خبير عسكري: قيادة المقاومة في غزة تعمل بشكل متناسق وتنفذ عمليات نوعية

قال الخبير العسكري والإستراتيجي العقيد الركن حاتم كريم الفلاحي إن منظومة السيطرة والقيادة لدى المقاومة تعمل في مدينة غزة بشكل متناسق ورائع، واصفا العمليات التي تنفذها بـ"النوعية" في مختلف المحاور.

وأضاف الفلاحي معلقا على فيديو لعملية تفجير بثتها كتائب القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) أن التفجير الذي أسفر عن مصرع وجرح أكثر من 20 من الجنود والضباط الإسرائيليين في جباليا يكشف عن تخطيط دقيق وقراءة واضحة من قبل فصائل المقاومة لطريقة عمل الاحتلال في هذه المنطقة.

وأشار الفلاحي ضمن تحليله المشهد العسكري في غزة إلى أن هناك تراجعا لبعض قطاعات جيش الاحتلال إلى الخلف خلال الأيام التي مضت في بعض المناطق، مما يؤكد أن المقاومة تخوض حربا ضارية وشرسة ضد قوات الاحتلال.

وقال إن تكتيكات المقاومة خلال اليوم الأربعاء تنوعت بين الطائرات المسيرة التي تقصف بقنابل تستهدف الأشخاص، وعمليات القنص والقصف بمدافع الهاون، إضافة إلى التفجيرات والعبوات الناسفة على مستوى جميع محاور المواجهة.

وفي مداخلة من رام الله قالت مراسلة الجزيرة نجوان سمري إن العديد من المصادر الإسرائيلية تتحدث سقوط جنود إسرائيليين في كمين داخل مبنى مفخخ، مضيفة أن الناطق العسكري الإسرائيلي لم يعلن بعد عن الخسائر في هذه العملية.

وأوضحت أن العادة جرت أن يكون هناك حظر حول نشر هذه المعلومات قبل الرقابة العسكرية الإسرائيلية إلا بعد أن يتم إبلاغ عائلات الجنود الذين يقتلون أو يصابون بشكل رسمي.

لكن رغم ذلك أشارت السمري إلى أن مصادر إسرائيلية عديدة بدأت بتناول أخبار بشأن "حدث أمني كبير" في إسرائيل، وأن هناك أعدادا كبيرة من الجنود وقعوا بين قتيل وجريح، مضيفة أن بعض هذه المصادر نشرت صورا لسيارات الإسعاف وقد تم استنفارها.

أهداف إستراتيجية

ويرى الفلاحي أن المغزى وراء تحويل الحشد العسكري الإسرائيلي الذي كان في الجنوب باتجاه منطقه جباليا يحمل احتمالات عدة، منها أن هناك معلومات استخباراتية توفرت لدى الجيش الإسرائيلي بأن هناك قيادات للمقاومة وأسرى في منطقة جباليا، وهذه تعتبر من أهداف حرب إسرائيل الإستراتيجية في غزة.

ووفقا للفلاحي، فإن جغرافيا جباليا الوعرة تقف عائقا أمام تقدم الآليات العسكرية الإسرائيلية، مما سيجبر قوات الاحتلال على التقدم بواسطة فرق المشاة التي لا تستطيع أن تحقق نجاحا أو تقدما دون إسناد من دروع وآليات.

أما استخدام الطيران والمدفعية لضرب المقاومة فسيجد الاحتلال صعوبة كبيرة في هذا الجانب في حالة قرب خطوط المواجهة بين الطرفين، بحسب الفلاحي.

وبشأن الأوضاع في محور الزيتون، قال الخبير العسكري إن جيش الاحتلال أجبر على الانسحاب منه رغم أهميته لهم، حيث إن جنود الاحتلال تعرضوا لأكثر من 92 هجوما عنيفا.

وأكد أن روح فصائل المقاومة عالية جدا، وأن من يرى عمليات المقاومة العسكرية في جباليا وفي الزيتون خلال الأيام القليلة الماضية يقول إنها عادت إلى نفس مستوى الشراسة الذي كانت عليه في الأيام الأولى من الهجوم البري.

وأشار الفلاحي إلى أن فصائل المقاومة في منطقة رفح تعمل على استنزاف جيش الاحتلال رغم أنه لم يوسع عمليته العسكرية بشكل كبير بعد.

وبعد 220 يوما من الحرب أشاد الفلاحي بتكتيكات المقاومة المختلفة ونجاحها في القتال من بيت إلى بيت ومن شارع إلى شارع، فيما يستخدم الجيش الإسرائيلي سياسة الأرض المحروقة، ولكنه فشل -بحسب الفلاحي- رغم ذلك في تحقيق أي انتصار لأنه لا يملك الجندي الجسور الذي يمكن أن يقاتل بما لديه من ترسانة.

المصدر : الجزيرة