الدويري: تبرير الاحتلال سحب قوات من خان يونس متناقض ويؤشر لخسائره

قال الخبير العسكري والإستراتيجي اللواء فايز الدويري إن تبرير جيش الاحتلال الإسرائيلي سحب قوات له من مدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة، بإنهاء مهامها في المنطقة، جاء متناقضا مع إحلال قوات أخرى مكانها، لافتا إلى أن ذلك مؤشر لخسائر تلك القوات وانخفاض كفاءتها القتالية.

وبحسب خريطة تفاعلية بثتها الجزيرة، فإن جيش الاحتلال سحب جزءا من قواته غرب خان يونس إلى مناطق قريبة من مدينة حمد، في حين كان الجيش قد أعلن سابقا أن سحب اللواءين 4 "كرياتي" و55 مظليين احتياط بزعم إنهائهما مهامهما القتالية، لكنه أرسل قوات أخرى مكانهما.

وأوضح الدويري أنه إذا أنجزت هذه القوات مهامها بشكل فعلي، فإنه لن يكون هناك داع لإرسال قوات أخرى لإكمال المهمة، مما يشير إلى تناقض إعلان جيش الاحتلال، ووجود سبب آخر لهذا الانسحاب.

ويرى الخبير العسكري أن السبب المنطقي لهذا الانسحاب، هو انخفاض الكفاءة القتالية لهذه القوات إلى ما دون 60% كما هو متعارف عليه عسكريا، حيث لم تعد تلك القوات بعد هذه الخسائر قادرة على مواصلة القتال في تلك المناطق الكثيفة.

اختلاف كلي

وأشار الدويري إلى أن كافة القوات في الشمال أعادت تموضعها، إما بنقلها إلى مناطق أخرى أو سحبها بشكل كامل، مؤكدا أن طبيعة القتال في المناطق الشمالية اختلفت بشكل كلي عما كانت عليه في المرحلة الأولى وحتى بعد انتهاء الهدنة الإنسانية.

وأوضح أنه لم تعد هناك هجمات في الشمال على جبهة واسعة، وإنما عمليات محدودة ومؤطرة من حيث الزمان والمكان، ويحركها ظهور مقاتلي المقاومة والذي جنحت إليه بسبب أن القتال عن بعد ليس في صالحها، ويمثل معادلة خاسرة في ظل محدودية السلاح ومدياته المعروفة.

وحول تزايد مقاطع فيديو الاحتلال التي تظهر إجلاء مصابين، يرى الدويري أن ذلك يمثل رسالة من الجيش بأنه يقدم تضحيات كبيرة، وهو ما يعكس خلافا بين الجناح السياسي والجناح العسكري الذي زاد تذمره من ضبابية أهداف الحرب.

وأرجع الدويري تزايد عدد الإصابات بين ضباط جيش الاحتلال لأمرين، الأول زيادة عدد الضباط في المراتب الدنيا من الجيش، وعدم أهليتهم في التعامل مع المواقف الحرجة في القتال.

المصدر : الجزيرة