اللواء الدويري: الاحتلال طور عملياته في الزيتون والمقاومة ترد بنجاعة

قال الخبير العسكري والإستراتيجي اللواء فايز الدويري إن قوات الاحتلال الإسرائيلي طورت عملياتها في حي الزيتون شرق مدينة غزة من عمليات جس نبض لكتائب القسام -الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)- إلى هجوم شامل، لافتا إلى أن قوى المقاومة لا تزال تدير المعركة الدفاعية بنجاعة وفاعلية.

وفي وقت سابق، قالت كتائب القسام إنها استهدفت دبابة ميركافا إسرائيلية بقذيفة "الياسين 105" وقصفت مع كتائب المجاهدين تجمعا لقوات الاحتلال بقذائف الهاون في حي الزيتون، بينما لا تزال معارك ضارية تدور بين المقاومة الفلسطينية وقوات الاحتلال الإسرائيلي، التي تحاول التوغل في حي الزيتون.

وفي تحليل عسكري أوضح الدويري أن العمليات التي بدأت أمس الأربعاء كانت بحجم مجموعة قتال قادمة من بعض المناطق أبرزها تل الهوى، وكانت تستهدف الاستطلاع بالقوة وجس النبض لتحديد أماكن قوة القسام التي هي في حالة اشتباك مستمر منذ بدء العملية البرية في قطاع غزة.

وأوضح أن هذا الجهد الثانوي تحول اليوم إلى جهد رئيسي عبر الهجوم من الجنوب والشرق، في محاولة لإحكام السيطرة على حي الزيتون والقضاء على المقاومة فيه، إلا أن قوى المقاومة لا تزال قادرة على استيعاب هذا الهجوم وإيقافه وإدارة المعركة الدفاعية بنجاعة وفاعلية.

تدمير كلي

وأشار الدويري إلى أن الاحتلال دفع بما تبقى لديه من لواء نحال من الجنوب لدعم قواته في حي الزيتون، في حين تحاول قوات التقدم من الشمال، وهي مستعدة لتدمير المنطقة كليا في سبيل تحقيق هدفها بالقضاء على كتائب المقاومة في الحي، لكنها تواجه بمقاومة شرسة.

وأجبر قصف إسرائيلي مكثف على حي الزيتون، شرقي مدينة غزة، عائلات كثيرة على ترك منازلها في ظل الاشتباكات الضارية بين جيش الاحتلال الإسرائيلي وفصائل المقاومة الفلسطينية، متوجهين إلى المناطق الغربية.

وبشأن أسباب سعي الاحتلال لإحكام السيطرة على حي الزيتون، قال الدويري إن أهم تلك الأسباب أن تحقيق ذلك يساعد على عملية الفصل بين الشمال والجنوب، وهو هدف مركزي لقوات الاحتلال منذ بدء العملية البرية في القطاع.

وبشأن الوضع في خان يونس، جنوبي القطاع، أوضح الدويري أن المشهد اختلف خلال الـ48 ساعة الماضية، حيث أعاد الاحتلال بناء قوته بعد أن سحب لواء احتياط، وأرسل لواء قوات خاصة نظامي، مما يعني أن قواته هناك باتت مكونة من لواءي قوات خاصة ولواء غفعاتي ولواءي دروع.

المصدر : الجزيرة