في كل مرة يخرج إلى السينما فيلم مقتبس من عمل أدبي ترافقه مقارنة بين الكتاب الذي قد تصل أوراقه لمئات الصفحات والمنتج الفني الذي لا يتجاوز ساعتين، فهل هي مقارنة منصفة؟

وعلى عكس ما يتصوره الجميع فقد بدأت علاقة الأفلام بالأدب قبل السينما الناطقة بكثير، فكانت أول محاولة لاقتباس عمل أدبي في عام 1896 عندما تم تحويل مشهد من رواية فرنسية إلى مشهد صامت.

وحظيت أعمال الأديب البريطاني وليام شكسبير باهتمام مخرجي الأفلام السينمائية، فلم تترك السينما مسرحية له إلا وقدمتها بأكثر من معالجة، وهو ما يمكن أن يحدث مستقبلا مع روايات هاري بوتر، وكتب القصص المصورة والأبطال الخارقين.

وفي العالم العربي اقتبست أفلام شهيرة أجنبية قصصها من أعمال أدبية عربية، فحكاية "مغامرات سندباد" لكاتبها محمود قاسم نالت حظا كبيرا من الشهرة في السينما العالمية، حيث قدمتها شركة كولومبيا في 3 أفلام.

ووجدت حكاية علاء الدين والمصباح السحري من تأليف أحمد سويلم طريقها للسينما من خلال شركة ديزني مرتين، الأولى في فيلمها الشهير بالرسوم المتحركة عام 1992، والثاني الذي أنتج مؤخرا بنسخة حية كانت من بطولة الممثل الكندي من أصل مصري مينا مسعود.

وتحولت رواية "زقاق المدق" للأديب المصري نجيب محفوظ إلى فيلم (Midaq Alley)، ودارت أحدثه في العاصمة مكسيكو بدلا من القاهرة، وفاز الفيلم بجوائز دولية عديدة، كما يعد أحد أفضل الأفلام المكسيكية بكل القوائم وترشيحات النقاد.

من جانبه، اعتبر الطبيب والروائي السوداني أمير تاج السر إنه من غير المنصف مقارنة الوصف الأدبي في الرواية بالرؤية الإخراجية للفيلم، موضحا أن المخرج يستخدم أدوات ورؤية جديدة للتعبير عن الفكرة المطروحة في الرواية.

وأشار تاج السر إلى صعوبة تعبير الفيلم بشكل دقيق عن المشاعر الداخلية أو عكس التشبيهات البليغة الدقيقة التي سبق أن عبر عنها الكاتب في روايته أو عمله الأدبي.