- في الطريق إلى النيابة الكندية

- عن العائلة والعمل والوطن

في الطريق إلى النيابة الكندية

ماريا موراني
المعلق:
أوتاوا الكندية هي إحدى أبرد عواصم العالم، لا تخدعنكم الشمس الذهبية لصيفها القصير فمؤشر الحرارة يبقى تحت مستوى الصفر المئوي لشهور ثقيلة متصلة في شتاء المدينة الثلجي، وربما يكون هذا المناخ القاسي هو الذي دفع آباء الدولة الكندية المؤسسين قبل 150 عاما للتفكير في إغراءات تشجع المهاجرين الجدد على سكن دولتهم الوليدة وعاصمتها وكان أن اختاروا الديمقراطية والحرية والمساواة واحترام حقوق الإنسان، بهذه المميزات صار برج السلام الذي يتوسط مبنى برلمانها علامة ترحيب تعيد التوازن لعالم كاد يفقد عقله. ولكن أتلاحظون هذه المرأة التي ترقبنا من خلف زجاج نافذة مكتبها بالبرلمان؟ إنها النائبة الكندية ماريا موراني المولودة في كوت ديفوار الأفريقية لأبوين لبنانيين.

ماريا موراني: دخلت المعترك السياسي لأنه كانت لدي فكرة واحدة في بالي، تغيير العالم. أتذكر أن أمي قالت لي هل تتذكرين، قلت إنك تريدين أن تصبحي رئيسة يوما ما؟ أقول لها صحيح إنني كنت أكتب يومياتي حيث عبرت عن مشاعري، وجدت يوميات كتبتها وأنا في الثانية عشرة من عمري وكتبت فيها أنني سأصبح رئيسة يوما ما لأنني أردت تغيير العالم. أظن أن هذا هو السبب، نحن نؤمن بالمثل العليا، عندما يكون المرء مؤمنا بالمثل العليا ويزاول السياسة فإنه يمارسها بشكل جيد لذا دخلت المعترك السياسي، سمح لي علم الإجرام إضافة إلى علم الاجتماع بأن أكون أقرب إلى الناس وبأن أخدمهم وبأن أكون مواطنة قبل أن أكون امرأة سياسية، أنا مواطنة أولا ثم نائبة في البرلمان.

[شريط مسجل]

ماريا موراني: إنها مسألة حق، فالإنسان لا يمكن شراؤه، لا يُشترى الإنسان.

[نهاية الشريط المسجل]

ماريا موراني: اسمي ماريا موراني ما بحكي مليح عربي، بفهم مليح، وما بفهم نحوي، بفهم لبناني عادي وأفضل إجراء المقابلة بالفرنسية، يعني بدي أحكي شوي عربي إذا فيي. ولدت في ساحل العاج في أبيدجان وترعرعت في أفريقيا، لم أولد في لبنان ولا أعرفه جيدا، أصلي لبنانية بيي وأمي لبنانيان، كل العائلة لبنانية. ولد أبي في أفريقيا أيضا في ساحل العاج، وأمي في لبنان من الأشرفية لكن عائلة أبي من عكار، لدي شقيقة وشقيقان، أنا الابنة البكر في العائلة ولدنا الواحد تلو الآخر بفارق عام أو ثلاثة أعوام، شقيقتي متزوجة من بلجيكي، هناك اختلاط كبير في العائلة، شقيقي الأكبر برونو متزوج ويعيش حاليا في فرنسا وشقيقي الصغير على وشك الاقتران بخطيبته. إذاً أنا ترعرت في ساحل العاج ومن ثم في فرنسا ووصلت إلى هنا عام 1988، ذهبت مباشرة إلى سيجيه بواد بولون هنا في مقاطعتي وفي البداية درست العلوم، بعدئذ ذهبت إلى الجامعة. في البداية لم أعرف أي أختصاص أختاره فدرست هندسة المناجم، مناجم الذهب والماس وألقيت نظرة على هذه الحلقة، درست عاما أو عاما ونصف العام، أحببت كثيرا هذا الاختصاص ولكني لم أكن مهتمة به، بعدئذ غيرت اختصاصي ودرست علم الإجرام ونلت شهادة البكالوريا وهي تعادل في فرنسا ما يعرف بشهادة دراسات جامعية عامة، حصلت على شهادة البكالوريا في اختصاص علم الإجرام ثم نلت شهادة الأستاذية في علم الاجتماع تخصص عصابات الشوارع. علم الإجرام مختلف عن العلم القانوني الجنائي، العلم القانوني الجنائي مخصص للمحامين الذين يتصدون للقضايا الجنائية أما علم الإجرام وأنا عالمة إجرام فهو فهم الأوساط الإجرامية، يمكن للمرء أن يتعاطى علم النفس الإجرامي وأن يعمل في السجون وفي المراكز المخصصة للجانحين الشباب أو الشباب الذين تخلى عنهم أهلهم أي الخاضعين للحماية، هذا عمل اجتماعي محض وهو يركز أيضا على الأمن مثل أمن الناس في السجون، كما أننا نهتم أيضا في عصابات الشوارع و بالجريمة المنظمة، إنه مجال واسع جدا، هناك أمور كثيرة يستطيع المرء القيام بها عندما يكون اختصاصيا بعلم الإجرام.

