خبير عسكري: يوم عصيب على الاحتلال وهذه دلالات قصف بئر السبع

قال الخبير العسكري والإستراتيجي العقيد الركن حاتم كريم الفلاحي، إن العمليات التي أعلنت عنها كتائب القسام -الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)- والمشاهد التي بثتها لبعضها تعكس ارتفاع حدة المعارك في قطاع غزة، ومواجهة الاحتلال يوما عصيبا جراء خسائره المتزايدة.

وكانت الجزيرة قد بثت مشاهد لمعارك ضارية بين كتائب القسام وجيش الاحتلال الإسرائيلي شرقي مدينة رفح جنوبي قطاع غزة، أظهرت استهداف قوات إسرائيلية تحصنت في منازل بالرشاشات والقذائف المضادة للتحصينات، فضلا عن استهداف دبابات إسرائيلية توغلت شرق رفح، وإصابتها بشكل مباشر.

وأوضح الفلاحي خلال تحليل عسكري بالجزيرة أن البيانات الصادرة من قبل قوى المقاومة ومشاهد القسام تظهر تنفيذ فعاليات قتالية متعددة في نقاط مختلفة شرق رفح، وتعرض قوى الاحتلال المتوغلة لعمليات عسكرية كبيرة أدت لارتفاع فاتورة خسائرها.

وعدد ضمن تلك الفعاليات، تدمير دبابات وآليات مدرعة، واستهداف جنود تحصنوا في منازل، وتفجير حقول ألغام وعبوات ناسفة في آليات عسكرية، واشتباكا من مسافات قريبة وتنفيذ عمليات قنص ناجحة، مما يؤكد استمرار فصائل المقاومة في إدارة معركة دفاعية ناجحة.

ولفت إلى أن القتال في المناطق المبنية يختلف عنه في المناطق المفتوحة، حيث تساعد تلك المناطق القوى المدافعة وتزيد من كلفة وخسائر القوى المهاجمة (قوات الاحتلال)، التي هي في ذات الوقت منهكة ومستنزفة بشكل كبير، وهو ما يجعلها تقع في ذات الأخطاء والكمائن رغم تكرارها.

عمليات نوعية

وكانت فصائل المقاومة -وفي مقدمتها كتائب القسام- أعلنت عن عمليات نوعية عدة شرق مدينة رفح جنوبي قطاع غزة، إضافة إلى عمليات أخرى في حي الزيتون جنوب شرقي مدينة غزة.

وفي وقت سابق اليوم الجمعة، قالت كتائب القسام إنها أوقعت قوة إسرائيلية بكمين محكم بعد تفجير حقل ألغام معد مسبقا داخل موقع ثكنة "سعد صايل" شرق رفح، مشيرة إلى إيقاع أفراد القوة بين قتيل وجريح.

وكشفت القسام عن استهداف دبابتين إسرائيليتين بقذائف "الياسين 105" في محيط الثكنة نفسها، وتدمير ناقلة جند إسرائيلية واشتعال النيران فيها بمحيط الموقع ذاته، إضافة إلى ضرب دبابة ثالثة في منطقة أبو حلاوة شرقي رفح.

وحول دلالة قصف كتائب القسام مدينة بئر السبع المحتلة برشقة صاروخية، قال الدويري إن ذلك يعكس استمرار توفر قدرات صاروخية بعيدة المدى لدى القسام، وقدرتها على استهداف مناطق بعيدة بعد كل هذه المدة من المعركة، وهو الأمر الذي سيزيد من صعوبة وضع جيش الاحتلال.

وذكرت صحيفة يديعوت أحرونوت أن 5 صواريخ أطلقت من قطاع غزة تجاه بئر السبع، والقبة الحديدية لم تعترض إلا صاروخا واحدا، فيما ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن إصابات وقعت بسبب ذلك القصف.

وأشار الخبير العسكري إلى أن هذا الاستهداف يعطي دلالة واضحة على أن الفترة الماضية التي قلصت فيها كتائب المقاومة عمليات قصف المناطق البعيدة، لم يكن يعني عدم امتلاكها للمقومات وإنما رؤية إستراتيجية لإدارة المعركة، والاحتفاظ بمقدرات تسمح بأداء مؤثر لفترات أطول.

المصدر : الجزيرة