سلطت نشرة الثامنة التفاعلية (نشرتكم) ليوم الاثنين (2017/2/13) الضوء على القضايا الأكثر تداولا عبر شبكات التواصل الاجتماعي، وأبرزها الحملة العسكرية التي تشنها فصائل المعارضة على قوات النظام السوري في درعا تحت شعار "الموت ولا المذلة".

وشكلت عبارة "الموت ولا المذلة" عنوانا عريضا من عناوين الثورة السورية، وهي اليوم وسم انتشر بين الناشطين على وسائل التواصل الاجتماعي بعد أن أعلنت فصائل في مدينة درعا بدء هجوم على قوات النظام، إذ أعلنت الفصائل المنضوية تحت غرفة عمليات البنيان المرصوص هجوما يستهدف معاقل النظام السوري.

مدينة درعا، يعدها السوريون مهدا للثورة التي اندلعت عام 2011، وبعد فترة من هدوء نسبي من الاشتباكات بالمنطقة، عاد الناشطون إلى التذكير بما كانت عليه المدينة في بدايات الثورة والسنوات اللاحقة.

ومن بين الصور المتداولة فيديو لعمليتين انتحاريتين قالت هيئة تحرير الشام إن اثنين من عناصرها فجرا نفسيهما في مقرات لقوات النظام في حي المنشية بمدينة درعا، حيث تحتدم المواجهات.

باسل دروبي -أحد ناشطي درعا المعروفين بتغطية الأحداث في المدينة وريفها- قتل اليوم أثناء تغطيته المعارك بحي المنشية، وتناقل الناشطون على نطاق واسع مقطع فيديو يجمع بين الأحداث التي نقلها باسل عن مدينته وفيديو صوره له رفاقه يوم زفافه.

على وسائل التواصل اختلفت الآراء بين المغردين بين متفائل بالعملية الجديدة التي أطلقتها المعارضة وبين مشكك في جدواها في ظل وجود قوى دولية مثل إيران وروسيا تسيطر على المشهد السوري.

ومن بين الآراء التي تحدثت عن الموضوع المعارض السوري بسام جعارة الذي رأى أن معارك درعا هي بداية لعودة الاشتباكات في مناطق أخرى، وغرد "المعارك لن تكون فقط في درعا أو في جبل الأكراد.. القادم سيشكل صدمة للروس الذين اعتبروا سقوط حلب نهاية العالم".

أما الكاتب السوري خليل المقداد فقد تحدث عما سماها نكسات باتت تمنع السوريين من الفرح بأي تقدم على قوات النظام، وغرد المقداد "نريد أن نفرح بمعركة #الموت_ولا_المذله لكننا نتذكر النكسات من #وادي_بردى إلى #حلب فنعض على قلوبنا وننتظر فما عاد لنا ثقة بكل من حولنا".

الناشط السوري عمر مدنية رأى أن المعركة الجديدة ستغير موازين القوى، وغرد قائلا "معركة #الموت_ولا_المذلة في #درعا تقلب الطاولة على رؤوس المخططين لتسليم درعا ولله الحمد".

أنتم الإذاعة
وفي ملفها الثاني، سلطت النشرة الضوء على الاحتفال باليوم العالمي للإذاعة، وهو الوسم الذي أطلقته منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونيسكو)، حيث تفاعل المغردون والنشطاء احتفاء بإحدى أقدم وسائل التواصل، وأطلقت اليونيسكو هذا العام شعار: أنتم الإذاعة.

وفي عام 2011 أقرت اليونيسكو هذا اليوم للاحتفال بالإذاعة تزامناً مع ذكرى إطلاق إذاعة الأُممِ المُتّحِدة عام 1946.

وتمّ إقرار اليوم العالميّ للإذاعة فِي دِيسمبر/كانون الأول من عام 2012 من قبل الجمعية العامّة للأُممِ المُتّحِدة، فَأصبح بذلِك يوماً تحتفِي بِه جمِيعُ وكالات الأُممِ المُتّحِدة، كما تحتفي به صنادِيقهَا، وبرامِجهَا، وشركاؤُها، ودعمتِ شتّى الوِكالات الإذاعية هذه المُبادرة.

وأصدرت اليونيسكو مقطع فيديو للترويج لهذا اليوم، ودعت للمشاركة في الاحتفال بهذه الوسيلة، تحت عنوان "أنتم الإذاعة".

ونشرت اليونيسكو أيضا مجموعة من الإحصائيات والأرقام التي تظهر انتشار الإذاعة وأهميتها حول العالم، حيث يوجد أكثر من ثمانمئة محطة إذاعية في البلدان النامية، بينما يتلقى أكثر من تسعة آلاف طفل في جنوب أفريقيا تعليمهم عبر أجهزة الراديو، في الوقت الذي ينقطع فيه أكثر من نصف سكان العالم عن الاتصال بشبكة الإنترنت مما يجعل الإذاعة أسهل وسيلة يمكن الوصول إليها.

بالإضافة إلى ذلك، فإن 94% من البالغين يستمعون إلى الإذاعة أسبوعيا، في حين تجاوز عدد مستمعي الإذاعة عدد مشاهدي التلفزيون والهواتف الذكية، بحسب أرقام اليونيسكو.

وتمتد رحلة الإذاعة عبر أكثر من 150 عاما من التجارب التراكمية للعديد من العلماء والمبدعين.

الجزيرة نت استعرضت أبرز المحطات التاريخية للإذاعة، فتأسست أول محطة إذاعية في بريطانيا عام 1897، ومرت بمراحل مختلفة حتى عام 1994، حيث انطلقت أول محطة إذاعية تبث عبر الإنترنت. ليصل عدد المحطات الإذاعية إلى 51 ألفا في العالم بحلول عام 2015، وترتفع عائداتها إلى أكثر من ثمانمئة مليون دولار عام 2013 مقارنة بنحو ثلاثين مليونا عام 2003.

وبالحديث عن الإذاعة وتاريخها، لا يمكن تفويت أغنية المونولوجست العراقي الراحل عزيز علي "يحيا الراديو"، التي قدمت أواسط القرن المنصرم، وألقت الضوء على أهمية الراديو كوسيلة جديدة في حينها لكشف المستور.

ذكاء اصطناعي
وفي الملف الأخير، أبرزت النشرة خبر إطلاق وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) سربا من الطائرات الصغيرة للقيام بعمليات عسكرية خاصة، وقامت طائرات حربية بإطلاق أكثر من 100 طائرة مسيرة صغيرة تعمل بعقل واحد.

وتفتح هذه التجربة تخوف الكثيرين من انتقال الذكاء الاصطناعي من خدمة البشر إلى الاستخدام في الحروب.