من برنامج: موعد في المهجر

محمد المصري

يستضيف البرنامج الدكتور محمد المصري الذي تجاوزت طموحاته العلمية حدود الأفراد، فدخل عالم الرقائق الإلكترونية متسائلاً: كيف يمكن للرمل أن يكون ترانزستورات تنير العالم؟

– مسار الحلم بين أمنية الأب وعشق الابن
– باحث وأستاذ ومخترع

– لياقة روحانية


محمد المصري: الحمد لله رب العالمين، الحمد لله الواحد القهار الفرد الصمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد، الحمد لله على نعمة الإسلام، الحمد لله على نعمة الإيمان، ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد يحي ويميت وهو على كل شيء قدير، ونشهد أن محمد عبده ورسوله أدى الأمانة وبلغ الرسالة وجاهد في سبيل الله حتى أتاه اليقين….

المعلق: هكذا يتبدى الوجهان المتكاملان بلا تناقض لشخصية الدكتور محمد المصري، على المنبر في المسجد الجامع يتمرن على خطبة الجمعة التالية، وفي معمله الفائق التقدم في جامعة ووتر لو حيث يحقق مع تلاميذه إنجازات يومية في مجال الرقائق الإلكترونية عالية الكثافة وقليلة استهلاك الطاقة. وها هو ابن حي شبرا الشعبي المصري الشهير بازدحامه الشديد قد أوشك أن يتم أربعين سنة في كندا متوجا باعتراف علمي شامل بريادته في مجال تكنولوجيا الرقائق، وبعضويته في مجالس أهم الجمعيات العلمية في كندا والعالم، وبمجموعة كتب علمية صارت مراجع أساسية لدارسي علوم الرقائق. الرجل المشار إليه في موسوعات العلوم كأحد الآباء المؤسسين للتكنولجيا الحديثة لا يجد سلام روحه إلا على المنبر مستفتحا بحمد الله والصلاة على رسوله وأما بعد.

