أثار الرئيس الأميركي دونالد ترامب جدلا واسعا بين المغردين إثر تصريحه بأن "إسرائيل ستكون في مأزق دون السعودية"، وقد جاء هذا التصريح دفاعا عن السعودية وتبريرا لموقف ترامب منها بأن هدفه حماية إسرائيل.

نشرة الثامنة– نشرتكم (2018/11/23) رصدت أبرز تفاعلات نشطاء منصات التواصل الاجتماعي مع تصريحات ترامب هذه ومع غيرها. حيث واصل المغردون استخدام وسم #خاشقجي لانتقاد هذه التصريحات، وكذلك لإبداء الغضب من جولة ولي العهد السعودي محمد بن سلمان في دول عربية. كما تطرقت النشرة للتفاعل مع البيان الذي نشرته كتائب القسام.

الحقيقة العارية
حازت تصريحات ترامب الأخيرة تفاعلا واسعا واهتماما كبيرا بين رودا مواقع التواصل الاجتماعي؛ فعبر المغردون عن آرائهم وتحليلاتهم لدلالات دفاع ترامب عن السعودية، معتبرين ما حصل إساءة للسعودية. وتساءلوا عن حجم علاقة السعودية بإسرائيل.

وقد عدّ بعضهم تصريحات ترامب دليلا على تورط بن سلمان في قتل خاشقجي، وقال آخرون إن العكس هو الصحيح، أي أن إسرائيل هي المهمة لوجود السعودية نظرا لامتلاكها القوة الإستراتيجية والعسكرية التي تستطيع بها حماية الخليج.

وفي حين ذهب مغردون إلى أن ما حصل كان ردا إسرائيليا لـ"جميل" السعودية التي كانت ضد الربيع العربي الذي شكل خطرا على إسرائيل؛ رأى آخرون أن تصريحات ترامب تدل على أهمية السعودية وقوتها بين الدول.

زيارة العار
أبدت مجموعة كبيرة من المغردين والمدونين العرب غضبهم من الجولة الخارجية التي يقوم بها ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، وتعد الأولى له منذ اغتيال الصحفي السعودي جمال خاشقجي، بسبب اتهامه بأنه وراء عملية القتل؛ وأيضا لدوره في حرب اليمن والانتهاكات التي يتعرض لها النشطاء في السعودية.

ففي مصر؛ استخدم المغردون وسم #زيارة_المنشار_عار للتعبير عن رفضهم لزيارة بن سلمان الذي وصفوه بأنه مجرم، وانهالت التغريدات عليه وعلى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي. ورفع بعضهم شعارات: "لا أهلا ولا سهلا بالمنشار"، "أهلا وسهلا بالمنشار في ضيافة أخيه السفاح"، "قتال يزور قاتل".

أما في تونس؛ فقد قام فريق من المحامين -يطلق على نفسه مجموعة الـ50 محاميا للدفاع عن الحريات والتصدي للانحراف في السلطة- برفع دعوى قضائية في محاكم تونس، تطالب بمنع إتمام زيارة محمد بن سلمان لتونس.

وبينما قال بعض معارضي الزيارة إنه غير مرحب به في أرض الثوار لأنه أحد أعداء حرية الصحافة؛ رأى جزائريون في زيارته تحديا لمشاعر ملايين الجزائريين، مع أن الجزائر ليست ضمن البلدان التي سيزورها بن سلمان.

حد السيف
مرة أخرى تشعل كتائب القسام مواقع التواصل الاجتماعي؛ وهذه المرة عبر وسم #حد_السيف، وهو الاسم الذي أطلقته الكتائب على عملية المواجهة الأخيرة مع الجيش الإسرائيلي، وكشفت إثرها صورا لأعضاء المجموعة العسكرية الإسرائيلية التي حاولت دخول غزة، ولكن أفشلتها كتائب القسام.

وطلبت الكتائب من الشعب الفلسطيني تقديم معلومات عن القوة الإسرائيلية، فتفاعل المغردون مع الصور وسعوا إلى تبادل المعلومات بينهم بشأنها. ووصف بعضهم ما حصل بأنه تطور كبير في عمل المقاومة الفلسطينية، معتبرين تفاعل الناس بشأن تقديم المعلومات دليلا على حبهم لهذه المقاومة.

أما في الجانب الإسرائيلي فقد حذرت سلطات الاحتلال من تبادل الصور والمعلومات التي نشرها القسام، وقالت إنها حساسة جدا وتضر بأمن الدولة.