إضافة إلى العديد من المواضيع التي شغلت مواقع التواصل الاجتماعي، تركزت نشرة الثامنة التفاعلية على الأكثر حضورا بين الأخبار والأحداث.

كان الموضوع الأكثر حضورا من العراق، حيث أطلق نشطاء عراقيون عدة هاشتاغات أبرزها #تغيير_المفوضية_مطلب_عراقي و#ساحة_التحرير، تزامنا مع المظاهرات التي شارك فيها عشرات الآلاف في بغداد للمطالبة بتغيير مفوضية الانتخابات ومكافحة الفساد.

لكن تفاعل العراقيين سرعان ما تحول إلى هاشتاغ #قتل_المتظاهرين_إرهاب مع ورود عن أنباء عن سقوط قتلى خلال تفريق الأمن للمظاهرات.

وكانت قوات الأمن أطلقت النار والغاز المسيل للدموع على المتظاهرين لمنعهم من الوصول إلى المنطقة الخضراء في بغداد. وقد دعا زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر الأمم المتحدة إلى التدخل فورا لنجدة من دعاهم المتظاهرين السلميين.

وكان عشرات الآلاف من العراقيين قد توافدوا على ساحة التحرير وسط بغداد منذ ساعات الصباح الباكر.

وردد المتظاهرون الذين جاؤوا من محافظات ومناطق عدة شعارات تطالب بتغيير مفوضية الانتخابات وقانونها، مؤكدين أنها أسست على مبدأ المحاصصة الحزبية والطائفية، وأنها غير نزيهة.

فظائع ضد الروهينغا
أعاد تقريران دوليان نشرا خلال الأيام الماضية مأساة عرقية الروهينغا المسلمة إلى بؤرة الاهتمام خلال الأيام الماضية.

ورسم التقريران المنفصلان اللذان صدرا عن الأمم المتحدة ومنظمة هيومن رايتس ووتش صورة أكثر سوداوية للاضطهاد الذي تعانيه هذه الأقلية في ميانمار.

وقالت مفوضية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان إن الممارسات ضد الروهينغا ترقى إلى جرائم حرب.

الناشطون من مختلف أنحاء العالم تفاعلوا مع هذه المأساة بهاشتاغ  #Rohingya . وسلطت الحملة الضوء على الانتهاكات التي تتعرض لها أقلية الروهينغا في ميانمار وفي مخيمات لجوئهم في بنغلاديش، وذلك بعد أن وصف رئيس لجنة التحقيق الأممية العنف الممارس ضد الروهينغا بالصادم.

وكان بابا الفاتيكان فرانشيسكو قد ندد بالاضطهاد الذي تتعرض له أقلية الروهينغا في ميانمار، وقال إنهم يتعرضون للتعذيب والقتل لأنهم مسلمون.

وانتقدت الناشطة البريطانية في مجال حقوق الإنسان جميلة حنان منظمي الاحتجاجات ضد الروهينغا، وغردت قائلة "بغض النظر من ينظم هذه الاحتجاجات ضد الروهينغا فهو لا يملك أدنى فكرة كم يبدو سخيفا، كيف يمكنك الاحتجاج عن وجود شعب؟".

المصورة الصحفية أليسون جويس التي تزور حاليا مخيمات لجوء الروهينغا في بنغلاديش، روت في تغريدة قصة سيدة تعرضت لـ الاغتصاب: صرخ الجنود أين هو ربك الآن؟ لماذا لا ينقذك؟ وبعدها قام ثلاثة جنود بسحبها نحو الأشجار وتناوبوا على الاعتداء عليها".

الهاشتاغ سلطة جديدة
رشا شربجي معتقلة سورية صنفت بين أبرز عشرين امرأة معتقلة سياسية في العالم، وكانت ضمن النساء في حملة "فري ذا تونتي" أو "أفرجوا عن العشرين" والتي أطلقتها المندوبة السابقة لـ الولايات المتحدة بالأمم المتحدة سمانثا باور بغية الضغط السياسي للإفراج عن المعتقلات.

هذه الحملة لقيت زخما كبيرا على منصات التواصل. وقد تزايد خلال الآونة استخدام المنظمات الحقوقية الدولية لشبكات الإعلام الاجتماعي منصة لإطلاق حملاتها مستخدمة الهاشتاغ.

وكان الهاشتاغ مجرد زر في الهاتف قد لا يعرف الكثيرون سبب وجوده أصلا، لكن في عصر وسائل التواصل أصبح عصبا رئيسا في عمل المنظمات الحقوقية والهيئات الإغاثية العالمية.

ومن السعي لتغيير سياسات الدول وحتى زعمائها إلى المطالبة بحقوق الإنسان، وبدلا من المحافل الدولية، جرى تحول محوري في مسار عمل وسائل التواصل، فلم تعد السلطة الرابعة جل ما تخشاه الحكومات، فالسلطات ازدادت بعدد كبير يوازي ما تحصده الحملات من تفاعل في المنابر الافتراضية.