صحف عالمية: هذه أهداف مهلة غانتس لنتنياهو وغزة ستكون وبالا على بايدن

ركزت صحف ومواقع إخبارية عالمية على تطورات العملية العسكرية الإسرائيلية في مدينة رفح جنوبي قطاع غزة، والمهلة التي منحها عضو مجلس الحرب الإسرائيلي بيني غانتس لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، فضلا عن بدء عمل الرصيف البحري الأميركي المؤقت قبالة سواحل غزة.

وفي مقال بصحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية، يقول الكاتب نيكولاس كريستوف إن "تسوية رفح بالأرض قد تكون في مصلحة نتنياهو، لأن استمرار الحرب يبقيه في منصبه، لكنها لا تخدم إسرائيل".

وشدد الكاتب على أن القضاء على حركة المقاومة الإسلامية (حماس) غير ممكن، مذكرا بأن نتنياهو، بعد تدمير مدينتي غزة وخان يونس بحجة وجود قادة حماس فيهِما، سيروج هذه المرة أن قادة الحركة في رفح، قبل أن يضيف "وحتى لو كان ذلك صحيحا، فسيُقتل آلاف آخرون من المدنيين في أثناء البحث عنهم".

بدورها، نقلت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية عن مصادر في حزب الوحدة الوطنية الإسرائيلي، الذي يرأسه غانتس، قولها إن "غانتس يبحث من وراء المهلة التي منحها لنتنياهو عن ذريعة لمغادرة الحكومة".

وتقدر مصادر سياسية أخرى -وفق الصحيفة- أن غانتس يأمل أن يضع تهديده، إلى جانب بيان وزير الدفاع يوآف غالانت، ضغطا على نتنياهو لبحث اليوم التالي لحرب غزة، متوقعة أن فرص استجابة نتنياهو لمهلة غانتس ضئيلة.

وفي سياق متصل، رأت "جيروزاليم بوست" الإسرائيلية أن الموضوع الآخر الذي يسعى إليه غانتس للضغط على نتنياهو هو حزب الله اللبناني.

وأوضحت الصحيفة أن التعامل مع حزب الله محفوف بالمخاطر، مشيرة إلى أن مهلة الأول من سبتمبر/أيلول المقبل، لعودة السكان إلى بيوتهم والمدارس إلى عملها في شمال إسرائيل، مخاطرة مفتوحة على كل الاحتمالات.

ولفتت إلى أن نتنياهو يكره اتخاذ القرارات المصيرية، "وقد يجبره تهديد غانتس على التحرك"، وفق قولها.

أما بشأن الرصيف البحري المؤقت، فتقول صحيفة "لوموند" الفرنسية إن دخول الميناء العائم في غزة حيز الخدمة يعني وفاء الرئيس الأميركي جو بايدن بالتزامه، وهو "الالتزام" الذي كان بمثابة اعتراف بالعجز أمام رفض إسرائيل دخول قدر كاف من المساعدات برا إلى غزة.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول في الأمم المتحدة -لم تذكر اسمه- قوله إن "العملية برمتها ذر للرماد في العيون، فمن غير المعقول أن تعوض الكميات عبر الميناء ما تمنع إسرائيل دخوله برا".

في حين رجح مقال في مجلة "ذا نيشن" الأميركية أن تكون غزة وبالا على الرئيس بايدن خلال الانتخابات المقبلة.

وقلل الكاتب جوشوا كوهين من دور الاقتصاد والقضايا الداخلية في تراجع شعبية بايدن، مشددا على أن أكبر مشكلاته حاليا سجله في السياسة الخارجية.

ونبه إلى أن الهالة التي أحاطت بالمرشح بايدن عام 2020 كانت حول قدرته المفترضة على استعادة دور أميركا في العالم، بطريقة لم يتمكن منها سلفه دونالد ترامب.

وفي موضوع آخر، تطرقت صحيفة "ليبراسيون" الفرنسية إلى مظاهرات عارمة شهدتها العاصمة الفرنسية أمس السبت، في ذكرى النكبة الفلسطينية.

وقالت الصحيفة إن إحياء ذكرى النكبة هذه السنة ترافق مع ظرف خاص، عنوانه الحرب الإسرائيلية على غزة، مشيرة إلى أن ما ميّز المظاهرة هو طغيان الألوان والرموز الفلسطينية، وكذلك اتفاق المتظاهرين على حمل مفاتيح بيوتهم، في إشارة إلى التمسك بحق العودة.

المصدر : الصحافة الأميركية + الصحافة الإسرائيلية + الصحافة الفرنسية