تحولت مدينة خان شيخون الواقعة جنوب محافظة إدلب إلى وسم (هاشتاغ) متصدر على قائمة الترند العالمية بعد المجزرة التي وقعت هناك فجر اليوم إثر غارة بغاز السارين شنتها طائرات النظام السوري.

وبموازاة هذا الوسم انطلق آخر باللغة الإنجليزية ترجمته "مجزرة الكيميائي" نشر عليه المغردون والنشطاء صور الضحايا وفيديوهات عمليات الإنقاذ التي استمرت لساعات. الغارة أدت إلى سقوط 100 قتيل، منهم 25 طفلا.

وفي ردود الفعل على المجزرة غرد المنسق العام للهيئة العليا للمفاوضات رياض حجاب على تويتر "مجزرة خان شيخون دليل آخر على أنه لا يمكن التفاوض مع نظام أدمن الإجرام، ولا قيمة لهدنة يشارك فيها الضامن بالجريمة. ندرس كافة الاحتمالات".

أما رئيس الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية أنس العبدة فكتب: "جرائم الحرب التي يرتكبها النظام لا تزال مستمرة ساعة بعد أخرى بتواطؤ من المجتمع الدولي الذي تخلّى بوضوح عن تحمل مسؤولياته".

الإعلامي اللبناني المؤيد للنظام السوري حسين مرتضى قدم رواية مغايرة تماما لكل شهادات أهالي المدينة، إذ كتب في تغريدة "الإرهابيون في خان شيخون بإدلب أثناء تحضيرهم لمواد سامة وإعداد جرر الغاز السامة انفجر المصنع وتسرب الغاز وقتل وسمم عشرات الأطفال".

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو غرد على تويتر قائلا "يجب على الصور الصادمة من سوريا أن تهز مشاعر كل إنسان. إسرائيل تدين بشدة استخدام الأسلحة الكيميائية عامة وخاصة ضد المدنيين الأبرياء".

المدير التنفيذي لمنظمة هيومن رايتس ووتس كينيث روث وجّه سؤالا استنكاريا لكل من روسيا والصين وكتب على تويتر "روسيا والصين.. هل تشعران بالرضا الآن عن استخدامكما الفيتو ضد العقوبات على استخدام الأسلحة الكيميائية في سوريا"؟

وتداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي المشاهد المؤلمة للضحايا ومحاولات الإسعاف التي جرت وسط حالة من ذهول المدنيين ورجال الإسعاف على حد سواء.

من جانب آخر تنطلق اليوم في العاصمة البلجيكية بروكسل أعمال مؤتمر المانحين الخاص بسوريا، ومعه أطلقت منظمة العفو الدولية وسم "مستقبل سوريا" لحث المجتمع الدولي على العمل من أجل محاسبة مجرمي الحرب في سوريا بموازاة النقاش الدائر حول المستقبل السياسي للبلاد وإعادة إعمار المدن المدمرة منها.

ونشرت منظمة العفو الدولية ملفا خاصا على موقعها الإلكتروني عن الأوضاع الإنسانية في سوريا حيث يحتاج نصف سكانها إلى مساعدات عاجلة، فيما قتل أكثر من ربع مليون سوري وهجّر خمسة ملايين من بيوتهم بسبب الحرب، ونشرت المنظمة أبرز جرائم الحرب التي وثقت هناك. 

السيسي وترمب
أثارت زيارة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الأولى للبيت الأبيض كثيرا من ردود الفعل بين المصريين على مواقع التواصل الاجتماعي.

وتناقل مغردون على تويتر صور اللقاء بين ترمب والسيسي. البعض اعتبر أن حفاوة استقبال الرئيس المصري نقطة تحول في العلاقات المصرية الأميركية، ودشنوا وسم "مصر_تبدأ_عهدا_جديدا.."، بينما انتقد معارضون موقف واشنطن من ملف انتهاكات حقوق الإنسان في مصر.

السيسي أعرب عن دعمه الكامل لاستراتيجية الرئيس الأميركي دونالد ترمب في مكافحة الإرهاب بمنطقة الشرق الأوسط.. وأضاف الرئيس المصري أثناء لقائه مع ترمب في البيت الأبيض، أنه يقدر بشدة الشخصية الفريدة للرئيس الأميركي.

أما ترمب فأعلن دعمه القوي والكامل للسيسي، وقال إنه يتطلع للعمل سويا مع مصر من أجل مواجهة الإرهاب.

