حزب الله للجزيرة: إذا أرادت إسرائيل حربا شاملة فنحن جاهزون لها

قال نعيم قاسم نائب الأمين العام لحزب الله اللبناني للجزيرة إنه إذا أرادت إسرائيل خوض حرب شاملة، فإن المقاومة جاهزة للمعركة، ولن تسمح لإسرائيل بتحقيق أي انتصار.

وتوعد نائب الأمين العام لحزب الله بأن أي توسع إسرائيلي في الحرب على لبنان سيقابله خراب ودمار وتهجير في إسرائيل.

وأوضح أن تهديدات إسرائيل مستمرة منذ 8 أشهر وتعلو وتنخفض حسب الظروف والضغوط التي يمارسها المستوطنون على قيادتهم، لكنها لا تعني المقاومة التي اتخذت قرارها بأن تكون جبهة مساندة لقطاع غزة.

وشدد على أن هذه الجبهة لن تتوقف إلا مع توقف الحرب وإطلاق النار في قطاع غزة، مشيرا في الوقت ذاته إلى أن قرار الحزب ألا تتوسع الحرب، لكنه سيخوضها إذا فُرضت عليه.

وأضاف نائب الأمين العام لحزب الله أن تهديداتٍ وصلت لحزب الله خلال الشهرين الماضيين، وأن الحزب رد بأن جبهة لبنان مرتبطة بغزة.

نحقق أهدافنا كاملة

ويرى قاسم أن الجبهة التي أقامتها المقاومة في جنوب لبنان تحقق أهدافها بالكامل، حيث نصرت غزة وعطّلت أكثر من ثلث الجيش الإسرائيلي عن توجيه عدوانه للقطاع، كما أجبرت أكثر من 100 ألف مستوطن على ترك منازلهم شمالي الأراضي المحتلة.

وبشأن قيام حزب الله بتوسيع دائرة المواجهة عما كانت عليه سابقا، أوضح قاسم أن الأمر مرتبط بتصعيد الاحتلال الإسرائيلي بشكل مباشر، فإذا وسّع الدائرة وسّعنا، مشددا على أن الاحتلال لا بد أن يعلم بأنه سيدفع أثمانا عالية مع كل تصعيد.

ونفى قاسم الأنباء عن انسحاب "قوات الرضوان" من الحدود مع إسرائيل، مؤكدا أن الحزب استخدم قسما قليلا من قدراته، بما يتناسب مع طبيعة المعركة.

وحول الخسائر التي يتكبدها لبنان وحزب الله، قال قاسم، إنه لا توجد حرب وعدوان من غير خسائر وتضحيات، وهي في المستوى الطبيعي رغم ما تخلفه من ألم وانزعاج، مؤكدا أن الطرف الآخر يتكبد خسائر كبرى لكنه لا يعلن عنها.

تفتقر للموضوعية

وبشأن التهدئة في غزة، قال نعيم قاسم إن عروض الرئيس الأميركي جو بايدن للتهدئة "تفتقر للموضوعية"، وإن طرحه انتخابي، مشيرا إلى أنه ليس هناك قرار أميركي جدي بوقف الحرب الإسرائيلية على غزة.

واليوم الثلاثاء، قال جيش الاحتلال الإسرائيلي إنه اغتال أكثر من 100 عنصر لحزب الله منذ بداية الحرب في 8 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، في المقابل يواصل حزب الله قصف مناطق في مزارع شبعا المحتلة والجليل الأعلى وغيرهما، مخلفا أضرارا بشرية ومادية لدى إسرائيل.

وتتبادل فصائل لبنانية وفلسطينية في لبنان، بينها حزب الله، مع الجيش الإسرائيلي قصفا يوميا متقطعا عبر الخط الأزرق الفاصل، أسفر عن مئات بين قتيل وجريح معظمهم بالجانب اللبناني.

وتقول الفصائل إنها تتضامن مع غزة، التي تتعرض منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول الماضي لحرب إسرائيلية خلّفت أكثر من 119 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح، معظمهم أطفال ونساء، ونحو 10 آلاف مفقود وسط مجاعة قاتلة ودمار هائل.

المصدر : الجزيرة