رميا بالرصاص.. إعدام حمار في عدن يشعل الجدل في اليمن

أثار قيام أحد أفراد الأمن اليمنيين بإعدام حمار رميا بالرصاص في قسم شرطة بإحدى المدن التابعة للعاصمة اليمنية المؤقتة، عدن، ردود فعل واسعة، ما بين استنكار وتبرير، فيما اعتبره البعض انتهاكا للثروة الحيوانية في البلاد.

وفي قسم شرطة مدينة التواهي، أطلق أحد أفراد الأمن الرصاص على حمار كان قد قبض عليه عدد من المواطنين واقتادوه إلى القسم، خوفا من أن يكون قد أصيب بالسعار بعد أن عضّ عددا من الأطفال.

وتداول ناشطون يمنيون صورا قالوا إنها لأطفال عضهم الحمار، أحدهم عمره 8 سنوات عضه في يده ويرقد حاليا في المستشفى، فيما قال والده إن ذلك الحمار متوحش ويشكل خطرا على جميع الأطفال.

كما تداول نشطاء صورة لطفلة في الرابعة من عمرها، عضها الحمار في الوجه والضلع الأيسر، وحالتها خطرة.

وأخذ الأهالي الحمار إلى قسم الشرطة في مدينة التواهي، وربطوه بساحتها خلف سيارة شرطة، فيما هَم أحد الأشخاص بإطلاق النار عليه، قبل أن يتراجع، ليبادر أحد أفراد الأمن بإطلاق النار على الحمار، ويسقط أرضا.

ونقل موقع عدن المحلي عن مصدر بالشرطة قوله، إن الشرطة أعدمت الحمار خوفا من أن يكون مسعورا ويصيب أطفالا آخرين، فيما تم نقل جثة الحمار لاحقا إلى مكان بعيد، حيث تم رميها.

استنكار ورفض

وتابع برنامج "شبكات" (2023/5/16) جانبا من تعليقات يمنيين على عملية إعدام الحمار بهذه الطريقة، ومنها ما كتبه وسيم سعد "شرطة التواهي تعدم حمارا دون شفقة يا ناس خلوا ربي يرحمنا.. أيش هذه الأعمال الإجرامية حسبنا الله ونعم الوكيل".

فيما اعتبر شداد الطوايري في تغريدته "إطلاق النار على الحمار انتهاكا بحق الثروة الحيوانية وتعريا عن القيم والمبادئ والأخلاق الإنسانية"، كما غرد عبد العزيز "هؤلاء بإمكانهم قتل إنسان بدم بارد بنفس الطريقة.. من لا يتورع عن قتل حيوان غير مؤذ لا يتورع عن إزهاق نفس بشرية".

بينما أشاد خالد حيدان في تغريدته بالشخص الذي تراجع عن إطلاق النار على الحمار معتبرا ذلك معبرا عن إنسانيته، وأضاف: "الموضوع صعب تصوره ولأول مرة تحدث مثل هذه الواقعة، أقصد الإعدام، أتصور أن هناك خطوات أخرى كان يمكن القيام بها غير التخلص اللاإنساني وأيضا تصوير الحدث".

في المقابل، كتب عادل المدوري "الحمار عض طفلة في التواهي حي الشولة وهي بحالة خطيرة في المستشفى.. فناشد جميع المواطنين بمنع انتشار هذه الظاهرة بتواجد الحمير في كل ربوع محافظة عدن فعدن ليست قرية، عدن مدينة الحضارة والتاريخ، عدن نسمة بأهلها الطيبين، فعدن لا تستحق أن يسكنها الحمير ويستهدف أطفالها".

وتشير تقارير إعلامية يمنية إلى انتعاش تجارة الحمير في عدن في الفترة الأخيرة، نتيجة تردي الخدمات وغلاء أسعار المشتقات النفطية وارتفاع أجور النقل والمواصلات.

المصدر : الجزيرة