خبير عسكري: الاحتلال يحاول تنفيذ عملية بالشجاعية على غرار ما حدث بالنصيرات

قال الخبير العسكري والإستراتيجي العقيد ركن حاتم كريم الفلاحي إن جيش الاحتلال الإسرائيلي يحاول أن ينفذ عملية عسكرية بحي الشجاعية شرق مدينة غزة، على غرار ما قام به في منطقة النصيرات وسط قطاع غزة منذ نحو 20 يوما.

وأعلن جيش الاحتلال إطلاق عملية عسكرية مباغتة الخميس في حي الشجاعية عقب ما قال إنها معلومات استخبارية عن عودة مسلحي كتائب القسام -الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)- للعمل هناك، في حين قال مراسل الجزيرة إن آليات الاحتلال العسكرية توغلت تجاه حي الشجاعية وسط قصف بري وجوي عنيف.

وقال العقيد الفلاحي -في تحليل للمشهد العسكري في غزة- إن المرحلة الثالثة التي أعلن جيش الاحتلال بدءها لا تعني بالضرورة أنها ستكون أقل كثافة، مضيفا أن ما يجري الآن يظهر حدة معارك بالشجاعية أكبر منها في رفح، وهو ما يعطي دلالة أن ما يحاول الاحتلال ترويجه من أن المرحلة الثالثة أقل كثافة هو كلام غير صحيح.

ولفت إلى أن هذه هي العملية الثانية التي يقوم بها جيش الاحتلال في وضح النهار، حيث كانت العملية السابقة في النصيرات عند الساعة الواحدة ظهرا، وهذه بدأت الساعة 11:00 صباحا، مما يشير إلى أن العمل الليلي لا يؤدي غرضه لجيش الاحتلال نظرا لتباين القدرات القتالية بين الطرفين.

وكان جيش الاحتلال قد نفذ مجزرة في الثامن من يونيو/حزيران الجاري بمخيم النصيرات أسفرت عن استشهاد نحو 274 فلسطينيا، أغلبهم نساء وأطفال، وإصابة نحو 700 آخرين في عملية استعاد فيها 4 محتجزين أحياء.

وأضاف الفلاحي أن عملية الشجاعية تشبه الغارات السريعة والمباغتة، والدليل على ذلك أنهم لم يقوموا بطلب من السكان إخلاء المنطقة مسبقا، لافتا إلى أن عملية الاجتياح تمت عبر محورين أو 3 محاور، وتهدف للسيطرة على منطقة الشجاعية بعد محاولة للتوغل أمس في منطقة خزاعة.

وأكد أن القوة المتقدمة تقدر حتى الآن بلواء زائد، وأن العملية قد سبقتها عملية تسلل للقوات الخاصة الإسرائيلية قبل بدء التوغل بالقصف المدفعي والجوي.

ويرى الخبير العسكري أن العمليات النوعية التي تنفذها المقاومة هي التي ستؤدي إلى وقف مثل هذه العمليات وكسر إرادة الاحتلال على القتال وإجباره على التوقف والانسحاب، كما حدث في عمليات سابقة.

وأوضح أن المستجدات تشير إلى أن العمليات العسكرية الإسرائيلية مستمرة في المناطق التي يزعم الاحتلال الانسحاب منها، مشيرا إلى أن استمرار المقاومة في تنفيذ عمليات نوعية بتلك المناطق أحد الأدلة الواضحة على ذلك.

المصدر : الجزيرة