صحف عالمية: دعوة إسرائيل لمقاطعة قرار محكمة دولية تعكس عقلية استعمارية

ركزت صحف عالمية على ملاحقة إسرائيل في المحافل القضائية الدولية بسبب حربها غير المسبوقة على قطاع غزة، وتداعيات اعتراف دول أوروبية بدولة فلسطين وكيف ستتعامل تل أبيب مع تبعاته.

في هذا الإطار، علق المتخصص في القانون الدولي لحقوق الإنسان لتز أويت على دعوة إسرائيل دول العالم المتحضر إلى مقاطعة قرار قد يصدر عن المحكمة الجنائية الدولية بتوقيف قادتها، قائلا إنها تعكس عقلية استعمارية.

وبحسب صحيفة "الغارديان" البريطانية، يشير أويت إلى أن حديث دولة مثل الولايات المتحدة عن قدرة النظام القضائي الإسرائيلي على التعامل مع جرائم دولية لا يتناسب مع تاريخه الطويل في الإفلات من العقاب وهو ما يمكن لأي مراقب محايد ملاحظته.

ونقلت صحيفة "هآرتس" العبرية عن خبراء بالقانون الدولي أن تراخي جهاز تطبيق القانون في إسرائيل ساهم بالأزمة أمام المحاكم الدولية، وأن تصريحات شخصيات إسرائيلية كانت أساس قرارات المحاكم الدولية.

وتضيف الصحيفة، أن منظومة فرض القانون في إسرائيل فشلت بسبب عدم فتح تحقيقات مع مسؤولين حرضوا على استهداف المدنيين، في حين يقول أحدهم "في إسرائيل لا يحققون ولا يحاكمون بل يشرعنون أساليب حربية لتدمير مناطق مدنية وتجويع السكان لتحقيق أهداف الحرب".

عزلة إسرائيلية متزايدة

بدورها، قالت صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية، إن إطالة أمد الحرب والامتناع عن وضع خطة لحكم غزة بعدها تكلف إسرائيل ثمنا باهظا يشمل ضغطا وعزلة دوليين متزايدين.

وأشارت -في معرض تعليقها على اعتراف دول أوروبية بالدولة الفلسطينية- إلى أن السؤال الأبرز يتركز في ما إذا كانت هذه التحركات ستُحدث تغييرا في الموقف الإسرائيلي المُصرِّ على تحقيق نصر كامل على حركة المقاومة الإسلامية (حماس

من جانبها، قالت صحيفة "تايمز أوف إسرائيل" العبرية، إن إسرائيل بحاجة إلى اتخاذ قرارات صعبة بشأن إدارة قطاع غزة بعد الحرب، لافتة إلى أنها أمام قليل من الخيارات الجيدة.

ورأت الصحيفة، أن حركة حماس تعيد تجميع صفوفها بعد أشهر من القتال الدامي وتستعيد قدرتها على مهاجمة إسرائيل، كما أن "المكاسب التي تحققت في بداية العملية العسكرية بفضل القصف الجوي انقلبت إلى صراع طاحن ضد تمرد قابل للتكيف".

أما مجلة "إيكونوميست" البريطانية فقد تطرقت إلى عملية إحصاء الشهداء في حرب غزة، وذكرت أنها أكثر تعقيدا الآن بالنظر إلى خروج الكثير من المستشفيات عن الخدمة.

ولفتت المجلة إلى العديد من تقارير الهيئات الدولية التي شهدت لوزارة الصحة في غزة بدقة الأرقام التي تعلنها عادة، وذكرت أن تحليل قائمة الضحايا المحددة بأسمائهم إلى غاية الـ30 أبريل/نيسان الماضي يوحي بأنها مطابقة للواقع إلى حد كبير.

المصدر : الصحافة الأميركية + الصحافة الإسرائيلية + الصحافة البريطانية