في غضون ذلك، تجمع عشرات من مؤيدي الرئيس المصري أمام البيت الأبيض، وحملوا شعارات ترحيب بأول لقاء له بالرئيس ترمب، ورددوا هتافات لما وصفوه بالجهود الناجحة لمكافحة الإرهاب.

في المقابل تظاهر عشرات الناشطين والحقوقيين قرب البيت الأبيض احتجاجا على زيارة السيسي. ورفع المحتجون شعارات تطالب الإدارة الأميركية بإعادة النظر في موقفها حيال ما وصفوه بانتهاكات النظام المصري لحقوق الإنسان، والضغط للإفراج ِعن المعتقلين السياسيين.

من جهتها، قالت منظمة هيومن رايتس ووتش إن هذه الزيارة تأتي في وقت بلغت فيه حقوق الإنسان الحضيض في مصر.

وغردت المنظمة بحسابها على تويتر قائلة "ترمب يستقبل السيسي رغم انتهاكات نظامه الفظيعة لحقوق الإنسان.. تعذيب، إخفاء قسري وإعدامات خارج القانون #مصر".

وأضافت "إعطاء حكومة السيسي مزيدا من المال سيضر بمصالح #مصر و#أميركا ... فواضح أن كلتا الحكومتين لا تكترثان بحقوق الإنسان".

وجاء في تغريدة أخرى أن "حقوق الإنسان مهددة في #أميركا وتبلغ الحضيض في #مصر و #ترمب يقابل السيسي... يا له من تعاون"!

وقد أثارت صورة نشرها الرئيس الأميركي على حسابه في تويتر ضجة على مواقع التواصل الاجتماعي.

ويظهر في الصورة الرئيس المصري واقفا إلى جانب موظفي البيت الأبيض وأعضاء وفده المرافق، بينما يجلس ترمب على مكتبه الرئاسي.

معلقون اعتبروا الصورة مخالفة للبروتوكولات الدبلوماسية وأنه كان يجب أن يقف الرئيسان معا أو يجلسا معا.

وكانت صورة مماثلة لرئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي وهو يقف في مكتب الرئيس الأميركي أثارت الجدل نفسه أثناء زيارة له إلى واشنطن الشهر الماضي.

مجلس إدارة العالم
في سياق متصل، فجرت إعلامية مصرية موجة سخرية أثناء تعليقها على زيارة السيسي لواشنطن بعد إعلانها عما سمته "مجلس إدارة شؤون العالم".

وقالت الإعلامية في برنامج تقدمه على إحدى القنوات المصرية إن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي سيكون من بين أعضاء هذا المجلس.

وعن زيارة السيسي للولايات المتحدة اختلفت آراء ومواقف المصريين على مواقع التواصل الاجتماعي.

الناشط المصري عمرو بقلي علق على هاشتاغ "مصر تبدأ عهدا جديدا" الذي أطلقه مؤيدو السيسي "الهاشتاغ مهين لكم أنتم شخصيا وكأنكم حصلتم على أوراق الاعتماد من البيت الأبيض".

تعليقا على الصورة الجماعية لترمب مع السيسي قال الناشط أحمد العيش "أنا لا أفهم كثيرا في البروتوكولات، لكني لم أر صورة مثل هذه، لماذا ترمب جالس والضيف واقف"؟

الصحفي المصري عمر الهادي بدوره غرد "ترمب أعلن أنه يقف بقوة خلف السيسي، وتجنب التعليق على سجل القاهرة في الديمقراطية وحقوق الإنسان الذي دأبت الإدارات السابقة على انتقاده".

مؤسس حركة السادس من أبريل أحمد ماهر تساءل في تغريدة "ما الرشوة والتنازلات التي ستقدم هناك مقابل التغاضي عن انتهاكات حقوق الإنسان؟ ولماذا لا يستطيعون الحكم بدون انتهاكات حقوق الإنسان"؟

عن موضوع مجلس إدارة العالم، قالت الإعلامية ليليان داود "أنا فعلا حزينة على استغباء الناس وتعطيل عقولهم بكذب مدفوع وببغاوات تجتر الجهل والتخلف"!، حسب تعبيرها.

عن الموضوع نفسه، غرد الحقوقي جمال عيد ساخرا "مجلس إدارة شؤون العالم يرفض عضوية مصر، إلا بعد الإفراج عن قائد الأسطول السادس الأميركي".