لا يزال إعلان السلطات المصرية حالة الطوارئ مثار جدل واسع في العالم الافتراضي، حيث يحتل وسم #الطوارئ مركزا في قائمة الأكثر تداولا مصريا على تويتر.

وناقش المغردون قانونية إعلان حالة الطوارئ وجدواها، وذلك بعد أن أقر البرلمان المصري فرض الطوارئ في مصر اعتبارا من أمس.

الاتهامات بالتقصير الأمني للحكومة المصرية أتت على خلفية تفجيرين استهدفا كنيستين في كل من طنطا والإسكندرية، وخلفا 45 قتيلا وعشرات الجرحى.

وبرزت خلال تشييع القتلى هتافات طالبت الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بالرحيل، واتهمته مباشرة بالتقصير في حفظ الأمن.

ولربما من أكثر المقاطع تداولا على منصات التواصل مقطع لشبان مسيحيين يهتفون "ارحل يا سيسي" أثناء تشييع ضحايا تفجير الكنيسة المرقسية بالإسكندرية.

في المقابل، يرى السيسي أنه قطع شوطا في مكافحة الإرهاب، خاصة في سيناء، ويلقي باللوم بعيدا عن إدارته وأجهزته الأمنية.

هذه وجهة نظر السلطات المصرية، لكن يبدو أن الخيوط بدأت تتكشف عن معلومات مثيرة، فقد تداول المغردون خبرا نشرته صحيفة "القبس" الكويتية يعرض معلومات نقلا عن مصادر أمنية تفيد بأن المتهم الرئيسي في تفجير الإسكندرية دخل الكويت، وتم التحقيق حول علاقته بتنظيم الدولة، وبعد التثبت من تورطه، اتُخذ قرار إبعاده، ليتم تسليمه إلى السلطات المصرية، واستغربت المصادر إفراج الأمن المصري عن المتهم عقب تسلمه من الكويت.

ورغم كثرة الاتهامات بالتقصير الأمني شعبيا فإن إعلام النظام المصري غرّد في اتجاه آخر، وألقى باللائمة على الرئيس السابق محمد مرسي وجماعة الإخوان المسلمين، الأزهر الشريف أيضا في دائرة الاتهام في نظر الإعلاميين المحسوبين على النظام المصري.

وهذه عينة من آراء الناشطين على منصات التواصل حول جدوى إعلان حالة الطوارئ في مصر:

الصحفي المصري أحمد الأشقر غرد: وزارة #الداخلية في #مصر تلوذ بالصمت بعد حديث القبس الكويتية عن إطلاق سراح أبو إسحاق الذي تسلمته من #الكويت.

الكاتب عمر طاهر قال ساخرا على فيسبوك: في كل مول أو سنتر أو مستشفى أو فندق، ستجد دائما سلما مكتوب عليه (مخرج الطوارئ)، لكن مصر هي المكان الوحيد الذي يوجد فيه طوارئ دون أن يكون هناك أي مخرج.

حركة شباب 6 أبريل غردت على صفحتها الرسمية قائلة: حالة #الطوارئ معلنة في #سيناء منذ ثلاث سنوات، ولم يتم القضاء على الإرهاب الذي كان محتملا وأصبح واقعا أسود.

الشاعر عبد الرحمن يوسف رأى أن الاستبداد هو أصل الإرهاب، وقال في تغريدة: الاستبداد أصل الإرهاب.. والوحدة الوطنية أساسها الحرية ودولة القانون.. قلوبنا مقهورة على الوطن.

"يونايتد آيرلاينز"
في فقرتها الثانية، سلطت النشرة الضوء على حادثة هزت الرأي العام الأميركي، حيث تداول أميركيون مقطعا من داخل إحدى طائرات شركة "يونايتد آيرلاينز" يظهر عملية إنزال إجباري لأحد الركاب.

وعبر كثيرون تحت وسم #NewUnitedAirlinesMottos  أو "الشعار الجديد ليونايتد آيرلاينز"، عن استيائهم من الطريقة التي تم بها سحل راكب رغما عنه ودون وجه حق، بينما أُطلقت على تويتر دعوات لمقاطعة الشركة.

وكانت الشركة وقعت في خطأ أدى إلى تجاوز عدد الركاب سعة الطائرة، فطلبت من مسافر ذي ملامح آسيوية مغادرة الطائرة، وبعد رفضه تم جرّه بعنف وإلقاؤه خارجا.

وظهر الرجل الذي تم جرّه خارج الطائرة في مقطع آخر وعليه آثار دماء وإصابات جراء اصطدامه بمسند أحد المقاعد.

وكان الراكب الذي يبدو أنه من أصل آسيوي أخبر طاقم الطائرة بأنه طبيب ومرتبط بموعد لإجراء عملية جراحية في مدينة لويفيل.

وبعد الحادث تداول أميركيون مقطعا ساخرا يظهر ما يجب أن يكون عليه موظفو خدمة العملاء بشركة "يونايتد آيرلاينز".

وتناقل أميركيون على تويتر بريدا إلكترونيا داخليا مسربا توجه به أوسكار مونيز الرئيس التنفيذي لشركة يونايتد إيرلاينز إلى الموظفين عقب الحادثة.

وقال أوسكار إن طاقم الطائرة اتبع الإجراءات المقررة للتعامل مع مثل هذه الحوادث، وأضاف أن الطاقم كان مجبرا على استدعاء ضباط الأمن في مطار شيكاغو للتعامل مع المسافر الذي رفض التخلي عن مقعده والنزول من الطائرة.

وفي ردود الفعل، عبر أميركيون عن غضبهم من طريقة تعامل طاقم الطائرة والأمن، بعد خطأ ارتكبته يونايتد آيرلاينز ولم يكن لأحد من الركاب ذنب فيه.

الكاتب الأميركي جيم هاريس قال من الواضح أن الرئيس التنفيذي وموظفي يونايتد آيرلاينز لا يحترمون عملاءهم ولا يفهمون قوة مواقع التواصل الاجتماعي.

أما المخرج الأميركي كريس رايت فاقتبس جملة من بيان للشركة وجاء فيه "أحد ركابنا رفض مغادرة الطائرة طوعا"، وعلق كريس على ذلك بقوله بيان يونايتد آيرلاينز تسبب في ضرر أكبر من كل مقاطع الفيديو مجتمعة.

الكاتب نيكيل ناز سخر من الموقف بتغريدة قال فيها لا يمكن إلقاء كل اللوم على يونايتد آيرلاينز، لقد حذروك عندما حمّلت التطبيق الخاص بهم، التطبيق يدعم خاصية السحب والإسقاط.

المحرر إيريك كاين توجه بتغريدة إلى شركة الطيران قائلا شكرا يونايتد آيرلاينز، أشعر للمرة الأولى من وقت طويل بأن الجميع رغم اختلافهم سياسيا متحدون على شيء.

وفي تغريدة قال الكوميدي الأميركي لي كامب أثبتت يونايتـد آيرلاينز أن المؤسسات الـكبرى تنظـر إلينا كأننا أكياس من اللحم عليهم استغلالها، ويرمونها حين تنتهي حاجتهم إليها.