الدويري: حديث غالانت عن تفكيك قوة حماس مكرر وتم دحضه في الشمال

قال الخبير العسكري والإستراتيجي اللواء فايز الدويري، إن حديث وزير دفاع الاحتلال الإسرائيلي يوآف غالانت عن تفكيك قوة حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في منطقة خان يونس، جنوبي قطاع غزة، هو تكرار لما ذكره سابقا بشأن شمال القطاع ثم تبين مخالفته للواقع.

وكان غالانت قام بجولة تفقدية للقوات الإسرائيلية في خان يونس، وقال إن الجيش فكّكَ قوة حركة حماس فيها، وإنه سيستكمل عملياته في المدينة ثم سينتقل جنوبا إلى رفح، مضيفا أن الضغط العسكري على حماس سيسهم في إعادة الأسرى المحتجزين في غزة.

وبحسب خريطة تفاعلية بثتها الجزيرة، فإنه برغم إعلان جيش الاحتلال سحبه قوات من خان يونس، فإن كثافة العمليات لم تخفّ، وتتركز في المناطق الغربية والشمالية والجنوبية الغربية، كما تترافق مع تحليق مكثف واستهدافات من الطائرات المقاتلة الإسرائيلية على عدة مواقع.

وبشأن تصريحات غالانت، أوضح الدويري أنه سبق وأن تحدث عن تفكيك قوة حماس في الشمال، ثم تبين لاحقا أنها لم تفكك ولا تزال تقدم أداءا مؤثرا، وهو اليوم يتحدث عن تفكيك كتيبة كتائب القسام بخان يونس، في حين أن القوة الموجودة هي لواء مدعوم بقوات نخبة من فصائل مختلفة.

أمر اعتيادي

وحول حديث جيش الاحتلال عن عثوره على مخازن أسلحة وتدميرها، يرى الخبير العسكري أن ذلك أمر اعتيادي يمكن حدوثه، ولا يعني الكثير، معتبرا المعضلة الحقيقية تتمثل في الاستمرار بمساعي إنشاء منطقة أمنية عازلة.

وفي هذا السياق، أشار الدويري إلى أن تلك المساعي بدأ التحضير لها منذ فترة وأنها لن تكون مهمة ميسرة، مشيرا إلى أن المحاولات التي سبق أن قام بها الاحتلال خلال أعوام سابقة لم تستمر بسبب الرفض الشعبي.

وبشأن انسحاب قوات الاحتلال من الشمال، أكد الدويري أنه تم الانسحاب من جميع المنطقة الشمالية، وأن القوات التي تنفذ عمليات في الشمال تأتي من وادي غزة حيث تدخل من منطقة الشيخ عجلان وتشتبك مع المقاومة، مضيفا بأن مقاطع فيديو المقاومة التي صدرت خلال اليومين السابقين تكشف حدة القتال في تلك المنطقة.

وأرجع الدويري تخفيض التصعيد في بعض مناطق القتال إلى أسباب للطرفين، حيث لم تفلح قوات الاحتلال في اقتحام المخيمات، في حين تحتاج قوى المقاومة إلى وقت لإعادة تنظيم صفوفها كما قامت في بعض جبهات القتال الأخرى.

المصدر : الجزيرة