أرسله برنامج أممي.. بسكويت لأطفال غزة أوشك على انتهاء الصلاحية

بينما ينتظر أهل قطاع غزة بفارغ الصبر أغذية وحليب أطفال ومستلزمات جراحية وأدوية تساعدهم بمواجهة الحصار المطبق المفروض عليهم منذ شهر، دخلت قافلة مساعدات من معبر رفح محمّلة ببسكويت، لكن الصدمة كانت عندما تبين لهم أن تاريخ انتهاء صلاحيته ستكون في 20 من نوفمبر/تشرين الثاني الجاري، أي بعد أسبوعين من الآن.

وأظهر فيديو أحد الأشخاص وهو يحمل علبة بسكويت مكتوب عليها: "بسكويت بالتمر مدعم بالفيتامينات والمعادن وغير مخصص للبيع"، وقال هذا الشخص إن هذا البسكويت وصل من برنامج الأغذية العالمي، لكن صلاحيته ستنتهي بعد أقل من 20 يوما.

ما يعني أنه لو انتظرت الشاحنات المحمّلة بالبسكويت على معبر رفح لفترة أطول، فإن تاريخ صلاحيته كانت سوف تنتهي قبل أن يصل لأهالي غزة الذين يحاصرهم الجوع والقصف الوحشي.

غير أن برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة رد على الاتهامات بالقول: "بسكويت برنامج الأغذية العالمي في غزة آمن للاستهلاك خلال الأسابيع المدونة على العبوات حتى أوائل الشهر المقبل للتناول بمجرد توزيعه قبل هذا التاريخ".

وأضاف أن هذا البسكويت هو الأنسب لحالات الطوارئ، حيث تحتاج الأسر إلى تغذية مكثفة ولا تستطيع الطهي.

تصريف بضائع على وشك الانتهاء

وقد أعرب نشطاء منصات التواصل الاجتماعي -نقلت تعليقات بعضهم حلقة (2023/11/5) من برنامج "شبكات"- عن تأسفهم واستغرابهم من إرسال بسكويت تقترب صلاحيته من الانتهاء لأهالي القطاع المحاصر.

وكتبت مروة السروجي تقول: "بكل أسف وحزن ووجع قلب وصل لهم منه منتهي الصلاحية لأنه مر عليه أكثر من شهر وهو ينتظر العبور!".

وعلق علي المفلحي قائلا: "مدة الصلاحية سنه واحدة.. لماذا تركتم لهم شهرا وكأنها تصريف بضائع على وشك الانتهاء.. وأيضا فكرة إرسال البسكويت هل هي فكرة فرنسية لماري أنطوانيت.. إذا لم يجدوا الخبز، فليأكلوا البسكويت؟ تريدهم يحلو قبل الموت؟".

وتساءل زياد عن سبب إرسال مواد تقترب صلاحيتها من الانتهاء، وكتب: "أكيد هناك مليون منتج غيره لم يحن موعد انتهاء صلاحيته يمكن إرساله.. مع العلم أن المساعدات لن تصل إلى القطاع في نفس الوقت وأكيد أنها ستأخذ بعض الوقت حتى تصل إلى القطاع".

أما من يسمي نفسه الكابتن صلاح، فعلق على موضوع البسكويت بالقول: "إن أهل غزة سيأكلون البسكويت فور وصوله ولن يخزنوه، يعني إن شاء الله قبل ما تنتهي صلاحيته يكون قد نفد.. بالعافية عليهم وإن شاء الله تنتهي الحرب وتعود غزة العزة والكرامة".

وكتب أحمد بدران: "البسكويت لما تكون مدة الصلاحية قصيرة يكون خاليا من المواد الحافظة وهذا يعني أن صحيا".

تجدر الإشارة، إلى أنه قبل الحرب كان معبر رفح يدخل حوالي 500 شاحنة يوميا، وتراجع عدد دخول الشاحنات حاليا إلى 12 شاحنة فقط، حسب ما أكد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش.

كما أن هناك عرقلة لدخول الشاحنات عبر معبر رفح، حيث تخضع لعمليات تفتيش معقدة جدا، وكل شاحنة يتم تفريغ حمولتها وتفتيشها، ثم تحميلها مرة أخرى إلى الشاحنة، وهو ما جعل الشاحنات تتكدس عند المعبر، وتنتظر لأيام حتى تنتهي من الإجراءات.

وقد طالب الأمين العام للأمم المتحدة بتعديل نظام التحقق من حركة البضائع عبر معبر رفح للسماح بدخول شاحنات أكثر إلى غزة دون تأخير.

المصدر : الجزيرة