منظمة تحليل جنائي ترصد غياب الحدود الواضحة لمناطق الاحتلال الآمنة بغزة

رصد تحقيق لمنظمة فورينزيك أركيتيكتشر -المختصة في التحليل الجنائي لمناطق الحروب والعنف المرتكب من قبل حكومات ودول- غياب الحدود الواضحة لما سمته قوات الاحتلال الإسرائيلي بالمنطقة الأمنة، والتي طلبت من سكان شرقي رفح، جنوبي قطاع غزة، التوجه إليها.

وأشار التحقيق الجديد للمنظمة كذلك إلى غياب أدنى ضروريات الحياة في تلك المنطقة، كما خلص إلى أن إسرائيل تستخدم الغذاء والمأوى والاحتياجات الإنسانية سلاحا ضد الفلسطينيين.

وحسب تقرير لسلام خضر، بدأت طائرات الاحتلال الإسرائيلي في السادس من مايو/أيار الجاري استهداف مناطق سكنية في رفح التي يعيش فيها قرابة مليون و400 ألف فلسطيني، وقصفت الطائرات بالتزامن مع أوامر إخلاء باتجاه ما تسميها مناطق آمنة.

وصباح ذلك اليوم، بدأ التوغل البري، حيث اندفعت آليات الاحتلال داخل القطاع واحتلت معبر رفح البري في ظل استمرار القصف برا وبحرا وجوا، والذي طال كل مرافق الحياة الأساسية، في حين توشك مستشفيات رفح أن تخرج عن الخدمة كليا.

وحددت منظمة فورينزيك أركيتيكتشر في تحقيقها المناطق التي طلبت قوات الاحتلال إخلاءها؛ حيث شملت الخريطة التي ألقتها طائرات الاحتلال إخلاء مناطق شرقي محافظة رفح، والتي سمتها إسرائيل منطقة العمليات وكانت تؤوي أكثر من 100 ألف نازح.

التوجه للمنطقة "الإنسانية"

وأمرت قوات الاحتلال النازحين بالتوجه إلى ما سمتها مجددا المنطقة الإنسانية الموسعة، والتي تقع -بحسب الخريطة التي نشرت- في منطقة ممتدة من الأحياء الجنوبية لخان يونس وصولا إلى ما بعد حدود دير البلح في المنطقة الوسطى غرب شارع صلاح الدين، بشكل تقريبي.

وتقول المنظمة مرة أخرى، إن إسرائيل استخدمت "إرهاب الجغرافيا" في القطاع، بتوجيه كتل سكانية ضخمة نحو مناطق غير محددة بشكل دقيق، لتستمر باستهداف الممرات والمناطق التي حددتها بادعاء أنها آمنة أو أنها ليست ضمن نطاق العمليات العسكرية.

وبينما تجري الأمور بهذه السياسة داخل حدود القطاع، يهاجم مستوطنون خارجه شاحنات الإغاثة، ويعيقون تحركها رغم تعاظم خشية الأمم المتحدة من أن المجاعة قد تكون وشيكة.

ويخلص تحقيق منظمة فورينزيك أركيتيكتشر إلى أن إسرائيل، ومرة إضافية، تستخدم الجغرافيا والغذاء والاحتياجات الإنسانية سلاحا في حربها على الفلسطينيين، بينما وسعت قوات الاحتلال من جغرافيا الاستهداف والإخلاء، من شمال القطاع مرورا بوسطه حتى أقصى الجنوب.

المصدر : الجزيرة