ما زال التفاعل مع قضية #اغتيال_جمال_خاشقجي هو الأوسع والأكثر انتشارا محليا وعالميا، حيث اجتاح جميع المنصات الاجتماعية وبوسائل التعبير المختلفة، كما شمل هذا التفاعل السياسيين والصحفيين والنشطاء من جميع أنحاء العالم وبلغات مختلفة.

نشرة الثامنة- نشرتكم (2018/11/17) رصدت التفاعل الكبير مع وسم #جمال_خاشقجي الذي استخدمه رواد مواقع التواصل الاجتماعي، عقب كشف صحف أميركية عن تقييم لوكالة الاستخبارات الأميركية بشأن السؤال المتكرر عمن أمر بقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي؟

تورط رسمي
أشعلت الصحف الأميركية مواقع التواصل الاجتماعي عربيا وعالميا بعد أن نشرت تقييما لوكالة الاستخبارات المركزية الأميركية خلصت فيه إلى أن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان هو من أمر بقتل خاشقجي في قنصلية بلاده بإسطنبول مطلع أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

وإثر تناول وسائل الإعلام لذلك؛ حصل اسم محمد بن سلمان على تفاعل كبير في المنصات وبلغات عدة، حيث قال مغردون إنه انضم إلى صفوف الدكتاتوريين من أمثال بشار الأسد، بينما انتقد آخرون الرئيس الأميركي دونالد ترامب لأنه ما زال يعتبر السعودية حليفا له.

ودار بين نشطاء المنصات الإلكترونية جدل كبير وتكهنات كثيرة بشأن الموقف الأميركي من هذا الملف، وكيف سيكون تعامله مع السعودية، خصوصا بعد سلسلة التسريبات التي نشرتها تركيا والتي تدين محمد بن سلمان، وكذلك التقييم الأخير الذي جاء بعد مراقبة مكالماته ومراسلاته من قبل وكالة الاستخبارات الأميركية، وإرسالها تقريرا عن ذلك لمشرعين في الكونغرس ومسؤولين في إدارة ترامب.

تكهنات المغردين عبرت عن أهمية دور مديرة الاستخبارات الأميركية جينا هاسبل بعد عودتها من تركيا، وأيضا السفير السعودي في واشنطن خالد بن سلمان بعد أن رد على صحيفة واشنطن بوست -التي قالت إنه طمأن خاشقجي بشأن إتمام معاملة زواجه عند القنصلية السعودية بإسطنبول- عبر بيان نشره عبر توتير. وانقسم المغردون بين من يصدق واشنطن بوست ومن قال إنها تنسج من خيالها.

تخبط إعلامي
"نشرتكم" تطرقت أيضا إلى التفاعل الذي حظي به مقطع فيديو نُشر على مواقع التواصل الاجتماعي، ووثّق تعليقات الإعلاميين السعوديين بشأن اغتيال خاشقجي قبل اعتراف الرياض بقتله، راصدا ما وجده من تفاعل وسخرية كبيرة من محاولة هؤلاء الإعلاميين تبرئة السعودية واتهام تركيا وقطر بالقتل، إلا أن الكذب والترويج عاد عليهم.

ويبدو الدفاع عن السعودية من قبل نشطاء موالين لها ومن "الذباب الإلكتروني" مستمر ولكنه مكشوف لدى الجميع؛ فقد أوضحت "نشرتكم" أساليبهم العديدة والتي كان أبرزها تغريدة لأحدهم اعتبر فيها وكالة الاستخبارات الأميركية قناة إعلامية، مما أثار سخرية واستهزاء كبيرين دفعاه إلى حذف تغريدته لاحقا.

كما تفاعل النشطاء مع قصيدة رثاء نشرها الأكاديمي السعودي أحمد بن سعيد ناعيا فيها خاشقجي، وضمنها رسائل وجهها إلى روحه حين قال: "سيطلع ألف خاشقجي ويزهر ألف مستقبل"، وإلى وطنه قائلا: "فيا وطني خلقتَ على مقاساتِ العُلا الأكمل.. أُعيذكَ أن تضل خطاك أو تهوي إلى الأسفل".