صحف عالمية: الاستخبارات الأميركية تقدر أن قادة حماس خارج رفح

ركزت صحف ومواقع عالمية -في تناولها لتطورات الحرب في غزة– على تداعيات الإصرار الإسرائيلي على اجتياح مدينة رفح جنوبي القطاع، وعلى أثر الاحتجاجات الطلابية في الجامعات الغربية على صورة إسرائيل.

فقد كشف مسؤولون أميركيون لصحيفة "نيويورك تايمز" أن بيانات الاستخبارات الأميركية تستبعد وجود كبار قادة حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في رفح، وأن الاستخبارات الإسرائيلية تتفق مع هذا التقدير.

ويصمم القادة الإسرائيليون -تضيف الصحيفة- على اقتحام رفح على الرغم من معرفتهم بأن قادة حماس الميدانيين في الغالب بعيدون عن المدينة.

ويؤكد تحليل في صحيفة "هآرتس" أن إسرائيل "تدفع ثمنا باهظا من حياة جنودها وشعبها وأسراها، وأن الحرب الجارية في غزة من أصعب حروب الاستنزاف التي عرفتها" مشيرا إلى "خوف بدأ يتسلل إلى أهالي الجنود الذين يشاركون في العملية برفح وحي الزيتون (شرق مدينة غزة) وجباليا (شمالي القطاع).

وأضاف أن "محاولات خفض المساعدات الإنسانية بغزة قد تعمق الانتقادات لإسرائيل وتُعجّل إجراءات المحكمة الجنائية الدولية، مما قد يضطر إسرائيل لوقف الحرب حتى دون التوصل لصفقة تبادل".

مظاهرات سلمية

وسلطت صحف ومواقع أخرى الضوء على الاحتجاجات الطلابية في الجامعات الأميركية، وكتبت "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية مقالا يصف هذه الاحتجاجات بأنها "الانتصار الأكبر والأهم لحركة المقاطعة العالمية لإسرائيل". وأوضح الكاتب نَحمان شاي عميد كلية الاتحاد العبري بمعهد الدراسات اليهودية في القدس أن "إسرائيل تترنح لأنها استخفت بالمخاطر التي تهددها وفشلت في الاستعداد لها".

وفي نفس السياق، قالت الكاتبة نسرين مالك في "غارديان" البريطانية إن دوافع مئات الآلاف من المتظاهرين الداعمين لغزة من لندن إلى واشنطن كانت بعيدة عن الكراهية، مشيرة إلى دراسة نشرت الأسبوع الماضي أثبتت أن كل 97% من المظاهرات في الجامعات الأميركية تقريبا كانت سلمية.

وتضيف الكاتبة أن الحرب الدعائية في الغرب ضد التضامن مع الفلسطينيين دُحضت عبر التركيز على مشاهد الموت والمجاعة القاسية في غزة.

ومن جهتها، تُنبّه "لوتون" السويسرية إلى أن الاعتصامات الطلابية الداعمة لغزة في البلاد بلغت ذروتها في جامعة جنيف.

ومن جهة أخرى، تطرقت "إندبندنت" البريطانية إلى تمسك لندن بتزويد إسرائيل بالأسلحة وسط تهديد باقتحام رفح وغضب دولي. ونقلت الصحيفة عن وزير الخارجية ديفيد كاميرون دفاعه عن القرار بالقول "إن منع الأسلحة عن إسرائيل يجعل حماس أقوى" وإن الأسلحة البريطانية لا تشكّل سوى 1% من الدعم الذي تتلقاه إسرائيل مقارنة بقرابة 70% من أميركا.

المصدر : الجزيرة