صحف عالمية: غزة مأزق إستراتيجي لنتنياهو وتدفع الإسرائيليين لهجرة عكسية

ركزت صحف ومواقع إخبارية عالمية على تداعيات الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة بعد 200 يوم على اندلاعها، خاصة على المستويين العسكري والسياسي في تل أبيب، حيث يتزايد الانقسام الداخلي في إسرائيل.

وفي مجلة "نوفيل أوبس" الفرنسية يقول الكاتب بيير آسكي إن انتهاء جولة التوتر بين إسرائيل وإيران أعاد إلى الواجهة حرب غزة واستمرار الرعب فيها.

ويجزم الكاتب أن عودة غزة إلى الواجهة تكشف المأزق الإستراتيجي الذي يتخبط فيه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو جراء الضغوط الداخلية عليه وما سماه "افتقار البلاد إلى خطة واضحة للخروج من هذا الصراع أو لما بعده".

بدوره، يرى المحلل العسكري في صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية عاموس هاريل أن استقالة رئيس شعبة المخابرات العسكرية الإسرائيلية أهارون هاليفا على خلفية 7 أكتوبر/تشرين الأول كانت ضرورية.

ويشير هاريل إلى أن استقالة هاليفا سيتردد صداها في جميع أنحاء النظام الإسرائيلي الذي سيضطر إلى استخلاص الاستنتاجات نفسها التي توصل إليها المسؤول العسكري.

ويعتقد أن هذا الأمر سيحدث فور انتهاء التحقيق الداخلي الذي يجريه الجيش الإسرائيلي وربما قبل ذلك، خصوصا بعد الهدوء النسبي في القتال بغزة، إلى جانب الشعور المبرر لدى الجمهور بأن الحرب على الجبهات كافة وصلت إلى طريق مسدود وأدت إلى تعقيدات إستراتيجية.

من جانبها، ذكرت صحيفة "لوفيغارو" الفرنسية أن حكومة الحرب الإسرائيلية تشهد مزيدا من التمزق بسبب الخلافات بشأن مستقبل الحرب في غزة.

وتساءلت الصحيفة: السؤال الآن هو متى سينفجر هذا التحالف الذي وصفته بالتكتيكي، قبل أن تنقل على لسان دبلوماسي إسرائيلي -لم تذكر اسمه- القول إنه "أصبح من الصعب على الجيش أن يتلقى من رئيس الحكومة أوامر لا يوافق عليها وزير الدفاع".

أما موقع "أوريون 21" الفرنسي فقد نشر تحقيقا من إسرائيل يكشف تذمر الإسرائيليين وخوفهم من المجهول بسبب الحرب على غزة، مستندا إلى شهادات العديد من الإسرائيليين الذين هاجر بعضهم إلى إسرائيل حديثا وأبدوا عزما على العودة من حيث أتوا.

ويلفت التحقيق إلى أن عبارة "بلد لا يستحق العيش فيه" تكررت كثيرا على لسانهم، في حين تحدث دبلوماسي أوروبي عن ارتفاع ملحوظ في طلبات الحصول على جوازات سفر تلقتها السفارات الأوروبية في إسرائيل.

من جانبه، يقول الكاتب جوليان برغر في صحيفة "غارديان" البريطانية إن وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) "تذكير لإسرائيل بالتزاماتها تجاه الفلسطينيين باعتبارها قوة احتلال، وبالتالي هي بالنسبة لبعض الإسرائيليين عدو يجب القضاء عليه بغض النظر عن التكلفة في أرواح الفلسطينيين".

وجاء تعليق برغر تعليقا على التحقيق الدولي الذي نفى وجود أدلة على ضلوع موظفين في الأونروا بهجوم "طوفان الأقصى".

وفي سياق ذي صلة، ذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية أن الاحتجاجات الحالية داخل الجامعات الأميركية بدأت تكتسب قوة أكبر بعدما اندلعت منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول الماضي بمعدلات متفاوتة.

ورأت أن الخيارات المتاحة أمام المسؤولين الذين يتعاملون معها تتضاءل بسرعة، مؤكدة أن المظاهرات ستستمر في بعض الجامعات حتى نهاية العام الدراسي.

المصدر : الجزيرة