الدكتور عدنان البرش أشهر جراحي العظام بغزة اغتاله الاحتلال تحت التعذيب

باتت المنظومة الصحية في قطاع غزة هدفا أساسيا ومباشرا للاحتلال الإسرائيلي، حيث يستهدف المستشفيات والمراكز الصحية فضلا عن الطواقم الطبية سواء بالاغتيال أو بالاعتقال والزج في السجون.

ويعد رئيس قسم العظام بمستشفى الشفاء الدكتور عدنان البرش واحدا من الوجوه التي استهدفها الاحتلال، فقد استشهد تحت التعذيب من قبل قوات الاحتلال في معتقل عوفر في 19 أبريل/نيسان الماضي.

وكان الدكتور قد اعتقل رفقة مجموعة من زملائه في مستشفى العودة في ديسمبر/كانون الأول الماضي، وظل على مدى أشهر ينقل من معتقل إلى آخر حتى استشهد، ولا يزال جثمانه محتجزا لدى سلطات الاحتلال.

وطالبت زوجة البرش من سلطات الاحتلال تسليمها جثمانه، لكن الأخيرة رفضت ذلك، لتوافق الزوجة أخيرا على تشريح الجثمان فقط.

وعرضت قناة الجزيرة شهادة الدكتور جمال نعيم الذي تعرض بدوره للاستهداف من قبل قوات الاحتلال، إذ قال إن بيتهم تعرض للقصف الإسرائيلي في السادس من يناير/كانون الثاني الماضي وهم نائمون، مما أدى لاستشهاد والدته و3 من بناته و3 من أحفاده.

وقال إن الاحتلال ومنذ بداية الحرب كان يستهدف الشخصيات الاعتبارية من رؤساء جامعات وكوادر أكاديمية وطبية، وإن كثيرا من زملائهم الأطباء تم اعتقالهم وبعضهم تم اغتيالهم وهم نائمون مع عائلاتهم.

شهادة الدكتور نعيم

ووصف الدكتور نعيم -الذي ينحدر من النصيرات وسط قطاع غزة- الوضح الحالي على مستوى القطاع الصحي بالكارثي، مشيرا إلى أن كثيرا من المؤسسات الصحية تم تدميرها وتحتاج لسنوات لإعادة بنائها، ولكنه قال إن الأرواح التي فقدوها ثمن بسيط في مقابل تحرير فلسطين من الاحتلال.

ولم يكن الدكتور البرش، أشهر جراحي العظام في قطاع غزة والدكتور نعيم وحدهما من ضحايا حرب إسرائيل، فوفق إحصاءات وزارة الصحة في غزة فقد استشهد أكثر من 493 من الطواقم الطبية وأصحاب الاختصاص الطبي، وأصيب 600 جراء القصف الإسرائيلي، في حين اعتقل الاحتلال 310 من أفراد الطواقم الطبية لم يعرف مصير أغلبهم.

كما توقفت معظم المستشفيات عن الخدمة -حسب الإحصاءات نفسها- جراء القصف والحصار وعدم توفر الوقود والمستلزمات الطبية، في حين بلغ عدد المؤسسات المستهدفة كليا أو جزئيا 155 مؤسسة منذ بدء الحرب الإسرائيلية على القطاع الفلسطيني، بالإضافة إلى تدمير الاحتلال لـ130 سيارة إسعاف.

المصدر : الجزيرة