مسار الحلم بين أمنية الأب وعشق الابن

محمد المصري: الحقيقية يعني في دراستي في القاهرة في كلية الهندسة أنا كنت معجب جدا بموضوع الإلكترونيات الدقيقة، أنا عشقتها وبدأت أهتم بها لأنه موضوع كان يثير الاستغراب أنك أنت تستخدم إلكترونيات بتمشي في السليكون، والسليكون ده معمول أصلا من الرمل وأنك أنت ممكن تعمل ترانزيستور والترانزيستور ده ممكن يفيد في أنك ممكن تعمل شرائح إلكترونية دقيقة ممكن تبقى موجودة في كل الحاجات الإلكترونية اللي بتستعملها من الراديو أيامها طبعا للتلفزيون، ماكانش في محمول أيامها، فبدأت أهتم به والحمد لله يعني وفقت إني أنا آخذ الماجستير وأعجبت بهذا الموضوع حتى قبل مجيئي إلى كندا والدراسات العليا. في 1968 بعد حرب 67 ماكانش في علاقات دبلوماسية بين مصر والولايات المتحدة أو العالم الغربي عموما، لكن بالنسبة لكندا كان الوضع مختلف كان في علاقات دبلوماسية فاخترت كندا على أساس أني سأكمل شهادة الدكتوراه في نفس الموضوع، وبدأت آخذ مواد دراسية وأقرأ في الأبحاث وكنت أدرّس أيضا لبعض المواد الخاصة بالإلكترونيات الدقيقة لطلبة سنة أولى وثانية وثالثة إلكترونيات، لكن تحولت لموضوع متخصص دقيق اللي هو الشرائح الإلكترونية اللي هي تمثل التكنولوجيا الرقمية يعني Digital Circuits فده كان موضوع طبعا أيامها جديد في 68، فبدأت فعلاً اختراعات وحاجات جديدة وعندي أكثر من عشر براءات اختراع فاستهوتني العملية وزدت حبا وشغفا للموضوع ده، وبقيت أتعامل مع الصناعة لأنه في أوتوا بالذات في شركات صناعية وفي معامل أبحاث تتبع هذه الشركات فكنت أعمل فيها في الصيف، فده يعني خلاني أرغب أزود معلوماتي وأن أكون مطلع على الصيحات الجديدة في هذا العالم وفي نفس الوقت أن أقدم خدمة لهذا المجال البحثي المهم…. أنا ولدت في القاهرة في حي شبرا وهو من أكبر الأحياء في مصر وخصوصا في القاهرة، ولدت في 24 ديسمبر سنة 1943 وحين ذلك يعني والدي ووالدتي كانوا يتمنون أن أكون مولود في أول يناير لم يعرفوا أن 24 ديسمبر لها أهمية بالنسبة للمسيحية في الغرب، على أنه ليلة عيد الميلاد اللي هو 25 ديسمبر، فأن ولدت في هذا الحي العريق شبرا ورحت مدرسة من أكبر المدارس الثانوية في القاهرة وهي المدرسة التوفيقية، فالحمد لله كنت متفوق في دراستي ولي اهتمامات أخرى، يعني دي اللي كانت حاجة غريبة بالنسبة لناس كتير أنني كنت عضو في جماعة الصحافة وكنت أخطب في طابور الصباح وكنت يعني في فريق التمثيل، فكان لي نشاطات أخرى بجانب الدراسة. أنا أكبر الأولاد، نحن سبعة أربع رجال وثلاث نساء، وكان والدي الله يرحمه يتمنى أن يكون أكبر أولاده مهندس، لأنه كان يعمل في الهندسة ولم يكن مهندسا، لكن يعمل مع المهندسين، وكان رسام فني في مصلحة سكة الحديد وهي من أكبر المصالح الحكومية في جمهورية مصر العربية. والدي الله يرحمه توفي وأنا لم أدخل كلية الهندسة، كنت في الثانوية العامة، لكن يعني حققت رغبته حتى بعد موته، فنتمنى يعني أنه يكون على علم في هذه الحقيقة ويسعد في الدار الآخرة…. أنا تركت مصر وأنا عندي 24 سنة في خلال الدراسة الجامعية وفي الدراسات العليا لم أتمكن من أن أشوف شريكة حياتي، يعني كل ما يقال في الأمثال أن كل شيء نصيب وهذا صحيح، حين وصولي إلى كندا بعد سنتين تعرفت على زوجتي في جامعة أوتوا وتزوجنا وهي ما كانتش مسلمة ولكن الحمد لله أسلمت وحسُن أسلامها، فهي تصوم رمضان وتصلي الخمس أوقات وعملت عمرة وحجت بيت الله الحرام وتزكي، يعني أصبحت مسلمة أكثر من 100% يعني والإسلام دخل قلبها وعقلها في نفس الوقت، والحمد لله. الله سبحانه وتعالى رزقنا بأربع أولاد هم دلوقت كبار، البنت الكبيرة كارمن وهي وكيلة نيابة تعمل في أونتاريو، والابن الثاني سمير يعمل رئيس مجلس إدارة لشركة سوفت وير يعني برمجية في تورونتو، والبنت الثالثة ناديا تعمل إخصائية إجتماعية مع حكومة أونتاريو وأصغرهم حسن وهو خريج جامعة ووتر لو ويعمل في مجال التدريس. فابنتي ناديا تزوجت وخلّفت حفيدي عنده حوالي سنة ونصف وهو اسمه إلياس حسن يعني اسمه مركب، يعني أستمتع به حينما يأتي إلى منزلي وأعلمه بعض الكلمات العربية، فمثلا يعرف سلام، يعني تقول له سلام يمد إيده لي ويعرف السلام، أي شخص يعني يقول له هكذا، وبعدين أقول له الله أكبر يروح يجيب المصلية بتاعته وأسعد بذلك كثيرا يعني….