المعلق: لم تفقد يوما حسها الغريزي الدقيق بالاتجاه وسط متاهتها الخاصة من الانتماءات، لبنان الأصل وكوت ديفوار مسقط الرأس وكندا التحقق والازدهار. ومنحها تخصصها الأكاديمي في علم السلوك الإجرامي الذي يجمع علوم النفس والاجتماع والقانون قدرة ذهنية فائقة على اكتشاف أن أنجع الحيل لمداواة نفوس الجانحين الشباب هي الإنصات لهم والتعاطف معهم، الحوار هو لب الفلسفة السياسية للنائبة المفعمة بالأمومة ماريا موراني ولكن الدآبة المخلصة هو الذي منحها المقعد النيابي الثمين بعد 19 عاما فقط من وصولها كندا، كانت ماريا تعمل مع الناس في الشارع 70 ساعة كل أسبوع لتمسك بيديها الهموم الميدانية لمواطنيها.

الشعب يمنح المرء السلطة ليمثله وليساعده، والنائب الصالح هو شخص زاول مهنة أخرى في الماضي قبل أن يصبح نائبا، لذلك يفهم بطريقة أفضل ألم الناس ويستطيع مساعدتهم بشكل أفضل
ماريا موراني:
في 23 يناير عام 2006 عند الواحدة والنصف صباحا عرفت أنني أصبحت عضوا بالبرلمان، في تلك اللحظة لم أشعر بأي فرق، لم أتغير، لم أشعر بأي شيء، كنا سعداء جدا، صرخنا ورقصنا وكان الجميع سعداء ولكني عدت إلى منزلي مع ابني وزوجي ولم أشعر بفرق في ذاتي، كنت أنا وبقيت كما أنا حتى ولو أصبحت نائبا ولكن الناس من حولي قالوا لي يا للروعة أصبحت نائبا! أصيبوا بالذهول، ولكني لم أشعر بأي شيء، قلت لهم ماذا لو أصبحت نائبا؟! أنا ماريا فحسب. وعندما ذهبت إلى البرلمان وحلفت اليمين بقيت كما أنا بكل بساطة وعندما طرحت أول سؤال في البرلمان كنت قلقة جدا لأنني طرحت للمرة الأولى سؤالا في البرلمان، كنت متوترة، خالجني الشعور ذاته عندما ألقيت خطابا لكن أصبح ذلك طبيعيا أطرح أسئلة وألقي خطابات في البرلمان، هذا طبيعي. هناك طرق للنظر إلى السياسة، نظرتي إلى السياسة هي أن الشعب يمنح المرء السلطة ليمثله وليساعده. إن النائب الصالح هو شخص زاول مهنة أخرى في الماضي قبل أن يصبح نائبا لأنه يفهم بطريقة أفضل ألم الناس ويستطيع مساعدة الناس بشكل أفضل، مثلا ساعدني علم الإجرام كثيرا في حقل السياسة. على أية حال أنا معاونة الناطق باسم ملف أمن المواطنين ما يعني بأنني أهتم بكل ما يتعلق بالسجون أيضا أهتم بكل ما يتعلق بالأمن لكن على الصعيد السياسي، إذاً بفضل معرفة الميدان يفهم المرء الأمور بشكل أفضل ويستطيع إيجاد سياسات جيدة، لكن عندما لا يكون المرء قد عمل في الميدان سيبتكر سياسات لا تتواءم مع الناس وسيضر بهم لأنه لا يعرف شيئا عن الموضوع، عندما أتكلم عن سجن أعرف عمّ أتكلم لأنني عملت في السجون.

