سلطت حلقة (2020/3/20) من برنامج "عن السينما" الضوء على الأفلام الغنائية، وعرضت تاريخ نشأتها وتطورها، وكيف بدأت تجربة الأفلام الغنائية بمغامرة من قبل أستيديو أميركي عرضتها الحلقة.

وقد عرفت الأغاني طريقها عندما بدأ المخترع الأميركي فوري ستيلي إضافة عنصر الصوت للمقاطع القصيرة المصورة، وقد أنتج حوالي ألف فيلم تجريبي قصير وثّق من خلالها تجارب المسرح الكوميدي والغنائي، ولم تكن التجربة كافية لإقناع الأستوديوهات الضخمة بإدخال عنصر الصوت إلى أعمالها.

ويعود سبب تخوف الأستوديوهات الكبيرة من إضافة الصوت للأفلام إلى النجاح الذي حققته الأفلام الصامتة المرضي عنها في ذاك الوقت، لكن ذلك تغّير بعد مغامرة أستيديو "وارنر برذرز" بإنتاج فيلم بفقرات غنائية عام 1926، وأنقذت هذه المغامرة الأستيديو من الإفلاس.

وقد أطلق أستيديو "أم جي أم" أول فيلم غنائي ناطق بالكامل عام 1929، وبعد فوز فيلم "ذا برودي مولدي" بجائزة الأوسكار في العام نفسه (1929)، بدأت بعدها المنافسة الشرسة في إنتاج الأفلام الغنائية، حيث أنتج عام 1930 وحده نحو 100 فيلم موسيقي، وتغيّر عالم الأفلام الموسيقية في عام 1939 بفضل فيلم "ساحر أوز".

وقد قدمت السينما الأميركية العديد من الأفلام الغنائية حتى وصلت إلى مرحلة الخفوت، وبعدها تحوّلت للمسرح الغنائي، وقد بلغت الأفلام الغنائية مرحلة الانحدار في سبعينيات القرن الماضي، لتختفي في الثمانينيات والتسعينيات لتعود مجددا، لكن بصورة أقل من ذي قبل.