باحث وأستاذ ومخترع

محمد المصري: بعد حصولي درجة الدكتوراه اشتغلت في معمل أبحاث، أكبر معمل أبحاث في كندا في عاصمة كندا أوتوا، لكن كانت رغبتي أن أكون أستاذ جامعي وباحث مستقل عن الصناعة، ممكن أعمل مع الصناعة لكن في مجال أكاديمي أكثر، فوصلت جامعة ووتر لو وهي أكبر جامعة تكنولوجية في كندا ومن أكبر الجامعات في هندسة الكمبيوتر في العالم كله، فكان يعني التوفيق من الله سبحانه وتعالى أنني بدأت assistant professor يعني أستاذ مساعد وتدرجت في الأستاذية لما وصلت أستاذ، ولي كتب كثيرة وأبحاث كثيرة ولسه لغاية دي الوقت أقدم الجديد في هذا العالم لدرجة أن بعض المجلات الكندية اختارتني كأستاذ للنجوم، يعني professor to the stars لأن بعض طلبتي اللي هم تخرجوا معي سواء في البكالوريوس أو الماجستير أو الدكتوراه بدؤوا يعملوا شركات جديدة في هذا المجال وبدؤوا يكونوا مشهورين جدا وأغنياء جدا وده يعني يثلج صدري وكنت فخور، طبعا هم الأغنياء بس أنا كنت فخور بغناهم وشهرتهم أكثر من أن أكون شخصيا يعني غني نفسي. الكتب مهمة جدا عن كمان الأبحاث لأن الكتب بتقدم خدمة للطلبة عامة في جميع أنحاء العالم، لدرجة أن بعض الكتب ترجمت للغة العربية وبعضها للغة الصينية فدي بتديني يعني شهرة في المجال الأكاديمي مش ممكن دي تتحقق في الأبحاث المتخصصة، اللي هم المتخصص فقط هو اللي يقدر يقرأ أوراق البحث اللي أنا بقدمها في المؤتمرات وفي المجلات العلمية المتخصصة. في مجال التخصص بتاعي أي كتاب بيطلع عمره الإفتراضي يبقى سنة أو سنتين، لأنه في تقدم شديد وبسرعة جدا مهولة، لكن في كتاب أنا كتبته من حوالي 12سنة عن أنك أنت كيف تصمم الرقائق الإلكترونية وإن هي ما تستخدمش طاقة من البطارية، فكانت طبعا مشكلة، علشان نوصل من عشر دقائق للبطارية إلى ثماني ساعات للبطارية، فعملنا أبحاث وأنا يعني مشهور فيما يسموه Low-power Electronics يعني الإلكترونيات الدقيقة اللي هي تستخدم طاقة قليلة جدا، والكتاب ده مشهور عمره 12 سنة ولغاية دلوقت يستخدم في معامل البحث وفي قاعات الدراسة في الدراسات العليا في سنة رابعة سنة نهائية من الهندسة، ودي طبعا كانت غريبة بالنسبة لي أنه ما فيش منافس، وطبعا في دلوقت بعض الكتب الأخرى اللي تهتم في هذا الموضوع، لكن في معظم الـ 12سنة كان هو الكتاب الوحيد اللي هو المصدر المعلوماتي الرئيسي في هذا المجال وكنت سعيد جدا طبعا بتحقيق ما حققته.

[فاصل إعلاني]

محمد المصري: أنا عاشق للأدب العربي وللأغنية العربية اللي هي الكلاسيكية، أم كلثوم وفريد الأطرش وعبد الوهاب، الحقيقة لأني أنا رئيس المؤسسة الإسلامية الكندية بتحط مسؤوليات معينة علي ولازم دي تكون جزء من هواياتي يعني عمل وهوايات، لأني لا أتلقى أجرا على هذا على هذا العمل. فمثلا أنا مدمن الجزيرة على أساس أنها بتعطي أبعاد عربية وإسلامية لقضايا أهتم بها فهذا يكون مصدر معلومات أثق به، لي اهتمام بالقراءة فأنا عندي مكتبة كبيرة جدا باللغة العربية وباللغة الإنجليزية أقرأ، لأنني أكتب باللغة العربية وأكتب باللغة الإنكليزية فيعني أنا لازم أطلع على كتب حديثة باللغتين في مجال الدين والفلسفة والتاريخ والأدب فهذه هواية أخرى. هناك هواية أن أتريض، لأن معظم وقتي على الكمبيوتر ومعظم الناس دلوقت بدؤوا يستخدمون الكمبيوتر يعني يقولوا الاختراع يعني يروح مع الاحتياج، لو عندك احتياج تخترع، يعني مش ضروري تكون عبقري لكن بتخترع حاجة، فأنا حطيت العجلة الثابتة اللي هي معروفة الناس عندهم بيتمرنوا عليها وحطيت الكمبيوتر عليه بحيث أنني حتى لو بسرعة بطيئة يبقى أنا بأحرك رجلي وقلبي ينبض أكثر وبسرعة أكبر فده يعني اختراع يحقق ذلك….