[شريط مسجل]

ماريا موراني: نحن نجتمع اليوم للاحتفاء بوصول سفيرنا وصديقنا السيد معلوف الذي التقيت به للتو وبدأت أعرفه. أريد أن أرحب بك وأقول لديك تعاوني التام في الأعمال المستقبلية التي قد تجمعنا، وأيضا صداقتي. اليوم تمت ملاحقتي من قبل التلفزيون، هم يريدون تصوير سيرتي وقد سألني الصحفي هل أنت لبنانية، أم كيبيك، أم كندية، من أنت؟

[نهاية الشريط المسجل]

ماريا موراني: أنا أصلي لبنانية لا أنكر أصولي ولا قيم جذوري ولكنني من كيبيك أيضا، أشعر أنني من هنا، أنا أنتمي إلى مقاطعة كيبيك، إذا لم أشعر بهذا الشعور لا يمكنني أن أكون نائبا هنا، سأكون نائبا في لبنان ليس هنا، هذا هو معنى الانخراط، الانخراط هو التمكن من العمل والعيش هنا وحتى التفكير في شغل مكانة خاصة في السياسة هنا، أنا فخورة جدا بكيبيك وبأنني لبنانية الأصل، لذا أنا أمثل الأمرين معا، دائما أقول أنا لدي رمزان وإشارتان، زهرة الزنبق وأرزة لبنان.



[فاصل إعلاني]

عن العائلة والعمل والوطن

ماريا موراني: من المهم جدا أن يكون لدى المرأة زوج صالح يدعمها ويؤمن بعملها ويزاول السياسة معها أيضا ويساعدها وأن تكون أيضا محاطة بعائلتها. أمي وأبي وأعمامي والعائلة كلها، عندما أخوض حملة انتخابية تشارك فيها العائلة كلها. زوجي يدعى إبراهيم البشارة، إنه لبناني الأصل أيضا تعارفنا هنا في كيبيك بالصدفة هو جاري بكل بساطة تبادلنا أطراف الحديث ثم تعلق كل منا بالآخر تواعدنا وتزوجنا ورزقنا بأولاد بكل بساطة. لدي طفل صغير ولد منذ أسبوعين ولدي ابني كريستوفر البالغ من العمر 13 عاما، التقيت عائلته عندما سافرت إلى لبنان في زياة لمدة ثلاثة أيام، عائلته كلها بلبنان باستثناء أخيه وزوجة أخيه وأولادهما الذين وصلوا إلى هنا العام الماضي أي منذ فترة قصيرة وهذه هي الحال.

[شريط مسجل]

ماريا موراني: هل تعتبرون أن المطالبة بالحقوق والقدرة على التأثير أو إمكانية التأثير على الحكومات عبر الفيدرالية أو المقاطعة أو البلدية بالنسبة للنساء، هل تعتبرون هذا مجرد كلام وليس عملا فعليا للدفاع عن الحقوق؟

[نهاية الشريط المسجل]

ماريا موراني: هناك عمل يجب القيام به صحيح أن الدرب ما زال طويلا أمام النساء ولكن يوجد العديد من الشابات اللواتي يحلمن بأن يصبحن نائبات يوما ما أو يتبوأن المراكز المرموقة وأن يصبحن صحافيات أو طبيبات، أقول إنه ما من حدود عندما يريد المرء شيئا ما، على المرء أن يحقق أحلامه، يجب أن لا ندع أحدا يقول لنا إننا لا نستطيع التقدم وإننا صالحون فقط لفتات الخبز كما يقال في كيبيك، هذا ليس صحيحا. من المؤكد أن الوصول أصعب في بلدان أخرى لكنه ليس أمرا مستحيلا، في الماضي في كيبيك قبل ثلاثين أو أربعين عاما لم يكن يسمح للنساء بمزاولة السياسة، يجب أن لا نعتقد أن العديد من النساء يزاولن السياسة هنا، حتى الآن لا توجد مساواة مع الرجال في هذا المجال لا في كيبيك ولا في كندا هناك عدد قليل من النساء في البرلمان الكندي وفي برلمان كيبيك، إذاً ما زالت الدرب طويلة أيضا هنا في كيبيك ولا أظن أن الأمل مفقود في العالم العربي، هناك نساء يتمتعن بالشجاعة وينجحن في التألق وفي تغيير الأوضاع، وكذلك الرجال أيضا لأن الرجال يناضلون كي تحصل المرأة على مكانتها اللائقة، أكنُّ إعجابا كبيرا لهؤلاء الرجال طالما أن هناك أشخاصا مثلهم يمكننا أن نأمل بوجود رئيسة للجمهورية في سوريا أو في بلد آخر أو في الأردن، ربما ملكة، سنرى.

