد للقمع والفساد والدكتاتورية، وسرعان ما عمت معظم مناطق سوريا.

قمع نظام الرئيس بشار الأسد بالسلاح المظاهرات السلمية فسقط مئات الآلاف من الضحايا، وتشرد الملايين نزوحا في الداخل السوري ولجوءا في مختلف بقاع العالم، وتحولت سوريا إلى أزمة دولية وساحة للصراع بين القوى الإقليمية والدولية.

في ذكرى الثورة، نشر الفنان السوري المعارض جهاد عبده في حسابه على فيسبوك فيديو صامتا يعلن فيه بدء إضرابه عن الطعام مع زوجته المحامية فاديا عفاش، تضامنا مع ضحايا الحرب ومطالبة بوقف القتل، يدعوان المتابعين للمشاركة معهما بالإضراب ولو ليوم واحد.

"أنا عايش"
قبل عشرة أيام من داخل الغوطة الشرقية، أطلق الإعلامي السوري أحمد حمدان حملة على منصات التواصل للتضامن مع أهالي الغوطة تحمل وسم "أنا عايش" باللغتين العربية والإنجليزية، ولكن الطائرات الروسية باغتته أمس ليقضي هو وآخرون في القصف المستمر على الغوطة.

وكان حمدان قد صور نفسه "سيلفي" رافعا يده مع قطة، وقال إذا أردت أن تقف معنا صور نفسك كما صورت نفسي وانشر الصورة على تويتر واكتب أنا أقف معكم وادع العالم للوقوف معنا على الهاشتاغ، وقد لقيت حملته تفاعلا كبيرا وانتشرت الصور التضامنية من داخل الغوطة وخارجها.

وقد لعبت مواقع التواصل دورا محوريا في الثورة السورية، فمن خلالها دشن النشطاء تحركاتهم، وعبرها أوصلوا رسالتهم إلى العالم أجمع. وما زالت مواقع التواصل تتربع إلى اليوم على عرش الوسائل الإعلامية في نقل مجريات الأحداث على الأرض السورية.

أزمة دبلوماسية
شهدت منصات التواصل العالمية تفاعلا مستمرا مع الأزمة الدبلوماسية بين بريطانيا وروسيا منذ أن طردت بريطانيا يوم أمس 23 دبلوماسيا روسيا من أراضيها على خلفية تسميم عميل المخابرات الروسي السابق سيرغي سكريبال وابنته المقيميْن في بريطانيا.

المنصات الغربية كانت ساحة للتحليلات وكذلك السجالات بين طرفي الأزمة. أما عربيا، فتحول الأمر إلى إسقاطات سياسية ساخرة عبر هاشتاغ #بريطانيا_تقاطع_روسيا الذي حمل مقارنات مع الأزمة الخليجية.

وردت المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زخاروفا عبر حسابها في فيسبوك على تصريحات وزير الدفاع البريطاني، وقالت في منشور لها "على ما يبدو أن وزير الدفاع البريطاني أعلن أن روسيا يجب ألا تتخذ إجراءات الرد، بل عليها أن تتنحى وتخرس. وماذا يمكن أن يقول وزير الدفاع في بلد يخفي ظروف استخدام المواد السامة على أرضه ولا يرغب في نقل المعلومات المتاحة كما يلزم بموجب اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية؟ لدى لندن ما تخفيه، الشركاء متوترون".