لا يزال الحديث عن الغوطة الشرقية يحتل أعلى قوائم التداول في منصات التواصل الاجتماعي في الوطن العربي والعالم.

ودان نشطاء -بتغريداتهم التي جاءت بمثابة انتفاضة إلكترونية- المجازر التي تتعرض لها الغوطة الشرقية منذ أيام من قصف جوي ومدفعي عنيف من قبل النظام السوري وروسيا، أدى إلى مقتل المئات من الأطفال والنساء، في ظل صمت دولي.

صور جديدة تخرج كل ساعة تظهر هول ما يجري، ناشطون من داخل الغوطة الشرقية نشروا تسجيلا يظهر كتلا نارية تضيء سماء المدن والبلدات المحاصرة هناك، جراء استهدافها بالفوسفور الحارق ليلة الجمعة.

ويظهر الفيديو حبالا نارية تتساقط من السماء إثر قصف طائرات النظام ريف دمشق الشرقي بقنابل وصواريخ تحمل مادة الفوسفور الحارق، بهدف إشعال النيران في الأماكن التي تتساقط عليها.

ورغم أن الشجب والاستنكار والتنديد لم يعد لها قيمة في نظر رواد مواقع التواصل، فقد نبّه مغردون إلى صمت الحساب الرسمي للملك السعودي سلمان بن عبد العزيز آل سعود عن الجرائم المتواصلة منذ أيام بحق المدنيين في الغوطة الشرقية.

وفي هذا السياق أعاد مغردون ونشطاء نشر تغريدات قديمة للملك السعودي يتضامن فيها مع ضحايا هجمات باريس التي وقعت في نوفمبر/تشرين الثاني 2015، وقد كانت هذه التغريدات بثلاث لغات: العربية والإنجليزية والفرنسية.

وعلى منصات التواصل الاجتماعي تفاعل السياسيون والمغردون والنشطاء مع أزمة الغوطة الشرقية، إذ قال أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني في تغريدة له على تويتر: "بغض النظر عن الخلافات السياسية، ما يجري في الغوطة الشرقية هو جرائم ضد الإنسانية، وتبقى حماية المدنيين في هذه الحالة مسؤولية المجتمع الدولي التي لا يجوز أن يتملص منها".

الناطق باسم الرئاسة التركية إبراهيم قالن قال إن "نظام الأسد ينفذ مجزرة في الغوطة الشرقية، ولا تزال المبادرات المكثفة لرئيسنا والمؤسسات ذات الصلة مستمرة. وسيجري تصويت اليوم في مجلس الأمن الدولي للمساعدة في وقف الهجمات وتقديم المساعدات. وهذه المذبحة تتوقف بالتعاون العالمي".

الإمارات واليمن
أطلق ناشطون يمنيون حملة على مواقع التواصل الاجتماعي طالبوا من خلالها برحيل الإمارات من البلاد، واتهموها بانتهاج سياسات تقوض الحكومة الشرعية وبدعم كيانات تسعى إلى تقسيم البلاد، وذلك عبر وسم #رحيل_الإمارات_مطلبنا.

كما عرض النشطاء الانتهاكات التي ارتكبتها الإمارات والتحالف العربي في اليمن، وقد شمل الوسم ردودا إماراتية على الحملة.

الأزمة الخليجية
نقلت وكالة رويترز عن مسؤوليْن أميركييْن أن كبار قادة السعودية والإمارات وقطر سيلتقون الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال الشهرين المقبلين لحل الأزمة الخليجية.

وقد تفاعل عدد من المغردين والنشطاء على هذه الأخبار، إذ قال الرئيس التنفيذي للمؤسسة القطرية للإعلام عبد الرحمن بن حمد: "بمقياس البعض، قطر جغرافيا صغيرة جدا جدا جدا، ولكنها دولة مستقلة ولا تُقاد من الخارج، بينما هناك وبنفس المقياس جغرافيا دول كبيرة جدا جدا جدا، ولكنها غير مستقلة ويتم التحكم بها من قبل إمارة صغيرة جدا جدا جدا".

المغرد عبد الله الوذين قال: "تجاهلتم وساطة أمير الإنسانية الشيخ صباح الأحمد ولم تحضروا قمة #الكويت وفي الأخير تأتيكم الأوامر من #ترمب بالتوجه إلى #واشنطن وستحضرون في كامب ديفد وأنتم صاغرون".

مونديال قطر
تصدرت عبارة "مونديال قطر" خلال الساعات الماضية تعليقات المغردين في الخليج، تزامنا مع انتشار تقارير إعلامية نسبت لوسائل إعلام أجنبية ذكرت أن قطر مهددة بسحب استضافة كأس العالم منها.

وتناول المغردون التصريحات عبر وسم #سحب_مونديال_قطر، مما جعله يصل إلى المرتبة الأولى على قائمة الوسوم الأكثر استخداما في قطر. وركز مغردون على انتقاد ما اعتبروه محاولات خبيثة من دول الحصار لسحب كأس العالم من قطر، وفند آخرون ما ورد في بعض المواقع الخليجية حول إسناد تنظيم مونديال لدولة غير قطر.