[شريط مسجل]

مقدم برنامج في التلفزيون الكندي: سيدة موراني نرحب بك في برنامج "الكل يتحدث عن ذلك" أنت عضو في كتلة كيبيك البرلمانية عن منطقة "أوهنتسيك" وخبيرة جنائية ومتخصصة في علم النفس مختصة أيضا بشؤون عصابات الشوارع في مونتريال، وقد صدر كتابك هذا الأسبوع بعنوان "الوجه الخفي لعصابات الشوارع".

[نهاية الشريط المسجل]

ماريا موراني: بدأت بتحضير هذا الكتاب عام 2000، عملت في الميدان مع شباب متورطين في عصابات الشوارع، أجريت مقابلات كثيرة وحللت كل المعطيات وأبرزت وجه موريال من خلال عصابات الشوارع، إذاً من هي العصابات؟ ماذا تفعل؟ كيف تعمل؟ مع من تعمل؟ إلى آخره. وهذا كتاب يمكن قراءته في كل المكتبات ويستعمله الطلاب والشرطة والأهل والشباب الذين يودون أن يفهموا ما يحصل وأن يخرجوا من ورطتهم. قدمت أطروحتي عام 2004 كانت لدي معلومات مشوقة عديدة لم أستطع وضعها في الأطروحة، قالت لي المديرة ألفي كتابا، فقلت لنفسي هذه الفكرة صائبة وجمعت كل هذه المعلومات وأصدرت كتابا عن دار النشر دولومن. إنه كتاب سهل القراءة، أردت أن يتمكن الشباب من قراءته، كما قلت لكم علم الإجرام هو مساعدة الناس خاصة الشباب كي لا يدخلوا عالم الإجرام، هذه وسيلة تساهم في ذلك، عندما يقرؤه الشباب يقولون يا إلهي إن عصابات الشوارع ليست ممتعة لا يهمني الالتحاق بها. أقيم ندوات كثيرة عن عصابات الشوارع أمام الشباب وفي المدارس وفي مراكز التعليم العام والفني، كما أنني أنظم ندوات في الجامعات بصفتي كنائب، أقوم بكلا العملين لأن وظيفة النائب في نظري هي عمل ميداني، على النائب أن يذهب إلى المدارس كي يتحدث إلى الناس وإلى مراكز التعليم العام والمهني والثانويات ليكلم الشباب، عليه فعل ذلك، بالنسبة إلي على النائب فعل ذلك بالأخص إن كان يملك الخبرة، إن لم يكن خبيرا بالموضوع ولم يفعل ذلك فإنه ليس مذنبا ولكن من المهم فعل ذلك لأنه لدينا دور سياسي ودور قيادي وفي الوقت ذاته لدينا دور في توعية الشعب.

المعلق: هذا واحد من نشاطاتها السياسية التي تكاد لا تنقطع، اللقاء بممثلي الجالية العربية للجنة الانتخابية في حزبها تكتل كيبيك، لا يملك ذوي الأصل العربي الكثير من الأصوات في الحزب وفي الدائرة الانتخابية ولكنهم يقدمون لها الدعم النفسي على الأقل ويظهرون متماسكين من خلفها مما يحسن صورتها في عيون الناخبين الآخرين. تقدمت ماريا موراني بأربع عشرة توصية للبرلمان الكندي في أعقاب العدوان الإسرائيلي على لبنان، أقرها البرلمان جميعا وأهمها تمويل تنظيف شواطئ لبنان وثلاثون مليون دولار كندي تعويضا للمشردين.

