صحف عالمية: نتنياهو خلق مزيدا من الأعداء لإسرائيل ويتعمد إحراج بايدن

قالت صحف عالمية إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يواصل وضع مصالحه الخاصة فوق مصلحة إسرائيل، مشيرة إلى أنه يتعمد العمل ضد الرئيس الأميركي جو بايدن دعما لمنافسه الجمهوري دونالد ترامب.

فقد كتبت صحيفة "الغارديان" البريطانية في افتتاحيتها أن قيادة نتنياهو لإسرائيل خلقت أعداء لها، مشيرة إلى أنه وضع مصالحه الخاصة فوق مصالح إسرائيل ليس بالأمر الجديد.

وترى الصحيفة أن نتنياهو "أصبح أكثر وضوحا في الفترة الأخيرة"، وأن رحيله عن السلطة "لن يقود إلى حلول سحرية"، مؤكدا أن إدارة بايدن "لا تزال مترددة في استخدام نفوذها كما ينبغي لوقف الحرب في قطاع غزة".

بدورها، نقلت صحيفة "هآرتس" عن مصادر أمنية أن السلطات الإسرائيلية لجأت منذ هجوم السابع من أكتوبر/تشرين الأول الماضي إلى تقليص كمية الطعام المقدمة للسجناء الفلسطينيين بشكل كبير إلى حد المجاعة.

وأضافت المصادر أن إسرائيل "أخفت بيانات الأسرى أيضا"، قائلة إن وزير الأمن القومي اليميني المتطرف إيتمار بن غفير وصف هذا الإجراء بأنه رادع.

أما "وول ستريت جورنال"، فتحدثت عن سعي واشنطن لتجنب حرب واسعة بين إسرائيل وحزب الله اللبناني. وذكرت الصحيفة أن الجهود التي بذلها المبعوث الأميركي الخاص آموس هوكشتاين، مؤخرا "باءت بالفشل حتى الآن".

وأعرب مسؤولون أميركيون للصحيفة عن اعتقادهم أن حزب الله وإسرائيل وإيران لا يريدون حربا شاملة، لكن البعض يخشون خروج التوترات المتصاعدة عن نطاق السيطرة.

افتقار واشنطن للإبداع

وفي موقع "ناشونال إنترست"، نشر الكاتب مايكل روبن مقالا قال فيه إن إستراتيجية الولايات المتحدة في البحر الأحمر "فشلت في ردع أنصار الله الحوثيين"، مضيفا أن افتقار واشنطن إلى الإبداع "أدى إلى تفويت الفرص عليها لإنهاء تهديد الجماعة التي هي أضعف بكثير مما يبدو عليه المشهد"، وفق تعبيره.

وفي موقع "ذا هيل"، قال الكاتب براد دريس إن نتنياهو صعّد حالة العداء مع جو بايدن لاستغلال احتدام حملة انتخابات الرئاسة الأميركية.

وأشار الكاتب إلى التكهنات التي تتحدث عن تفضيل نتنياهو عودة الرئيس السابق دونالد ترامب للبيت الأبيض والعمل مع الجمهوريين في الكونغرس. كما لفت دريس إلى أن النقاد يرون أن نتنياهو "تعمّد انتقاد بايدن بشأن شحنات السلاح لمحاصرته وإحراجه".

وأخيرا، قالت دراسة صادرة عن جامعة بار إيلان ونشرتها "جيروزاليم بوست" إن 72% من الإسرائيليين يعتقدون أن الانقسام الداخلي المتزايد في المجتمع الإسرائيلي قبل هجوم السابع من أكتوبر/تشرين الأول الماضي "كان أحد العوامل التي زادت من احتمالية وقوع الهجوم".

وأشارت الدراسة إلى أن حكومة نتنياهو "كانت السبب الأكثر إثارة للانقسام، بينما كانت المحكمة العليا الأقل مساهمة في هذا الوضع".

المصدر : الجزيرة