تملك الرسوم المتحركة التي تقدمها ديزني تاريخا طويلا من التأثير على تشكيل الوعي والوجدان لدى متابعيها خاصة من الأطفال، وهو الأمر الذي عرّض الشركة للانتقادات بشأن الصورة النمطية للنساء والفتيات في أفلامها.

لسنوات طوال، حددت ديزني في أفلامها صورة ثابتة للبطلات وهي التي تملك شعرا كثيفا وجسما مثاليا ووجها متناسقا، بينما كانت الشريرة هي من تملك وجها قبيحا وشعرا خشنا وجسدا غير متناسق.

لم تقتصر الصورة النمطية للبطلات في الملامح الخارجية فحسب، بل إن كافة قصص الأفلام الشهير تدور حول قالب واحد وهو بحث الفتاة عن أمير وسيم كي يتزوجها وينقذها من حياتها التعيسة لتحدث تلك الزيجة النهاية السعيدة.

ففي فيلم "ليتيل مارميد" عام 1989 عندما تصبح أريل البطلة عاجزة عن الكلام وعليها أن تحصل على محبة الأمير خلال ثلاثة أيام، تسأل كيف يمكنها أن تفعل ذلك، لتحل لها أورسلا المعضلة قائلة بصراحة تامة في رسالة شبيهة ترسلها ديزني في أفلامها الأخرى "كوني جميلة ومغرية حتى تحصلي على كل شيء".

وفي فيلم "سنووايت والأقزام السبعة" رسمت ديزني شخصية سنووايت كأميرة طيبة ساذجة لا تملك أصدقاء من بني جنسها وتفضل الحياة الأسرية، كما تتميز بالصفات الجسدية الجميلة فهي بيضاء كبطلات أفلام هوليود.

ودائما ما تكون البطلة تفتقد دور الأم في حياتها فتظهر زوجة الأب الغيورة الساحرة والشريرة، ويكون هناك بالطبع أمير وسيم ينقذها من زوجة الأب.

غير أن تلك الصورة النمطية تبدلت عام 1992 بفيلم "علاء الدين" حين تقف الأميرة (ياسمين) أمام أبيها والوزير جعفر والأمير علي وتنهرهم لأنهم كانوا يتجادلون بشأن مستقبلها وتقول إنها (ليست جائزة ليفوز بها أحد).

تغيير بالصورة
وطال اختلاف الصورة النمطية ملامح البطلة (ياسمين) التي رُسمت كأميرة عربية: بشرة سمراء وعيون بنية وشعر أسود، وتكون قصتها كأول أميرة لا تتزوج بأمير نهاية الفيلم بل (لص تائب) وهو علاء الدين.

وفتحت قصة ياسمين الباب أمام بطلات من أعراق مختلفة وقصص تختلف نهايتها عن الزواج من أمير وسيم، فكانت بطلة من السكان الأصليين لأميركا مثل (بوكاهانتس) عام 1995، وبطلة من الصين مثل (مولان) في فيلمها الذي أنتج عام 1998.

وتملك ديزني تاريخا طويلا من الأفلام، ففي عام 1937 قدمت الشركة فيلمها الطويل الأول "سنووايت والأقزام السبعة" وقد حقق أعلى الإيرادات أثناء عرضه وحصل والت ديزني على جائزة أوسكار خاصة.

وبعد عقود حقق فيلم "فروزن" مليارا ومئتي مليون دولار أميركي، ليكون بذلك أكثر الرسوم المتحركة جمعا للإيرادات عبر التاريخ، وقد حصل كذلك على جائزتي أوسكار كأفضل فيلم رسوم متحركة وأفضل أغنية.