ماريا موراني: هنا في أوهنتسيك هناك العديد من الأشخاص ذوي أصول مختلفة، هناك العرب وهناك أشخاص من هاييتي واليونان وإيطاليا، أنا نائب عن الجميع، هناك أمور كثيرة يمكننا فعلها، مثلا يأتي الناس إلى هنا بلا موعد يريدون مقابلتي، يمكنهم فعل ذلك بلا موعد، يقول لي البعض إنه عندما يريدون مقابلة نواب آخرين لا يستطيعون فعل ذلك، لا يلقون هذا الترحيب، هنا نحن ودودون للغاية يأتي المرء ويشرب القهوة ويلقى كل الترحيب، مثلا خلال الأزمة اللبنانية عام 2006 كنا نغلق المكتب عند الثالثة صباحا، كنا نفتح المكتب عند السابعة أو الثامنة صباحا، أعاد هذا المكتب إلى الوطن بين ستمائة أو سبعمائة عائلة لبنانية كندية من لبنان، شاركنا في كل المظاهرات، عملت لتكوين لجنة خاصة للشؤون الخارجية التي تولت قضية لبنان لأطالب بوقف لإطلاق النار، سافرت إلى لبنان فعلت كل هذا والناس الذين اتصلوا بمكتبنا كانوا قد خسروا ابنا أو زوجة والبعض جاء إلينا باكيا. شئنا أم أبينا هم من أصلك ودمك لا يمكن للمرء أن يبقى غير مبال وأن يعالج الموضوع كملف، لا يستطيع فعل ذلك، لطالما قلت إنني لبنانية الأصل وأن أجدادي لم يولدوا هنا بل ولدوا في لبنان، لن يستطيع أحد أن يمحو لبنان من قلبي حتى ولو لم أعرف لكن كل حساسيات اللبنانيين أي عائلات اللاجئين وغير اللاجئين أو التي واجهت مشاكل الهجرة سيأتون إلي وسنعاملهم جميعا بالطريقة ذاتها، لكن عندما وقعت الأزمة اللبنانية لم أستطع معالجة الوضع ببساطة وكأنه ملف، سافرت إلى هناك.

[شريط مسجل]

ماريا موراني: ما أعلّمه لابني، أن يحل المشاكل بالحوار، هذا كل ما تُعلمه المدارس في كيبيك وكندا أي عدم حل المشاكل بالعنف، أيّ مثل تعطونه لأولادكم؟

[نهاية الشريط المسجل]

ماريا موراني: هذا هو الفرق بين النائب اللبناني الأصل بوجه المجتمع اللبناني ولبنان وبين نائب ليس من أصل لبناني الذي سيعالج الملف اللبناني ولكن بطريقة فاترة وموضوعية جدا، لا أقصد موضوعية بل فاترة، إنه كسائر الملفات مثل دارفور وأفغانستان وكسائر البلدان الأخرى، لكن عندما يتعلق الأمر ببلدك الأصلي لن تتعامل معه وكأنه بلد آخر ستعامله كأنه فرد من العائلة، ستذهب إلى أبعد من ذلك وتحضر تقريرا وتسافر إلى لبنان وتستنكر، ستفعل أمورا كثيرة، هنا يكمن الفرق الذي يحتم علينا القيام بعمل الكثير في هذا المكتب. لدينا عمل كثير لأن هناك سكان أوهنتسيك والجالية اللبنانية في كيبيك وفي كندا وأحيانا من العالم، أحيانا أتلقى طلبات من أستراليا، تلقينا طلبات من لبنانيين مقيمين في أستراليا وقد اتصلوا بنا هنا، يتصلون بي لأنني لبنانية الأصل، طالبين المساعدة، أقول لهم أنا نائب أوهنتسيك وكيبيك وكندا والعالم.

[شريط مسجل]

ماريا موراني: وأنا أحدثكم بصفتي أم وليس كعضو في البرلمان، أحدثكم بالنيابة عن كل أمهات كيبيك وأعرف لكوني أمّا أن كل ولد يموت في العالم  يحدث جرحا في قلوب كل أمهات العالم، سأقول لكم لماذا.. هناك رجل عظيم قال في مرة "كل البشر هم من عرقي" وبالنسبة لي أيضا كل البشر هم من عرقي  وأنا فخورة بذلك.

[نهاية الشريط المسجل]