براءة بعد 8 أشهر.. ما قصة الحمامة التي اتهمتها الهند بالتجسس لصالح الصين؟

أطلقت السلطات الهندية سراح حمامة بعد احتجاز دام 8 أشهر، للاشتباه في تورطها بالتجسس لصالح الصين، وهو الأمر الذي حظي بتفاعل غلب عليه طابع السخرية في مواقع التواصل الاجتماعي.

وكانت الهند قد اعتقلت الحمامة في مايو/أيار الماضي بالقرب من ميناء في مومباي، بعد أن لاحظت حلقتين كتب عليهما بلغة تشبه الصينية على ساقيها، فاشتبهت في تورطها بالتجسس، وأرسلتها إلى عيادة بيطرية.

والهند والصين، أكبر دولتين في القارة الآسيوية، وهما قوتان نوويتان بينهما خلاف حدودي في منطقة الهيمالايا، حيث تمتد الحدود بطول 3 آلاف و330 كيلومترا، مما يدفع كل بلد للتحفز تجاه الآخر والتخوف من قيامه بأنشطة تجسسية تجاهه.

وبعد تحقيق السلطات الهندية، تبين أن الحمامة من طيور السباقات التي تعيش في المياه المفتوحة بتايوان، وشقّت طريقها إلى الهند عن طريق الخطأ، وهي لا تشكل خطرا على الأمن القومي الهندي، فتم نقلها إلى "جمعية بومباي للرفق بالحيوان"، حيث تم إطلاق سراحها الثلاثاء الماضي.

تعليقات ساخرة

وأثار الخبر تعليقات ساخرة رصد برنامج شبكات (2024/1/4) جانبا منها، ومن ذلك ما كتبه مينا رمضان "ثوان.. يعنى كانوا يحققوا معاها 9 أشهر؟! ولا كانت بتاخد مدة عقابها ولا إيه بالضبط؟؟".

أما خالد الرهيف فغرد ساخرا "عميلة خائنة جاسوسة وتدعي أنها حمامة سلام!!"، فيما تمثلت سخرية حساب باسم برنس بالقول "زين ما ضغطوا عليها واعترفت تحت التعذيب".

فيما كتب حساب باسم المحروسة "أنا لو من الصين أجيب حمامة شبهها وأعمل لها حفل استقبال شعبي وأقول إنها كانت بالفعل جاسوسة والهند فشلت تستخلص منها أي معلومات وأول ما أطلقوا سراحها رجعت الصين".

وكان أكثر التعليقات جدية ما كتبه حساب الطيف المهاجر: "كان يفترض من المؤسسات المعنية بالرفق بالحيوان والحياة البرية رفع قضية اتهام على الفريق الذي قام باتهامها وحبسها على ذمة التحقيق دون أي دليل".

ولم تكن هذه المرة الأولى التي تشتبه فيها السلطات الهندية في طائر وتعبتره جاسوسا، ففي عام 2022 أطلقت سلطات الشطر الهندي من كشمير حمامة مملوكة لصياد باكستاني حلقت عبر الحدود وعثر عليها برفقة رسالة غامضة، كانت مكتوبة بلغة الأوردو وتحتوي على رقم هاتف باكستاني.

كما تم الإمساك بحمامة أخرى في عام 2016، عثر في قدمها على رسالة تهديد لرئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي.

المصدر : الجزيرة