المعلق: توجد ثمار كشوفه في قمرات القيادة في الطائرات، وداخل وحدات التحكم في الأقمار الصناعية وسفن الفضاء، ويدين له بالفضل كل من يحمل هاتفا محمولا. الرجل الذي تتهافت (آي. بي. إم) و الويسرتكنولوجي وهيتاشي للحصول على خدماته الاستشارية، هذا الرجل فخور أيما فخر باختراعه طريقة لتثبيت حاسبه المحمول على العجلة الرياضية الثابتة. دخل عالم الرقائق الإلكترونية من باب الدهشة وكان يجول في يفاعته في زحام شبرا متسائلا كيف يمكن للرمل أن يكون ترانزيستورات تنير العالم وتسهل الحياة؟! ولماذا لا يستغل العرب ثروتهم اللامحدودة من الرمال لتحقيق التقدم التكنولوجي؟!

"
العرب يملكون مصدرا للدخل لا ينتبهون له وهو الرمل الذي يدخل في عملية الماكرو تشيب التي تستخدم في كل وسائل الإلكترونيات الحالية
"

محمد المصري: أنا يعني full professor يعني يعتبر ده أكبر منصب في الأكاديمية، وفي نفس الوقت أنا رئيس معمل الـ (في.إس.آي) اللي هي الدوائر المتكاملة والشرائح الرقيقة العالية الكثافة، فده اصطلاح معروف في مجال أبحاثنا أنه لما تحط دوائر إلكترونية كثيرة على نفس الشريحة فده يعتبر تخصص دقيق جدا، وأنا رئيس هذا المعمل وأنا الذي أنشأته من حوالي 25 سنة في جامعة ووتر لو، فجموعة الأبحاث اللي أنا أديرها فيها حوالي ثلاثين أو أربعين أستاذ وطالب يعملوا للحصول على الماجستير والحصول على الدكتوراه. أنا أدرس بعض الكورسات اللي هي الدراسات العليا لطلبة الدكتوراه وعندي الطلبة الذين يعملون معي، وكذلك أنا أتعاون مع الأساتذة الآخرين في هذا المجال وطبعا ننشر ما نتوصل إليه في المجلات العلمية المتخصصة. عملية الماكرو تشيب اللي هي تستخدم في كل وسائل الإلكترونيات حاليا، المادة الرئيسية هي مادة الرمل، فأنا أقول أن العرب عندهم مصدر دخل من البترول لكن هناك مصدر دخل آخر لا ينتبهون له اللي هو الرمال، فالرمل نفسه يحلل في المعامل ويحصل منه بلورة من السليكون، البلورة من السليكون دي بتتقطع زي الشيبس اللي هي البطاطس المحمرة الرقيقة جدا جدا، ونبتدئ نحط عليها مجموعات من الدوائر الكهربية على هذا، فالماكرو تشيبس حالياً يعني عبارة عن نصف سنتيمتر أو سنتيمتر في سنتيمتر لكن بتتحط عليه حوالي 100 ألف وأنت طالع يعني 100 ألف لمليون لكذا مليون دائرة إلكترونية في هذا المجال وتتوصل في الكهرباء وتتوصل في البطارية خارجها وذلك لتحقيق أنها يا إما مثلا المعلومات تخزنها أو المعلومات أنها تحولها إلى معلومات أخرى. فطبعا أنت ما تقدرش تعيش 24 ساعة في أي مكان في العالم بدون أنك أنت تؤثر عليك الإلكترونيات أو تستخدم تلفون أو تستخدم سيارة، حتى السيارات دلوقت والطائرات ووسائل الانتقال كلها، في البيت وفي المصنع وفي المنزل وفي الشارع وفي أي مكان في العالم، الإلكترونيات الدقيقة جزء لا يتجزأ لدرجة أن معظم الخبراء وأنا منهم، أميل إلى أن الإلكترونيات الحالية والشرائح الدقيقة الموجودة حتستمر معانا على الأقل ثلاثين سنة، يعني بعد ثلاثين سنة يكون في حاجة ثانية اخترعها، اخترعناها أو شفناها بحيث أنها تغير موضوع السليكون والبلورات اللي هي مصنوعة من الرمل، فهذا يعني طبعا مستقبل طويل المدى لا يتنبأ به شخص أو حتى مجموعة باحثين….

