خبير عسكري: عمليات المقاومة تبطئ الاجتياح الإسرائيلي لرفح

قال الخبير العسكري والإستراتيجي العقيد ركن حاتم كريم الفلاحي إن الخسائر الكبيرة التي مني بها الجيش الإسرائيلي في العملية التي نفذتها كتائب القسام -الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)- شرقي رفح تؤكد وجود تعثر في العملية العسكرية الإسرائيلية في رفح جنوبي قطاع غزة.
وتلقى جيش الاحتلال -اليوم السبت- ضربة موجعة على يد كتائب القسام، التي أجهزت -حسبما قالت- على 15 جنديا إسرائيليا بعد اقتحام مجموعة من مقاتليها منزلا تحصن فيه عدد كبير من الجنود واشتبكوا معهم من مسافة الصفر بالرشاشات والقنابل اليدوية، قبل تفجيرها عبوة مضادة للأفراد في منطقة حي التنور شرق مدينة رفح.
قصص مقترحة
list of 2 itemsوذكر العقيد الفلاحي -في تحليل للمشهد العسكري في غزة- أن المنطقة التي توغل فيها جيش الاحتلال من الحدود الشرقية باتجاه رفح وصولا إلى المعبر لا تتجاوز 3 كيلومترات، وهو ما يعني أن عمليته العسكرية لا تزال بطيئة، مشيرا إلى أن التوغل في هذه المنطقة أمر ممكن، لأنها منطقة شبه زراعية والكثافة السكانية فيها قليلة جدا.
ووفق العقيد الفلاحي، فقد واجه جيش الاحتلال مقاومة شديدة من طرف مقاتلي الفصائل الفلسطينية عندما حاول التوغل من شارع صلاح الدين باتجاه رفح.
وأوضح أن القوة الإسرائيلية التي تشارك في العملية الجارية في رفح هي الفرقة 162 بلواءين وأضيف لهما لواء ثالث، وهي قوات قليلة جدا مقارنة بالقوات التي شاركت في المعارك السابقة.
وكان الجيش الإسرائيلي قد تقدم قبل نحو أسبوع من ناحية الشرق تجاه رفح، ومنذ ذلك الوقت، سيطر أيضا على الجانب الفلسطيني من المعبر الحدودي بين غزة ومصر.
كما تتعثر العملية العسكرية الإسرائيلية الجارية في مخيم جباليا شمالي قطاع غزة، حيث يستخدم جيش الاحتلال بكثافة القصف المدفعي والجوي بسبب ضراوة المعارك بينه وبين مقاتلي المقاومة الفلسطينية، ويحاول تدمير المنطقة لتسهيل تقدمه، كما قال العقيد الفلاحي.
ومن جهة أخرى، شدد الخبير العسكري والإستراتيجي على أهمية العملية التي نفذتها كتائب القسام ضد قوات الاحتلال شرقي رفح، مؤكدا أنه تسببت في خسائر كبيرة لهذه القوات.
ويذكر أن كتائب القسام أعلنت أيضا أنها قصفت قوات الاحتلال داخل معبر رفح البري بقذائف الهاون، مستهدفة دبابة إسرائيلية من نوع ميركافا بقذيفة "الياسين 105" في حي التنور شرق رفح، وسط استمرار المعارك والاشتباكات الضارية شرق المدينة.