الدويري: قرار قصف تل أبيب بعد انقطاع 4 أشهر إستراتيجي سيادي وهذه رسائله

قال الخبير العسكري والإستراتيجي اللواء فايز الدويري إن قصف كتائب القسام -الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)- تل أبيب بعد انقطاع دام 4 أشهر، يؤكد توفر القدرة مع ارتهانها بالقرار الإستراتيجي والسيادي الذي يصدر عن أعلى مستويات الحركة.

وفي وقت سابق، أعلنت كتائب القسام أنها قصفت تل أبيب برشقة صاروخية كبيرة ردا على المجازر الإسرائيلية بحق المدنيين، في حين قالت القناة الـ12 الإسرائيلية إن تل أبيب قُصفت من مدينة رفح جنوبي قطاع غزة.

ودوت صفارات الإنذار في جميع مدن وسط إسرائيل وتل أبيب الكبرى بعد الرشقة الصاروخية المكثفة، كما دوت في كفار سابا وهرتسليا ورعنانا شمال تل أبيب، وفق ما نقله مراسل الجزيرة.

وأوضح الدويري في تحليل للمشهد العسكري بغزة أنه خلال الفترة الماضية ترسخت قناعة لدى بعض المحللين أن القسام فقدت ذراعها الطويل ولم يعد لديها مخزون من الصواريخ التي يمكن أن تصل إلى مديات بعيدة.

وأشار إلى أنه قبل عدة أشهر طرح تساؤل حول توفر القدرة لدى المقاومة بإطلاق مثل هذه الصواريخ، وكان الجواب من بُعدٍ تحليلي أنها موجودة ولكن قرار استخدامها هو قرار إستراتيجي سيادي.

وأكد الخبير العسكري على أن المقاومة تدير معركتها الدفاعية في ظل حرب غير متناظرة بالتفكير خارج الصندوق، وهو ما يظهر من خلال الأداء المتميز لها خلال الأسابيع الثلاثة الماضية وما تضمنته من عمليات نوعية.

وأشار إلى أن إطلاق هذه الصواريخ في هذا الوقت له رسائل مختلفة، أبرزها رسالة تحد واضحة من قبل القسام، بأن هزيمة المقاومة وتقليم أظافرها غير ممكن، كما يؤكد توفر الإمكانيات والمقومات المختلفة لديها.

ويرى الدويري أن منظومة القيادة والسيطرة لدى المقاومة لا تزال متعافية وتعمل بكفاءة عالية جدا، مضيفا أنه لو لم تكن على ذلك المستوى لما تمت هذه العمليات بهذا الشكل.

كما يرى أن جيش الاحتلال لا يزال يدلل على إخفاقه وكونه غير مؤهل، مستحضرا في هذا السياق، ما تنتهي إليه كمائن المقاومة المركبة، حيث تتم على 3 مراحل، تبدأ باستهداف قائد فصيل، ثم إسعافه من قبل قائد السرية ويتدخل قائد الكتيبة، لكن الثلاثة يفشلون.

وبشأن رد الفعل المتوقع من قبل الاحتلال على قصف تل أبيب، يرى الخبير العسكري أنه سيكون قاسيا كالمعتاد ومن الممكن أن يتمثل في قصف مكثف لمناطق سكنية وبنى تحتية لكنه -حسب تقديره- لن يغير من طريقة إدارة المعركة.

ويضيف الدويري أن المرحلة الحالية هي مرحلة عض للأصابع بين الجانبين، لافتا إلى أن المقاومة ترسل رسائل موثقة بقدرتها على الاستمرار في القتال لمدة مفتوحة، في حين يحاول جيش الاحتلال إثبات أنه صاحب اليد العليا وأن يلحق أكبر أذى ممكن بالمدنيين ومقومات الحياة.

المصدر : الجزيرة