لياقة روحانية

كنت موفق أن الجالية الإسلامية تتقبلني كإمام، فأنا أخطب الجمعة في مساجد كندا من الشرق إلى الغرب ولو ما كانش عندي زيارة لمسجد يوم الجمعة، أعطي الخطبة في مسجد ووتر لو أو في الجامعة نفسها جامعة ووتر لو على أساس نحن بيبقى عندنا صلاة جمعة في الجامعة نفسها. وفي نفس الوقت عندي مؤلفات إسلامية يعني تتحدث عن الإسلام بطريقة غربية بعض هذه ترجمت إلى اللغة العربية ومنتشرة، فهناك "ألف سؤال والجواب عن الإسلام"، وهو معلومات إسلامية، ثقافة إسلامية عامة، فده يعني وضعه الحمد لله في كندا وضعه جيد بالنسبة للتوزيع، وهناك ناس يعني خيرة كثيرين في العالم العربي طبعوا طبعات شعبية من هذا الكتاب ويوزعونه مجانا خصوصا في مصر. الكتب الإسلامية بدأت من إني أنا أشوف احتياج معين إلى موضوع إني أنا أكتب فيه وإني ما يكونش في كتابات أخرى في هذا المجال، فمثلا موضوع الربانية والروحانية مهم جدا للغرب أن يتعرفوا على الإسلام من هذه الباب، فوجدت أن هناك نقصا شديدا جدا في طرق هذا الموضوع فبدأت أجمع مواد لهذا الكتاب وسميته Spiritual Fitness يعني اللياقة الروحانية، يعني مثل اللياقة البدنية في هناك لياقة روحانية إنك أنت لازم تعتني بروحك وأن هذه مهمة جدا، ولما سميتها Spiritual Fitness في اللغة الإنكليزية كان توفيق من الله سبحانه وتعالى لأن صديق لي محامي قال أنه لا يوجد في اللغة الإنجليزية شيء اسمه Spiritual Fitness فأنا عندي حقوق الملكية لهذه الكلمة، هذه يعني ناحية مهمة وجدت نفسي فيها وإني أنا أخدم المسلمين في كندا. بعض المجالات الأخرى أن هناك مشروع مؤسسي يسمى الكونغرس الإسلامي الكندي وهي مؤسسة على مستوى كندا تشجع المسلمين على أن يتفاعلوا مع المجتمع بطريقة فعالة وإيجابية، يعني يصوتوا في الانتخابات يعرفوا المشاكل السياسية، يكتبوا إلى الجرائد ووسائل الإعلام، أن يربوا أولادهم كي يتفاعلوا، أنه هو يكون كندي أو عربي مسلم لكن ذلك لا يمنع أن يتفاعل وينتخب ويتكلم عن أصله العربي وأصله الإسلامي، فهذا يعني مجال كبير جدا وخصوصا بعد أحداث سبتمبر وجدنا نفسنا يعني غرقانين في مشاكل كثيرة منها حقوق الإنسان ومنها القوانين الجديدة ضد الإرهاب وهكذا، وهذا مهم جدا لأنني أخاف على حفيدي أن يغير اسمه من إلياس حسن إلى حاجة ثانية علشان بس ما يبقاش حد يقول أنه من أصول عربية أو من أصول إسلامية.

المعلق: طموح عالم الرقائق الإلكترونية العربي محمد المصري متعدد الأوجه كشخصيته الثرية، فهو يعد لموسوعة مصورة عن تاريخ الجالية المسلمة والعربية في كندا منذ بدايات القرن العشرين ويخطط لمزيد من البرامج التي تعرّف الكنديين بحقيقة الحضارة الإسلامية الشاسعة الامتداد. هو إذاً تركيبة متوهجة من إمام وفقيه وسميّع لأم كلثوم وعبد الوهاب، وكاتب سياسي واجتماعي بالعربية والإنجليزية، وعالم يتجاوز طموحه العلمي حدود حياة الأفراد القصيرة العابرة.



المزيد من اجتماعي
الأكثر قراءة