ما إمكانية شن القسام هجوما كبيرا على محوري نتساريم وفيلادلفيا؟

مقاتل من كتائب القسام
مقاتل من كتائب القسام (مواقع التواصل الاجتماعي)

قالت تقارير صحفية إسرائيلية إن الاحتلال يعتزم إنهاء عملياته المكثفة في قطاع غزة وإبقاء قواته في محوري نتساريم وفيلادلفيا والمنطقة العازلة التي أنشأها على طول القطاع.

وفي معرض تعليقه على إمكانية شن هجوم كبير على القوات الإسرائيلية في هذه المناطق، قال الخبير العسكري والإستراتيجي العقيد ركن حاتم كريم الفلاحي إن ذلك يعتمد على إستراتيجية المقاومة وتحديد الأهداف المقبلة وكيفية التعامل مع القوات المتموضعة هناك.

وأضاف الفلاحي خلال تحليله المشهد العسكري في غزة أن المقاومة لن تتوقف طالما بقيت قوات الاحتلال بهذه المحاور، مؤكدا أن فصائل المقاومة لديها من الإمكانيات والقدرات العسكرية لتنفيذ هجمات نوعية.

واستدل باستخدام كتائب القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) صاروخ "السهم الأحمر" لأول مرة في استهداف آلية هندسية إسرائيلية، لافتا إلى أنه يمكن ضرب الآليات الإسرائيلية التي توجد في مناطق بعيدة بدلا من قذائف "الياسين 105" المخصصة لاستهداف آليات مدرعة من أماكن قريبة.

وتطرق إلى تقارير إسرائيلية قالت إن حماس تقوم بعمليات إعادة تنظيم وتموضع وكسب مقاتلين جدد، فضلا عن عملية تصنيع عسكري جارية استنادا إلى الصواريخ والقنابل التي ألقاها جيش الاحتلال على غزة ولم تنفجر (نسبتها 5% من أصل 50 ألف قنبلة).

وبشأن تصريحات وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن بضرورة تجنب نصر تكتيكي على حساب هزيمة إستراتيجية، أكد الخبير العسكري أن الحرب الإسرائيلية على غزة لم تحقق أهدافها رغم أنها أضعفت قدرات حماس العسكرية ودمرت جزءا من بنيتها التحتية.

وأوضح أن "الحرب فشلت في القضاء على حماس ونزع سلاح وإنهاء حكمها وقتل قياداتها السياسية والعسكرية، وأيضا فشلت في استعادة الأسرى المحتجزين".

ونبه إلى التصريحات الإسرائيلية المتضارية، مؤكدا أنها تشير إلى خلل بالإستراتيجية العسكرية، وخلل بالإستراتيجية السياسية التي تحكم الإستراتيجية العسكرية ضمن أهداف معينة، مضيفا أن إسرائيل تخسر سياسيا وعسكريا وقانونيا وأخلاقيا واقتصاديا.

وخلص إلى أن إسرائيل حققت أهدافا تكتيكية لم ترتقِ إلى المستوى العملياتي والإستراتيجي، وهو ما يتمثل في منع حماس من شن هجوم مماثل لـ"طوفان الأقصى" في 7 أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

يشار إلى أن ممر نتساريم هو طريق يمتد من شرقي قطاع غزة إلى البحر الأبيض المتوسط وتوجد فيه قوات الاحتلال لفصل شمالي القطاع عن وسطه وجنوبه، وقد جعلت حماس من الانسحاب الإسرائيلي من المنطقة مطلبا مركزيا في مفاوضات وقف إطلاق النار.

وفي السياق ذاته، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي في أوائل الشهر الجاري سيطرته على محور فيلادلفيا الفاصل بين قطاع غزة ومصر والبالغ طوله 14.5 كيلومترا.

المصدر : الجزيرة