فقدوا أمهم في حادثة طائرة مميتة.. كيف نجا أطفال من وحوش غابات كولومبيا؟

أثارت حادثة طيران في كولومبيا الجدل لدى رواد مواقع التواصل الاجتماعي بعد أن تمكنت 3 بنات وأخوهم الصغير من النجاة، رغم وجودهم لمدة 40 يوما في غابة مليئة بالمخاطر.

ولئن كانت حوادث الطيران نادرة، إلا أنها تبقى الأكثر فتكا بالبشر، ففرصة النجاة من تحطم طائرة شبه معدومة. وتابع برنامج "شبكات" (2023/6/11) تفاصيل حادثة الطائرة في كولومبيا، حيث قررت أم اصطحاب أطفالها الأربعة، أكبرهم فتاة بعمر 13 عاما، لزيارة والدهم الذي يعمل في العاصمة بوغوتا.

وبما أن العائلة تسكن في منطقة أراراوكارا النائية، فقد كان يجب عليهم أن يستقلوا الطائرة إلى سان خوسيه ديل غوابياري، وبعدها برا إلى العاصمة، فاستقلوا طائرة من طراز سيسنا 206 صغيرة تحمل عددا قليلا من الركاب للطيران فوق غابات الأمازون، علما أن المسافة بين المنطقتين تقدر بحو 365 كلم، تغطيها الغابات العذراء، وهي غابات مطيرة وواسعة جدا.

وفوق هذه الغابات حصل عطل في الطائرة وسقطت وسط غابة، وكانت الطائرة تحمل 7 ركاب، الطيار ومساعده والأم وأطفالها الأربعة، وبعد محاولات كثيرة فشل التواصل مع الطائرة، التي طارت بداية الشهر الماضي.

واستغرق البحث أسبوعين للعثور على حطام الطائرة وجثث الطيار ومساعده والأم، لكن فرق البحث لم تعثر على الأطفال الأربعة، علما أن أعمارهم بين 11 شهرا و13 عامًا.

وتابع رواد مواقع التواصل احتمال نجاة الأطفال في غابة مليئة بالوحوش والمفترسات والزواحف القاتلة، لكن الذي دفع فريق البحث للاستمرار في عمله هو العثور على آثار أقدام الأطفال. وبعد أن استمر البحث المكثف 40 يوما، أعلن الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو العثور على الأطفال الأربعة، وقال إنها فرحة للبلد بأكمله.

وقد نشر الجيش الكولومبي فيديو لإخراج الأطفال من الغابة، وتفاعل رواد المنصات بشكل كبير مع نجاة هذه العائلة التي تضم 3 بنات صغيرات وأخوهم الذي لم يبلغ السنة بعدما تمكنوا من الصمود طوال لكل هذه المدة.

صمود الأطفال

وعلقت الناشطة رانيا على اعتناء البنات بأخيهم قائلة "الجميل في هذا الخبر اعتناء الأطفال ببعضهم بعضا، وخاصة الصغير الذي يبلغ من العمر سنة واحدة فقط، كيف استطاع هؤلاء الأطفال الناجون الاعتناء بالصغير؟".

أما المغردة جوري فشككت في صحة القصة، وتوقعت أن يكون للأمر علاقة بتجار المخدرات، وكتبت "القصة مو زابطة قبل ما يحكو للإعلام، كيف هيك أطفال بالغابة ظلوا هلايام لوحدهن… ممكن يكون عصابة مخدرات خطفتهن".

بدورها، علقت شيماء بقولها "كنت أعتقد أن هذه القصص لا تحدث إلا في الأفلام! سبحان الله الذي نجاهم من الموت في الطائرة، وسبحان الذي نجاهم من الموت من العطش والجوع والحيوانات المفترسة في غابة الأمازون".

أما الناشطة لونا فقالت إنها قصة أشبه بالخيال، وكتبت "تشبه قصة مسلسل المفقودين (the lost)، من قصة خيالية إلى الواقع، يبدو أنهم واجهوا الكثير من المصاعب. فالأطفال بنيتهم ضعيفة، بقدرة الله ظلوا أحياء".

من جهته، علق أبو راشد على دور الأخت الكبرى في الاعتناء بإخوتها، وقال "العجيب بالموضوع الطفل الرضيع عمره سنة لولا رعاية الله ودور الأخت الكبيرة لاختلفت الأقدار".

يذكر أنه تم نقل الأطفال إلى المستشفى للكشف عن حالاتهم الصحية، وقالت جدة الأطفال فالنسيا إن "الأخت الكبرى اعتادت رعاية الثلاثة الآخرين عندما تكون والدتهم في العمل، أعطتهم الدقيق والخبز، وأي فاكهة في الأدغال".

المصدر : الجزيرة